
النص كقبضة: تارة تقبض على الجوهر، وتارة على الفراغ. يبدأ نص (قبضة) وعداً بالخضرة، وينتهي رماداً ودخاناً. جميل في تحوله ِ السحري (القش ذهباً) لكنه يراوغ أحياناً كمن يخفي عينيه خلف حجارة. صوت النص خاص، خشن في مواضعه الصامتة، ناعم في مواضع الوم. النهاية أعني نهاية النص تسحب البساط من تحت القصيدة. تخرج من الجسد إلى الخطبة، وكأن النض خاف من غموضهِ فشرح َ نفسه.
قبضة ٌ
مقداد مسعود
سهرتُ على ترابٍ حتى يخضر، قوست جسدي وأحلامي حتى
لا تنهشه ُ الطيور.
في موسم الحصاد: حصتي حفنة قش في راحتي اليمنى. نفختها أو نفختُ فيها فرأيتها شذرات ٍ من ذهبٍ تلصف في الشمس، فركتُ شذرة ًاندلع منها برق المعنى.
ثم ابتعدَ بي الزمنُ، وربما أنا ابتعدتُ به
في غبشة ٍ ثقيلة ٍ
عثرت يدي اليسرى على أحجارٍ
زلقة ٍ وحين فركتها، تلطخت يديّ
ببقايا دمٍ
ثم رفعتُ حجارة ً
ولصقتها على أذني
سمعتُ صليلا وصهيلا وفرقعةَ سياطٍ
وما رأيت عيني أحصنة ً أو بغالاً أو حميراً
شممت ُ دخاناً خانقاً
عرفتُ لحظتها
أن مَن يزيد مِن رقعة الأرض
التي بقضته
يزيدها حتى لا تضيق على جبروتهِ







