/
/
/
/

((( سبقني إليها النمل ٠٠ !! )))

الشاعرة البصرية بلقيس خالد - ١٩٦٨ م

(في الربيع

بين الوردة وشذاها

صرت

زوجة

وأما

و...أرملة/قصيدة ومضة) .

***

باديء ذي بدء الحديث عن يوميات مدينة الشعراء - البصرة الصامدة الجميلة - ذو شجون ٠٠ !!

ها هي بلقيس خالد تختصر فلسفتها الجمالية الجدلية في ثورة و تمرد ، وفي حوارية تتلاقي بدلالات و استثناءات تعج بالتساؤلات ، لوحات مكثفة ذات رمز و أسطورة تختصر مسيرة الحياة ، مع مفصل التاريخ فتترجم لنا فيوضات من مشاعرها الصادقة و المؤثرة كلمة و صورة و خيال و موسيقي في تلقائية متباينة فتنشد في محرابها كالعاشقة المتبتلة :

(( أتدري لماذا نلبس السواد حين الحزن لنُوهمها بالعمى ذلك لاننا أُوهمنا بإن الحزن الشديد يجب أن يُعمي العين ، ماتفعله عيني الآن هو أنها تذكرني بما أفقد و تحثني على البحث عن مافقدت وها أنا أبحث..)).

نعم من بلاد الرافدين " دجلة و الفرات " عراق العراقة و المحبة حيث الشعر و الشعراء ، و المربد كعبة الشعر ، و عروسه الذي يتزين كل عام المهرجان السنوي نمضي سويا بين زينة غابات النخيل بقصائد العشق ، نتوقف في هذه التغريدة مع المبدعة و الصديق بلقيس خالد ، نتأمل رحلة عطاء لا تتوقف برغم الصراعات من مدينة الشعر و الشعراء ( البصرة ) و من لا يطالع عبقها ليل نهار ، و هي تجود بالعلوم و الآداب و الفنون و الثقافة تجمع بين القديم و الجديد في حوار التواصل الإنساني هكذا ٠٠٠

و أري في المقدمة و هذا المدخل الموجز المتواضع هنا :

أن الأستاذة بلقيس خالد سيدة قصيدة الهايكو العربي بطعم بصري موشح بنخيل شط العرب ، و عذوبة نهر جيكور ، و رائحة حروف المربد ٠٠٠

* و لم لا فقد سبقني الي هذا بعض الدارسين و النقاد حيث يسجل و يؤرخ يقينا قائلا:

هايكو (بلقيس خالد) تجربة فوق ذاتية يتجلى نصها بسيرورة التكوين . متجاوزة الحدود في الدهشة . الدهشة كحدث مركزي . تصفعنا . تتمرد علينا . تقفز تنزاح بفرادة الكلمة .الجملة ثم مجموعة المنعرجات المتخفية في جسد النص٠٠

ولدت الشاعرة و الكاتبة الصحفية العراقية بلقيـس خالـد ، عام ١٩٦٨ م بمدينة البصرة ٠

و تعمل بالصحافة ، و المؤسس لمنتدي أدبيات البصرة ٠

تلك النافذة الثقافية التي تتجدد كنهر جيكور بين نخيل شط العرب عند ملتقي الحضارات حيث الابداع و الفن الجميل ، و عبق التاريخ من أبي نواس الي السياب يولد الشعر رقراقا عذبا في حضن المربد ٠

تمتلك لغة جيدة و صور بيانية مكثفة ذات ظلال و دلالات جمالية و توصيف و توظيف للواقع ، مع التحليق بالخيال المركب في تراكيب موجزة ورؤية حالمة كالبلبل الصداح ٠

و لم لا فهي سيدة قصيد " الهايكو " التي تجمع مشاعر تطوف بنا شرقا وغربا في رسالة السلام

صدر لها:

– امرأة من رمل.. شعر، 2009 دار الينابيع/ دمشق

– بقية شمعة قمري.. هايكو عراقي..2011 دار الينابيع/ دمشق

– سماوات السيسم..شعر..2013 دار ضفاف/ الشارقة

= دقيقتان ودقيقة واحدة.. هايكو عراقي/ دار المكتبة الاهلية/ 2018

= صدر لها مؤخرا : كائنات البن :رواية/ دار المكتبة الاهلية/ 2017

= كما لها دواوين قيد الطبع ٠

– لديها العديد من المقالات الادبية والصحفية منشورة في صحف ومجلات عراقية وعربية.

– أسست وترأست منتدى أدبيات البصرة ضمن إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين فرع البصرة..2016

-وتعتبر أول أديبة عراقية بصرية ترشح وتفوز في إنتخابات رئاسة إتحاد الأدباء فرع البصرة

-مسؤولة لجنة الشؤون الثقافية في اتحاد الأدباء فرع البصرة ٠

بلقيس ونقرة السلمان : ( رمل خانق انشطر بيننا هذا الذي اهالوه على جنتنا جنتنا: اشجار باذخة العطاء اشجار: يسمو بها عرشي عرشي: مكتبة يخاف خضرتها الحكام) ٠

و تقول بلقيس خالد قصيدة أخري :

انصب الرجاء :خيمة.. وأنا أنتظر طرق الباب ٠

* مختارات :

========

نلحق معها حول الكلمة و الصورة في موسيقي من البداية حتي النهاية لنمسك باللاليء و كل جديد ٠٠ دوما !!٠

تقول بلقيس خالد من خلال صدق مشاعرها المفرطة مع تجربتها الذاتية ترسم فجرا مع ظلال الحياة ، و من خلال رحلة إبداعية فنية فريدة و متدفقة ٠٠ :

للأغاني منطق الماء وتاريخ النخيل قبل كل شيء كان الكون موسيقا المطر والريح والشجر وأمة الطير وأمم وممالك البرية من وحشي وداجن الكل كان يموسق الوجود، وكل هذه الكائنات والموجودات كانت المربية الفاضلة لذلك التائه في حيرته : الإنسان .

ما تزال الموسيقي ...

**

و من شعر وقصيدة الهايكو ٠٠ هذه الومضات المحكمة كلمة ومعني :

-1-

كأنه يحرث الارض

فلاح عجوز

يردد أغنية..

-2-

ربما من سلالة الوز

جاري

كلما سألته عن حاله..أجابني

:كواك.

-7-

يحملُ بصوتهِ المفتاح

: طارقُ الباب.

-6-

صيّر البابَ قيدا ً

ضياعُ المفاتيح.

*

و تقول في قصيدة أخري بعنوان ( سبقني إليها النمل ٠٠ !! ) :

سبقني إليها النمل ..

شَهق َ الجوري

وفاضت بالشذا النسمات

دنى..وانحنى

شَّمَ..وارتشف الندى

ثم على غص شجرة التين

تعاركا.. وحلقا عاليا:عصفوران

غير مباليين بتينة كانت ناضجة وشهية جدا

قبل أن تتهاوى جريحة

على أرض ٍ ملأى بالنمل ِ

===

هذه كانت بعض السطور حول عالم الرائدة بلقيس خالد نقدم شيئا من منجزاتها الأدبية ورؤيتها الإبداعية الفنية التي تتجدد صباح مساء في منتدي أدبيات البصرة الشاعرة دائما ٠

مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله ٠

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل