/
/
/
/

الرفاق الاعزاء

تبعث اللجنة المركزية لحزب الشغيلة التقدمي في قبرص (اكيل) بأحر تحياتها الرفاقية الى قيادة وكوادر واعضاء الحزب الشيوعي العراقي بمناسبة الذكرى الـ 85 لتأسيسه. ونحيي التاريخ البطولي والمجيد لنضال وتضحيات رفاقنا العراقيين. لقد ساهم ذلك بترسيخ مكانة حزبكم كقوة وطنية ذات جذور عميقة وسط الجماهير الشعبية التي وجدت انه، رغم كل القمع الوحشي، كان ينهض مرة تلو الأخرى ليقود نضال الشعب من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاشتراكية. لقد تمكن "حزب الشهداء"، الذي تعمد بتضحيات مؤسسه الرفيق يوسف سلمان (فهد) والرفاق زكي بسيم (حازم) ومحمد حسين الشبيبي (صارم) وحسين الرضي (سلام عادل) وآلاف آخرين من الشهداء الشيوعيين، من الصمود بوجه كل الهجمات التي استهدفته لأنه، كما قال الرفيق فهد يوم إعدامه متحدياً جلاديه: "نحن أجساد وأفكار، فإن دمرتم أجسادنا فلن تدمروا أفكارنا".

لقد كان حزبكم ولا يزال في مقدمة كل النضالات "الصغيرة" والكبيرة لشعبكم التي يخوضها على مستويات عديدة، ليتحول الى قوة سياسية وطنية وثقافية وغير طائفية. وساهم الدور الذي لعبه في انتفاضات الشعب، كما في وثبة كانون عام 1948 وثورة 14 تموز 1958، في تعزيز نفوذه الجماهيري ومكانته. واستمر هذا الإرث الغني والبطولي على امتداد تلك العقود الصعبة في النضال ضد النظام البعثي الدكتاتوري وفي مواجهة الاحتلال الاجنبي، فيما تصدى للقوى الاسلامية التي سعت الى فرض نظام ثيوقراطي على العراق وشعبه.

ويؤكد حزب "أكيل" مجدداً تضامنه الثابت مع نضالاتكم في ظل ظروف صعبة ومعقدة ضد الطائفية والارهاب والقوى الرجعية والتدخلات الاجنبية، ومن اجل عراق مستقل وفيدرالي ديمقراطي موحد وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على العدالة الاجتماعية. ونقدّر عالياً دوركم الريادي في الحملات الجماهيرية والحركات الاحتجاجية ضد الفساد والسياسات الطائفية، ومن اجل بديل ديمقراطي.

ان الوضع الدولي المضطرب جراء تصعيد الهجمة الشرسة التي تشنها ادارة ترامب وحلفاؤها ضد سيادة الدول وارادة الشعوب في تقرير مصيرها ومسار تطورها في منطقتنا، فضلاً عن الأزمة المستمرة للرأسمالية ونتائجها، يجعل تعبئة الطاقات والعمل المشترك لتحقيق اهداف محددة للشيوعيين واليسار والقوى التقدمية مهمة اكثر إلحاحاً. بالاضافة الى ذلك، يستوجب التصدي لعسكرة العلاقات الدولية ومناخ الحرب الباردة وتنامي سباق التسلح وصعود اليمين المتطرف بناء أوسع جبهة ممكنة من اجل السلام والديمقراطية والتقدم الاجتماعي.

لقد هيأت التدخلات المتعددة للامبريالية والتنافس الشرس بين القوى الاقليمية الرجعية الأرضية لنمو حركات ارهابية رجعية تشكل خطراً كبيراً على السلام العالمي وسيادة الدول والحركات التقدمية، لتثير النزاعات على أساس طائفي وإثني. لذا فان حزب "اكيل" يرى ان النضال من اجل السلام وضد التدخلات الخارجية يرتبط على نحو وثيق بالنضال من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان.

ويعبّر "أكيل" عن استعداده وتصميمه على مواصلة تعميق وتعزيز العلاقات الرفاقية بين حزبينا على المستوى الثنائي وايضاً في اطار الاجتماعات العالمية والاقليمية. وهو ما يكتسب اهمية خاصة في الوقت الحاضر اذ تحتاج الاحزاب الشيوعية اكثر من أي وقت مضى الى تعزيز اعمالها المشتركة وعلاقاتها. ونتطلع الى الارتقاء بهذه الروابط الى مستوى جديد وتبادل تجاربنا وافكارنا.

واذ نحيي هذه الأعوام الـ 85 المجيدة من حياة ونضال الحزب الشيوعي العراقي، فان حزب "اكيل" يتمنى له كل النجاح على طريق الدفاع عن مصالح الشعب العراقي من اجل السلام والديمقراطية والاشتراكية. ولن يتوانى "اكيل" عن التضامن معكم.

عاش الحزب الشيوعي العراقي

عاش التضامن الأممي

اللجنة المركزية لحزب "اكيل"

21 آذار 2018

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل