/
/
/
/

قال الأمين العام بالإنابة في الحركة التقدمية الكويتية د. فواز فرحان في تصريح صحفي أنه منذ العام ٢٠٠٣م أصبح يوم التاسع من ديسمبر من كل عام يوماً دولياً لمكافحة الفساد، ويمر هذا اليوم علينا في الكويت هذا العام ونحن نشهد أسوأ وأوسع حالات تفشي الفساد كما أكد على ذلك تراجع الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي، وهذا الفساد لم يعد كما كان في السابق مجرد استغلال شخصي للنفوذ لخدمة مصالح خاصة أو ممارسات فردية للتنفيع واختلاسات، وإنما تحوّل واقعياً إلى عمليات نهب متواصلة لمقدرات البلاد وأموالها العامة تقوم بها مافيات منظمة تحظى بالرعاية والحماية، رغم كل الادعاءات اللفظية للجهات الرسمية بمكافحة الفساد، بل لقد أصبحت هذه المافيات تتحكم في بعض مفاصل القرار عبر تولي عناصرها مناصب رئيسية في أجهزة الدولة.

ويرى الأمين العام بالإنابة أن الفساد اليوم أصبح جزءاً من بنية المنظومة الاقتصادية والسياسية القائمة، بل أنه يجري تكريس الفساد ضمن الثقافة الاجتماعية السائدة، حيث يكمن الأساس الموضوعي لهذه الظاهرة الخطيرة في الطبيعة الطفيلية لمصالح القوى الطبقية الرأسمالية المتنفذة، التي تعتمد في تكوين ثرواتها وتراكمها على النهب والاستحواذ على مقدرات البلاد والتلاعب بها.

ومن هنا فإن المعركة ضد الفساد والإفساد هي بالأساس معركة سياسية وطبقية كبرى، يجب أن تكون من أولويات النضال من أجل التغيير الوطني والديمقراطي والاجتماعي... ذلك أن قضية مكافحة الفساد مرتبطة أشد الارتباط بقضية النضال من أجل الديمقراطية من جهة، وبقضية الصراع الطبقي الاجتماعي والشعبي ضد الرأسمال الطفيلي من جهة أخرى.

وبمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد أكد الأمين العام بالإنابة على ضرورة تنفيذ المطالب التي طرحتها الحركة التقدمية الكويتية في بيانها الصادر بتاريخ ٧ ديسمبر ٢٠١٩م والتركيز بالأخص على كشف قضايا الفساد وعدم لفلفتها كما حدث في قضايا الناقلات والإيداعات والتحويلات المليونية والتأمينات الاجتماعية والحيازات الزراعية، وعلى ضرورة ملاحقة الفاسدين وعدم التغطية عليهم ومحاكمتهم علنياً ومحاسبتهم جزائياً، أياً كانت أسماؤهم ومواقعهم، ومصادرة الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة، وتطهير مختلف أجهزة الدولة من العناصر الفاسدة.

الكويت في ٩ ديسمبر ٢٠١٩

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل