/
/
/
/

ربما بات الحديث عن الفساد من الابجديات المملة في بلدنا، اذ مل الناس من سماعها وترديدها، فقد أصبح الفساد المالي حديث الشارع العراقي حتى بات الأطفال يرددون الكلمة هذه والتي طالما سمعوها تتردد على السن افراد عائلاتهم، او افراد في الشارع دون أن يفقهو معناها أو يعرفوا مراميها، لكنها كلمة شاعت وذاع صيتها حتى أصبحت أشهر من اغنية فؤاد سالم "مشكورة".
والفساد الذي أصبح "ثقافة" وصل إلى أماكن لم نعتقد و نتوقع أنه سيصل إليها، وهو ما شكل خيبة أمل كبرى لنا نحن الذين ما زلنا نؤمن ببعض الثوابت التي ترسخت في داوخلنا بمرور الايام، ويندر اليوم أن تجد أمرا لم يخالطه الفساد، وان كان يوجد الفساد الأصغر والفساد الأكبر فلا فرق كبير بينهما ، لان كله يدخل ضمن منطوق الفساد الواجب محاربته.
الغريب في هؤلاء الفاسدين إننا نجدهم من أكثر الناس دعاة لمحاربة الفساد، وتجد وسائل الاعلام العراقية حافلة بآلاف النماذج من هؤلاء الفاسدين الذين يحاربون الفساد بألسنتهم لكنهم غارقين فيه حتى آذانهم، غير ان العراقيون يعرفون حقيقة هؤلاء باعلاناتهم الكاذبة في الفضائيات.
ووصلت الجرأة ببعضهم إلى خلط الأوراق ومحاولة اتهام الآخرين الابرياء بتهم باطلة رغم علم الجميع أن النزيهين لا يمكن لهم الانحدار إلى الهاوية التي انحدروا اليها دعاة النزاهة.
ضحك سوادي الناطور وقال: ذولة سالفتهم مثل ذيج المره: يكولون أكو مجدّي يفتر عالبيوت يجدّي، يوم مر عله بيت ناس ألله منطيهم، دﮔ الباب وكاللهم آني فقير ومحتاج فكالتلة أم البيت: روح الله ينطيك آني فوﮔ السطح لو جوه البيت ﭽـان أنطيتك، عافها وراح بوره ﭽم يوم أجه النفس البيت دﮔ الباب وﮔـاللهم أني فقير جوعان بلكي تنطوني هلي ألله قاسمه، فـﮔالتله أم البيت: روح الله ينطيك أني جوه البيت لو ﭽنت فوﮔ السطح ﭽـان أنطيتك، ﮔـاللـه: خاله الله يخليـچ شفناچ من فوﮔ وشفناچ من تحت.
عاد ولا ربعنه شفناكم وعرفناكم وعرفنه كل سوالفكم وبعد ما يعبر علينه قرش قلب وأبو عاده أسأل عن سلامته، واليمشي بدرب المعثر لازم يوم يطيح وإذا طاح يصير موته رفس، وتاليكم مثل أولكم لنكم ساسكم تبن وساس التبن ما تنبني عليه بنيّه!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل