
من المعروف ان للأحزاب برنامج ونظام الداخلي، وان قوة الحزب لا تعتمد على وثيقة واحدة دون الأخرى مهما كان صوابها، فهما في وحدة لا تنفصم او تتجزأ، فيشكل النظام الداخلي للحزب دستورا جامعا لتنظيمه ونشاطه، لا يجوز خرقه، فهو الفصيلة المنظمة للطبقات والفئات الاجتماعية وكما لا يجوز ركنه على الرف نتذكره قرب انعقاد المؤتمر. المرجعية الفكرية في الديباجة
الحزب في إطار سعيه للتجديد والديمقراطية في المؤتمر الخامس حرك من مرجعيته الطبقية وغيرها.. ومثلما ما ورد في المسودة الموزعة للنقاش وإبداء الرأي وافرد لها فقرة في الديباجة " فأصبحت " يسترشد الحزب في عمله ونضاله، وفي رسم سياسته وبناء تنظيمه، بالفكر الماركسي والاشتراكي، وكذلك يستلهم كل ما هو تقدمي وأصيل في حضارة بلدنا وشعبنا بأطيافه المتآخية، وفي الحضارة العربية – الإسلامية، وفي حضارات شعوب العالم".
وبالتالي هذا التوسع الفكري سيؤدي حكما إلى تغيير القاعدة الاجتماعية وما كان يميزه، بكونه ممثلا للطبقة العاملة والفلاحين وباختصار شغيلة اليد والفكر، فتحول الحزب كسائر الأحزاب وتجرده عمليا من سلاحه الطبقي، وقد ضعفت نواته الصلبة، لم تعد له ميزة عن الأحزاب في البلد حتى في جانب الادعاء على الأقل، فيتساءل بعض المواطنين الذين ينشدون العدالة الاجتماعية لماذا يذهبون إلى ضفافه، لاسيما انهم يجدون نفعيتهم ومصالحهم في غيره من الأحزاب ، التطوير مطلوب لمواكبة الواقع مطلوب، والصيغة السابقة تحتوي التطلعات، واكثر من ذلك صار الكثير يتأثر بالحضارة الإسلامية ولا يؤثر فيها ويتمثل إجاباتها، أرى ان تقتصر الفقرة على " يسترشد الحزب في عمله ونضاله، وفي رسم سياسته وبناء تنظيمه، بالفكر الماركسي والاشتراكي العلمي الإنساني " وهي تتضمن ماورد في الفقرة من تعداد للمصادر، واضافة العلمية مسألة مهمة ذات آفاق أوسع .
الحذف والاضافة
حذفت الفقرة المتعلقة بانتخاب سكرتير اللجنة المركزية لدورتين.. كان المفروض كتابة الفقرة والتعديل، كي يكون الرفاق على بينه ووضوح، فقد جاءت بعد نضال وصراع عسير، فهي الآن قد تفسر تحشيد من ل-م لفكرة معينة سبق وان طرحت في مؤتمر سابق ولم تحظ بثقة المندوبين، وكانت في موضع نقاش عاصف في المؤتمر الخامس وانحنى المعارضون لراي الأغلبية الحزبية آنذاك.
مع ذلك ترد في مكان اخر ان الحزب يتبع الشكل الإداري للدولة، أي بمعني دستور الحزب هكذا يكون حسابه، أي 8 سنوات وقت مناسب وكاف، دورتين لا غير، في بلدان كثيرة بينها أمريكا بنفوسها وامكانيتها لا يسمح للرئيس أكثر من دورتين. تحديد الدورتين مسألة في غاية الأهمية لان الحزب اكتوى، على قول، في مؤتمر الحزب الشيوعي الكردستاني قبل سنوات، احد الرفاق عن بقاء السكرتير " من القصر إلى القبر " ..
المدة ليست قليلة وإذا عنده برنامج وإنجاز، رغم القيادة يفترض جماعة، فان الوقت كاف لإتمامه وتشير له افعاله وتشكل دافعا للذي يخلفه.
صحيح الرفيق والصديق السكرتير الحالي كفاءة وطاقة ولكن في الحزب قادة سيكملون المسيرة وعدد منهم اهلا لها وسيؤدون المهمة بمساندة زملائهم، وقد تم تأجيل موعد انعقاد المؤتمر على هذا الأساس. وفي تاريخ حزبنا تبوأ رفاق مهمة السكرتير وهم أصلا لم يكونوا في قيادته. إن خرق دستور الحزب سيشكل علامة سلبية في هذه المسالة نقطة ضعف على كل الصعد. ان الحديث عن عدم وجود من هو مؤهل لا يستند على الوقائع وما أكثر ما يقال لان القيادة لم تفرز وتعد لنا من يؤشر اليه.
ملاحظات متناثرة
** ورد في المسودة ان للأقلية الحق في التعبير عن آرائها في وسائل الاعلام الحزبية فقط، وهذا تحديد وتقييد لا مبرر له ولا يواكب التطور الديمقراطي الذي يحدونا الامل في ظروف الجزر والديمقراطية المشوهة في النظام الحاكم ان نقدم انموذجا أوسع واقرب إلى ما نتمناه في المجتمع، ولا يحصر النقاش في الهيئات الحزبية التي قد لا تؤمن التعبير عن الآراء والاحداث المتسارعة ، كما انها ليست كلها مطروحة على جدول عملها، والرسائل لا تفي بالغرض هذا اذا وصلت وما إلى ذلك، ترك الأمور على تقديرات الرفاق ورقابتهم الذاتية ووعيهم اجدى .
ولا يخفى ان النشر في وسائل التواصل الاجتماعي اكثر حيوية وانتشارا .. فأتاحته يلبي حاجة موضوعية ورغبة في المعالجة لا تنتقص من مواقف الحزب التي يعبر عنها في بياناته ووثائقه الأخرى.
**في بعض الأحيان يترك عضو الحزب العمل الحزبي او يفصل خلافا للنظام الداخلي ويقر الحزب بذلك .. أرى ان هناك حاجة لفقرة تعالج هذه العودة، أي ان لا يمر بفترة الترشيح مرة أخرى.
** الفقرة المتعلقة بين الحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي لا ارى ضرورة تثبيت فقرة تحدد طبيعة علاقة لا وجود لها في الواقع، ممكن إعادة صياغتها بالتأكيد على التنسيق بين الحزبين المستقلين كلما أمكن من دون التزامات. كما حان الوقت بعد هذا الوقت إعادة بناء تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في إقليم كوردستان الذي يتولى العمل التنسيقي مع شقيقه الحزب الشيوعي الكردستاني.
** تأكيد حق " حشك " في تشكيل تنظيماته الحزبية خارج الرقعة الجغرافية للإقليم، في أي مكان يراه معززا لقدراته، فمثلا في محافظتي بغداد والكوت عشرات آلاف من الاكراد الذين يفرزون على الأقل في الانتخابات 3 مقاعد في مجلس النواب..
** هذه الوثيقة لا نعود اليها في الحياة الحزبية الا في حال معاقبة رفيق، هناك حاجة لتخصيص اجتماعات نوعية سنوية في جميع الهيئات لدراسة النظام الداخلي ويتم تجميع الملاحظات والمقترحات وتهيئتها وعرضها على المؤتمر المقبل ولتطوير الديمقراطية وآلياتها في الحزب.







