غزة: إبادة جماعية

بينما ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، في الثامن من كانون الثاني/يناير الجاري، أن من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال هذا الأسبوع عن إطلاق المرحلة الثانية من خطته لـ "السلام" في قطاع غزة، تواصل حكومة بنيامين نتنياهو حربها على القطاع المنكوب وسكانه. ففي يوم واحد، وتحديداً في الثامن من هذا الشهر، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة عشر فلسطينياً، بينهم خمسة أطفال، وذلك بذريعة "إطلاق مقذوف فاشل من مدينة غزة". ووفقاً لوزارة الصحة في القطاع، قتلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 425 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025[1].

 "في غزة لم نشعر بوقف إطلاق النار على الإطلاق"

هذا ما ذكرته الكاتبة الفلسطينية آية الخطاب، في مقال لها نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية أواخر الشهر الفائت، وعبّرت فيه عن مرارتها العميقة قائلةً: "نعيش الآن في ظل وقف إطلاق النار، أو هكذا تُصرّح لنا الولايات المتحدة وبقية العالم. لكننا في غزة لم نشعر به على الإطلاق. أُعلن عنه في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، وسط احتفالاتٍ صاخبة في شرم الشيخ، ومنذ ذلك الحين، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 360 فلسطينياً، بينهم نحو 70 طفلاً، في غزة. وبسبب الانفجارات التي أسمعها باستمرار، أخشى دائماً مغادرة منزلي"، وأضافت: "نحن عالقون في متاهة انتظار لا نهاية لها: ننتظر انتهاء المعاناة، وبدء حياتنا من جديد، وقبل كل شيء، توقف الموت"[2].

 حكومة بنيامين نتنياهو تحضرّ لتوسيع نطاق حربها

 لم تحترم حكومة بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار فحسب، بل هي تخطط كذلك لتوسيع نطاق حربها. إذ نقلت نشرة "مختارات من الصحف العبرية"، عن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في 11 من الشهر الجاري، تقريراً نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي بلورَ خطة لعملية برية جديدة داخل قطاع غزة، على خلفية تقديرات أمنية تفيد بأن حركة "حماس" تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية. وأضاف التقرير أنه "عُقد قبل نحو أسبوعين نقاش أمني موسّع بشأن قطاع غزة، بمشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكبار قادة المنظومة الأمنية؛ وخلال الجلسة، تطرّق رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال إيال زامير إلى احتمال اضطرار الجيش إلى تنفيذ عملية برية جديدة داخل القطاع، معرباً عن تشكيكه في جدوى فكرة قوة الاستقرار الدولية التي تسعى الولايات المتحدة لإقامتها. وبحسب مصادر حضرت هذا النقاش، رأى زامير أن الاعتماد على قوة دولية لنزع سلاح "حماس" ربما لا يكون فعالاً، وهو ما يفرض على الجيش الاستعداد لسيناريو يكون فيه هو الجهة التي تنفّذ مهمة تفكيك البنية العسكرية للتنظيم". أما صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فقد نقلت عن مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي تقديرهما "أن الجيش الإسرائيلي وضع خططاً لشنّ عمليات عسكرية مكثفة جديدة في غزة خلال شهر آذار/مارس، تستهدف مدينة غزة بهدف دفع خط وقف إطلاق النار غرباً باتجاه ساحل القطاع، وبالتالي توسيع سيطرة الجيش الإسرائيلي على القطاع". وأوضح الدبلوماسي العربي أن العملية "لن تنجح من دون دعم الولايات المتحدة، التي لا تزال تسعى جاهدةً لنقل وقف إطلاق النار الهشّ المتفق عليه في تشرين الأول/اكتوبر 2025 إلى مرحلة ثانية تتضمن نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية"[3].

 رغم وجود "نقاط خلاف"، يحظى نتنياهو بدعم ترامب الثابت

هذا ما خلُص إليه العديد من المحللين عقب اللقاء الخامس الذي جرى بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا في 29 كانون الأول/ديسمبر الفائت. وخلال مؤتمرٍ صحفيٍ مشترك، سُئل دونالد ترامب عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته بشأن قطاع غزة، فأجاب: "بأسرع وقت ممكن، ولكن يجب نزع السلاح، يجب نزع سلاح حماس"، وأضاف: "إذا لم تُسلّم حماس سلاحها كما تعهّدت بذلك، ووافقت على فعل ذلك، فسوف تدفع ثمناً باهظاً، ولا نريد أن يصل الأمر إلى هذا الحد... يجب عليها أن تُسلّم سلاحها في غضون فترة زمنية قصيرة نسبياً". وعندما أشار صحافي إلى أن إسرائيل تعرقل خطة السلام، نفى ترامب ذلك، وقال: "لا، لقد احترموا الخطة، على عكس حماس". كما أشار إلى أنه يتوقع بدء إعادة إعمار غزة "قريباً"، لكنه لم يُفصح عن تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني أو الجهات المسؤولة عن عملية إعادة الإعمار. وعندما سأله الصحافيون عن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، وما إذا كان عنف المستوطنين يُهدد السلام، قال ترامب إنه وبنيامين نتنياهو ليسا "متفقين تماماً بشأن الضفة الغربية"، لكنهما "سيتوصلان إلى حل"، وأضاف أن نتنياهو "سيفعل الصواب"[4].

 إدارة ترامب تتململ من تأخر الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة

 شكّل كلٌ من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو خلال لقائهما "جبهة موحدة بشأن إيران وغزة"، على حد تعبير صحيفة "وول ستريت جورنال"، وهو ما عبّر عنه نتنياهو بقوله: "لم يكن لدينا صديق مقرّب كدونالد ترامب في البيت الأبيض". بيد أن صحيفة "ليبراسيون" الباريسية رأت أنه "رغم التفاهم الودي الذي أبداه الزعيمان، فإن الإدارة الأميركية بدأت تجد العملية مملة"، وأضافت: "دخل وقف إطلاق النار في غزة، المنصوص عليه في خطة السلام التي أشرف عليها دونالد ترامب، حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ورغم استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني، وعدم احترام الجيش الإسرائيلي بنود الاتفاق فيما يتعلق بالانسحاب، فإن ما يقلق واشنطن بالدرجة الأولى هو صعوبة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية. وقد التقى مبعوث دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، بممثلين عن قطر ومصر وتركيا، الوسطاء في هذا النزاع، في ميامي في كانون الأول/ديسمبر، داعين إلى تسريع وتيرة إطلاق هذه المرحلة الجديدة". وتنقل الصحيفة نفسها عن موقع "أكسيوس" الأميركي، أن كبار المسؤولين الأميركيين "يشعرون بإحباط متزايد إزاء تصرفات بنيامين نتنياهو التي تقوّض وقف إطلاق النار الهش وعملية السلام"، كما تنقل عن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قولها: "سيستمر نتنياهو في المماطلة؛ إذا كان ترامب يريد السلام حقاً، فعليه إجبار نتنياهو على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ومعاقبة أي محاولة للمماطلة أو الإطالة أو التعطيل"[5]. ووفقاً لصحيفة "إسرائيل هيوم" فإنه وراء "الدعم الثابت الذي قدمه الرئيس [ترامب] للمواقف الإسرائيلية"، لا سيما فيما يتعلق بنزع سلاح حركة "حماس" أو ببرنامج إيران النووي والصاروخي، فإن "من المستحيل تجاهل عدة نقاط خلاف أو التغاضي عنها"، بحيث أن رغبة الرئيس الأميركي في تحقيق نتائج سريعة في قطاع غزة وعلى الساحة الإقليمية قد تُجبر إسرائيل على تقديم "تنازلات صعبة"[6].

 هل حُسمت قضية تشكيل "مجلس السلام" وقضية "قوة الاستقرار الدولية"؟

من المتوقع أن يكشف دونالد ترامب، لدى إطلاقه المرحلة الثانية من خطته، عن تشكيل "مجلس السلام" في قطاع غزة، على أن يشارك فيه قادة من 15 دولة، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر والإمارات العربية المتحدة وتركيا، ويترأسه ترامب نفسه، وتكون مهمته الإشراف على تأسيس لجنة فلسطينية تكنوقراطية وتوجيه عملية إعادة إعمار القطاع. وستكون هناك لجنة تنفيذية وسيطة، أكثر انخراطاً من "مجلس السلام"، من المتوقع أن يشارك فيها كبيرا مستشاري دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. وتدرس الإدارة الأميركية احتمال أن ينضم إلى هذه اللجنة رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وتمّ تعيين نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة الخاص السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط ما بين سنتَي 2015 و2020، في منصب المدير العام التنسيقي لـ "مجلس السلام"[7]. وفي الثامن من هذا الشهر، اجتمع نيكولاي ملادينوف مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، كما عقد في اليوم نفسه اجتماعاً مع بنيامين نتنياهو، الذي جدّد خلال الاجتماع تأكيده على ضرورة نزع سلاح حركة "حماس"، مشدداً على أن قطاع غزة "يجب أن يكون منزوع السلاح، وذلك وفق مخطط النقاط الـ 20 الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب"[8].

 أما "قوة الاستقرار الدولية" فلا يزال تشكيلها يتعثر كما يبدو، وخصوصاً أن هناك "فجوة كبيرة" بين الفهم الأميركي والإسرائيلي لتفويض هذه القوة، وبين فهم دول رئيسية أخرى في المنطقة، فضلاً عن الحكومات الأوروبية، ذلك أن الولايات المتحدة وإسرائيل ترغبان في أن تضطلع هذه القوة بدور قيادي في المهام الأمنية، بما في ذلك نزع سلاح حركة "حماس" وغيرها من الجماعات المسلحة، بينما تخشى دول أخرى أن يحوّل هذا التفويض القوة إلى قوة احتلال. فعلى الرغم من إعلان دونالد ترامب، قبل أسابيع، عن أن 59 دولة أبدت استعدادها للانضمام إلى "قوة الاستقرار الدولية" في القطاع، من دون أن يوضح هوية هذه الدول، فإن مصادر أميركية، وعربية وإسرائيلية، ينقل عنها الصحافي أشرف سويلم، أشارت مؤخراً إلى أن التحضيرات الجارية أظهرت أن هناك نحو 5000 جندي على استعداد للمشاركة في المرحلة الأولى من الانتشار، وهي مشاركة غير كافية من منظار الأهداف التي وضعتها الإدارة الأميركية، علماً أن العواصم الأوروبية، في معظمها، ترفض إرسال وحدات عسكرية إلى قطاع غزة، وذلك خشية الدخول في مواجهة مع حركة "حماس" في بيئة أمنية غير مستقرة، بينما أبدت استعدادها، في المقابل، لتقديم مساعدات لوجستية أو مالية أو تدريبية. وفي هذا السياق، يبدو أن إيطاليا تمثل استثناء، إذ هي وافقت على المشاركة في "قوة الاستقرار الدولية". مع ذلك، تقدّر إدارة دونالد ترامب أن يبدأ انتشار هذه القوة خلال الشهر الجاري في المناطق الخاضعة حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، على أن يتم إنشاء نظام لمراقبة المدنيين هناك شبيه بنموذج "المنطقة الخضراء" الذي أُنشئ في بغداد بعد الغزو الأميركي سنة 2003. وبناءً على ذلك، أفادت التقارير أن وزارة الخارجية الأميركية طلبت رسمياً، قبل فترة قصيرة، من نحو 70 دولة تقديم قوات، أو دعم مالي في حال تعذر ذلك. وأشار مسؤول أميركي إلى أن 19 دولة أبدت حتى الآن "اهتمامها" بالمهمة، بأشكال مختلفة[9].

 وماذا عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية؟

 تقود مصر الجهود الرامية إلى تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، المؤلفة من 12 إلى 15 فلسطينياَ، لا ينتمون إلى "حماس" أو "فتح" أو إلى أي تنظيم فلسطيني آخر.

 كان موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، قد أعلن، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عن إبرام اتفاق بين حركته والسلطة الفلسطينية لتشكيل لجنة مؤقتة تُكلف بإدارة قطاع غزة نيابةً عن السلطة الفلسطينية. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح أن هذه اللجنة سيرأسها وزير من السلطة الفلسطينية، وأن مهمتها ستكون الإشراف على المعابر الحدودية وقوات الأمن في القطاع، من دون أن يوضح ما إذا كان هذا الاتفاق قد حظي بموافقة واشنطن. وتزامن تصريح موسى أبو مرزوق هذا مع صدور تقارير صحفية تفيد بأن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان هو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة هذه اللجنة المؤقتة، على الرغم من أن إسرائيل رفضت ترشيحه، بحسب التقارير[10].

 وفي 29 كانون الأول/ديسمبر الفائت، ذكرت تقارير أن قائمة تضم 12 اسماً فلسطينياً سلمتها السلطات المصرية إلى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، الذي وافق على ثمانية أسماء، وأن السلطة الفلسطينية تمسكت باقتراحها القاضي بانضمام أحد وزرائها إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية، أو حتى رئاستها، لكن إسرائيل استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد هذا الاقتراح. وفي 4 كانون الثاني/يناير الجاري، أفادت مصادر عربية وإسرائيلية بأن إسرائيل وافقت مبدئياً على إنشاء لجنة إدارة تكنوقراطية تُكلَّف بإدارة قطاع غزة بعد انتهاء سيطرة "حماس"، وأن هذه القضية ناقشها في القاهرة، في ذلك اليوم، وفد فلسطيني ضم كلاً من حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، وماجد فرج، مدير عام المخابرات العامة مع ممثلين مصريين رفيعي المستوى. وأضافت تلك المصادر أن المناقشات تركّزت على تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين. ووفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات، قدمت مصر قائمة بأسماء مرشحين من ذوي الكفاءات الفنية لتشكيل لجنة مؤقتة تتولى الإدارة المدنية لقطاع غزة، وأن هذه الأسماء حظيت بالفعل بموافقة إسرائيل والولايات المتحدة. وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى قد حذر، في تصريح نقلته صحيفة "العربي الجديد"، من أن "أي لجنة تعمل دون شرعية وطنية فلسطينية لن تنجح". وتناولت المناقشات أيضاً الجانب الأمني، إذ دار الحديث عن نشر قوات فلسطينية، بدعم أوروبي، حول معبر رفح، على غرار ترتيبات سنة 2005، حين كان فلسطينيون يعملون على المعبر بزي مدني تحت إشراف أوروبي. وتشير مصادر أمنية فلسطينية إلى أنه تم تدريب مئات من ضباط الشرطة وأفراد قوات الأمن في مصر خلال العام الماضي، تحسباً لدخول محتمل إلى قطاع غزة فور انتهاء الحرب[11].

 القضية الشائكة: نزع سلاح حركة "حماس"

 اتخذت حركة "حماس"، في الآونة الأخيرة، مواقف عديدة إزاء هذه القضية، إذ هي أبدت استعدادها لمناقشة تجميد أسلحتها أو تخزينها، لكنها أصرت على حقها في المقاومة المسلحة طالما بقيت إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية. كما صرّح مسؤولون فيها علناً بأن الحركة لن توافق على إلقاء سلاحها إلا كجزء من عملية تفاوضية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية. وفي اليوم الذي شهد لقاء دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو الأخير في ولاية فلوريداً، أعلن الناطق باسم "كتائب عز الدين القسام"، أن الحركة "لن تتخلى عن أسلحتها طالما استمر الاحتلال (...) حتى لو اضطرت للقتال بأيديها العارية"[12].

 في 6 كانون الأول/ديسمبر الفائت، أعلن رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة خليل الحية أن أسلحة حركته “مرتبطة بوجود الاحتلال والعدوان"، وقال: "إذا انتهى الاحتلال، ستُوضع هذه الأسلحة تحت سلطة الدولة". وعندما تواصلت وكالة "فرانس برس" معه، أوضح أنه كان يشير إلى دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة. وأضاف خليل الحية "نقبل بنشر قوات الأمم المتحدة كقوات فصل، مهمتها مراقبة الحدود وضمان احترام وقف إطلاق النار في غزة". وقد وردت تصريحاته هذه في الوقت الذي دعا فيه ممثلون عن الوسيطين قطر ومصر إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية ونشر قوة استقرار دولية على وجه السرعة لترسيخ الهدنة الهشة[13].