/
/
/
/

في الاول من ايار عام 1959 عاشت مدن العراق من دون استثناء عرساً عمالياً وشعبياً لن يمحى من ذاكرة العراقيين ابداً في مناسبة عيد العمال العالمي فقد خرج الاهالي عن بكرة ابيهم مساهمين او متفرجين في مسيرات لم تشهد المدن مثلها لا من حيث عدد المساهمين فيها ولا من حيث عدد المتفرجين عليها في مسيرات رائعة في تنظيمها، رائعة في شعاراتها وقد عكست حب الناس الفطري للطبقة العاملة وتضامنهم مع شعاراتها التي تدعو الى العدالة الاجتماعية والى المحبة والتآخي والسلام والديمقراطية. لقد طرقت تلك الشعارات قلوب المواطنين ووصلتها لأن ما يخرج من القلب يصل الى القلب، نعم وصلت الافكار والمبادئ والقيم النبيلة والرائعة والجميلة الى قلوب المتعطشين الى الافكار المتنورة والمتحضرة.

وفي الاول من أيار عام 1959 عاشت مدينة الموصل عرساً عمالياً لن يمحى من ذاكرة اهالي الموصل ابداً فقد خرج اهالي مدينة الموصل عن بكرة ابيهم مساهمين او متفرجين في مسيرة لم تشهد المدينة مثلها رفعت فيها الشعارات التي تدعو الى الديمقراطية والمحبة و التآخي والسلام والوطن الحر والشعب السعيد ومن المحزن ان تستباح المدينة بعد اكثر من نصف قرن على تلك المسيرة الرائعة من قبل عصابات ارهابية اجرامية ظلامية. وبعيداً عن الفلسفة والسياسة فلقد عرفنا بعد تلك المسيرة الرائعة ونحن في مقتبل العمر بان هناك طبقة تنتج كل شيء ولا تملك اي شيء واخرى مستهلكة لا تنتج اي شيء ولكنها تملك كل شيء وكان ذلك ايذاناً ببدء المسيرة نحو السياسة والفلسفة والاقتصاد وبدء المسيرة ايضاً في طريق الآلام تك الآلام الرهيبة التي اشعرتنا بسعادة ما بعدها سعادة ونحن نعمل مع احرار وشرفاء العراق بلا كلل او ملل من اجل الوطن الحر والشعب السعيد فارتعشت قلوب معتنقي العقائد الجامدة والاستبدادية والمتخلفة والظلامية من تك المسيرات فحاولوا بشتى الوسائل والاساليب القذرة جداً محاربة حملة الافكار والقيم النبيلة والمتحضرة والمتنورة وملأوا ارض العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه سجوناً ومعتقلات فلم يتمكنوا بالرغم من انهم اعدموا وعذبوا الآلاف من خيرة بنات وابناء الشعب العراقي، وبقيت الطبقة العاملة وانصارها تمسك وتحافظ على شعلة الحرية والتقدم والتحضر في مجتمعنا العراقي.

الف تحية للطبقة العاملة في مناسبة عيدها الفقيرة بمالها والغنية جداً بمبادئها وقيمها. تحية لها والف تحية وهي تناضل بلا كلل او ملل مع كل القوى المتنورة والمتحضرة بمختلف انتماءاتها الفكرية والسياسية من اجل بناء عراق ديمقراطي مدني حضاري يوفر الخبز والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل