/
/
/
/

طريق الشعب

من المرتقب أن تشهد الساعات القادمة تصعيدا أكبر من جانب المتظاهرين العراقيين في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، بعد ثلاثة أيام دامية واجهت فيها السلطة، المتظاهرين السلميين بمزيد من القمع الدموي، ما أدى إلى استشهاد وجرح الكثيرين منهم، إلى جانب وقوع آخرين رهن الاعتقال.

وعاد خلال الأيام الأخيرة، مجددا، كابوس الاختطاف الذي يتعرض له ناشطون في التظاهرات. في الوقت الذي سجلت فيه بغداد وبقية المحافظات، حوادث دامية بحق المتظاهرين العزل.

وبدأت السلطات الأمنية، بالتزامن مع التصعيد الاحتجاجي، تروّج من جديد لرواية "المندسين"، عبر بيانات قالت إن عناصرها تعرضوا لإطلاق نار من قبل "مندسين" في التظاهرات وتمت ملاحقتهم، أو تحدثت عن تعرض قوى أمن لدهس من قبل "مندسين" في التظاهرات. وهي روايات لم يؤكدها أي من أطراف المعادلة العراقية، حتى أن المستشفيات في بغداد لم تسجل دخول أي من أفراد الأمن الذين قالت السلطات إنهم أُصيبوا جراء هجمات لـ"مجاميع عنفية"، و"مندسين"، في التظاهرات.

ووفقا لناشطين في تنسيقيات التظاهرات في بغداد وكربلاء والناصرية والبصرة، فإن التصعيد من قبل المتظاهرين، يشمل، بالإضافة إلى ما تم إغلاقه من شوارع حيوية ومراكز مدن ودوائر حكومية، معاودة إغلاق الطرق المؤدية إلى حقول النفط والموانئ والدوائر الخدمية، مع اختيار ساحات جديدة في المدن المتظاهرة لتنظيم اعتصامات أكثر.  وفي السياق، قال المتظاهر علي الغزي، في حديث صحفي، إن "المتظاهرين قطعوا كل الطرق المؤدية إلى بغداد، ويستمر هذا القطع إلى حين تحقيق المطالب الشعبية، وهي تشكيل حكومة مؤقتة مستقلة بواسطة رئيس جديد لا ينتمي إلى الأحزاب الحاكمة، وإنهاء الجدل البرلماني والسياسي بشأن الانتخابات المبكرة، وتحديد موعدٍ واضح وعلني لها، إلى جانب الكشف عن قتلة المتظاهرين".

وأكد الغزي أن "المتظاهرين لن يسمحوا لناقلات النفط والشاحنات الكبيرة التابعة للتجار وبعض المسؤولين بالتوجه إلى بغداد. وهو خيار تصعيدي أتفق عليه الناشطون كافة في المحافظات المنتفضة، ويستثنى من ذلك مرور عربات الخضار والأدوية والمرضى"، مبيناً أن "هذا الخيار لا يخرج عن الأطر القانونية والأعراف الاحتجاجية المعمول بها في كل العالم، وبالتالي فإن التوجيه باعتقال المحتجين خيار حكومي غير قانوني ويتنافى مع القانون العراقي".

من جانبه قال عضو لجنة تنسيقيات كربلاء عباس الكليدار، في حديث صحفي، ان "التصعيد سيستمر، وهناك أدوات أخرى ضد السلطة وأحزابها، لكن في النهاية عليهم أن يتأكدوا أننا لن نعطي لهم فرصة بأن تتحول أي من أدوات احتجاجنا إلى عنف أو مخالفة قانون. فهم يقتلوننا ونحن عُزّل".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل