
هل كان السيد علي الزيدي مدعواً او ثمة أحد قد ضغط على مواجعه للإعلان عن انتسابه الطبقي الحالي؟ الذي تتحدث عنه أملاكه وثرواته بشكل سافر، والتي تثير التساؤلات عن ضخامتها بالقياس لعمرها الزمني القصير وتدعوه لتصريحه الجاف بـ " موت الاشتراكية في العراق "، دون ان يدرك بانعدامها اصلاً طيلة عمر الدولة العراقية، اذن ماذا يبغي السيد المنسل من بطن اكوام الفشل والفساد.. ولا شك بان " الملتي مليارديريي" الجدد يعود انبعاثهم اما عن الحواسم في بداية سقوط النظام او توابع للسراق الكبار الذين تحاصصوا النظام الحالي. ولسنا على دراية هل هو منهم ام لا .. الذين تجسمت صورهم بوضوح امام الشعب العراقي، وغدوا يشار اليهم باستغراب وكراهية شعبية متسعة من جراء سرعة الصعود الى اعالي قمم الغنى المثير للريبة حقاً.. وليس هنالك طريق ثالث قدموا منه، كما لا يوجد من بينهم يدرك التمييز بين الاشتراكية والرأسمالية. وللاسف لا يتوفر ايضاً من يفسرلهم الطبقات الاجتماعية والمفاهيم الاقتصادية بطرق العلمية من حواشيهم.. ربما ذلك يشفع للسيد علي الزيدي عن جهله بمفهوم الاشتراكية لعمره السياسي الصغير نسبياً. وعليه ان يدرك ايضاً الكارثة التي تحل بالعراق وشعبه كونها ناتجة عن اعداء الاشتراكية حصراً.
هنالك نقطة نظام حول اشارتنا لجهل السيد علي الزيدي بعلم الاقتصاد كما يبدو، اذ يؤكد توقيت تصريحاته موضع الجدل بانها مدروسة ومركبة بصيغة مغلفة عن مغزاها الحقيقي، الذي لم و لن يبتعد عن دخول مرحلة الاسفار بمنهج اقتصاد السوق الحر وعبره خصخصة ما تبقى من مؤسسات الدولة المخربة، وهي تنطوي على مصانع بالآلاف واراض ومزارع شاسعة، قد غدت تُهدى مجاناً لمستثمرين لصوص دوليين على الاغلب، بغية خلق بيئة اقتصادية راسمالية عفنة تهيمن على الاقتصاد العراقي واحوال المجتمع البائسة، التي باتت تحت سطوة المتنفذين كما تهدف تُكريس انحنائه امام ضغط البطالة والعوز وتزيد الافقار المستدام مقابل الثراء الفاحش المتسع لاصحاب الثروات السحت، وهو ما يتجسد فيه الانقسام الطبقي الحاصل في العراق المنهوب الذي لابد ان يشكل عوامل الانفجار، وهنا يعود الامرالى كيفية الاستحواذ على سلطة الحكم عبر عملية انتخابية جوهرها " مازاد سياسي " في الشكل دستوري، ولكن جوهر مضروب ببوري.
ندعو السيد علي الزيدي ان يراجع تاريخ الوزارات العراقية التي جاءت بعد 2003 ، ليرى كيف عمل الوزراء الذين من ذوي الافكار الاشتراكية عندما سنحت لهم الفرصة الدستورية باستلام وزارات وهم من قيادة الحزب الشيوعي العراقي، وليقارنهم مع الوزراء من احزاب الاسلام السياسي المتنفذة، حيث اثبتت صفحات اصحاب الهوى الاشتراكي شموخها بيضاء مفعمة بالنزاهة المطلقة، مقابل صفحات غيرهم سوداء يملؤها الفساد والفشل.. هذا ما دعا نا الى التنويه عنه لعل السيد الزيدي يرفع غمامة اعداء الاشتراكية العلمية عن عينه وان كان ذلك ليس بالهين عليه.. و يحذر من مفاهيم مرشديه المعادية لليسار عموماً، سيما وان البلد في وضع اقتصادي واجتماعي لا يحسد عليه، اذ تغمره امواج بحر من الفساد والافقار للطبقات الكادحة، التي لاعون لها حقيقي سوى النظم الاشتراكية العلمية بعدالتها الاجتماعية الرحيمة..







