الفساد ينخر جسد العراق حتى أصبح يتصدر قائمة الدول الفاسدة ويأتي مع مجموعة بائسة مثل الصومال وافغانستان.

 العراق من البلدان الغنية في ثرواته الطبيعية، مياه، نفط، غاز، كبريت.. الخ ولكن شعبه يعاني الجوع ويقاسي العطش وعطل الشبكة الكهربائية معظم أيام فصل الصيف الحارق وبدرجة حرارة تزيد على الخمسين درجة مئوية.

وسيستمر هذا الحال ما دام العراق لا يملك من امره شيئا ولا يستطيع اختيار مجموعة سياسيين تدير شؤونه بإخلاص ونزاهة.

فمنذ اليوم الاول الذي وافق فيه المواطن على تسليم لحيته بيد من زور شهادته يعني ذلك انه فسح في المجال أمام الفاسدين بإدارة البلاد بطريقة فاسدة فلا لوم ولا عتاب على باقي اشكال الفساد الاخرى. فعندما يحصل الطبيب على شهادة مزورة لا تتوقع منه أن يجري لك عملية جراحية ناجحة او يعطيك دواء شافيا. ومثل هذا ينطبق على جميع شؤون ادارة البلاد، فلن تحصل على طالب ناجح من معلم فاشل مزور لشهادته ولن تحصل على محاسب يجيد حساب ابواب وفصول الميزانية، ولا حتى حارس بناية يجيد حماية بيتك، دع عنك جنديا يحمي حدود بلدك.

الشعب العراقي لن يستطيع الخلاص من الفساد لأنه اختار الفاسدين وسلمهم زمام أمره ليأخذوه الى حيث يشاؤون وسوف لن يأخذوه الى الفردوس بل الى الجحيم، وهذا ما نعيشه حقا حين تنقطع الكهرباء ودرجة الحرارة تزيد على الخمسين درجة مئوية.

وما دامت الانتخابات هي الطريقة الوحيدة التي أمام المواطن لتغيير الامر. فلا مجال الا التمسك بانتخابات نزيهة تأتي بمن يتوسم فيهم المجتمع ادارة البلاد بنزاهة واخلاص، وهذا لن يحصل ببساطة وانما دونه خرط القتاد والسلام.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل