في الوقت الذي تراقب فيه قوى التغيير الديمقراطية القرارات والإجراءات التي تتخذها الحكومة الحالية، فأنها تجدد موقفها المعارض لنهج المحاصصة الذي تشكلت وفقه هذه الحكومة، ويجري تكريسه في جميع مؤسسات الدولة، لا وفقا للكفاءة والنزاهة والاختصاص، بل وفقا للولاءات الحزبية والمحسوبية السياسية. من خلال التعيينات في المناصب العليا والدرجات الخاصة،

وفي هذا الشأن وغيره مما استجد، تعلن قوى التغيير الديمقراطية موقفها إزاء القضايا التالية:

 اولاً:

لقد جرت دراسة المنهاج الوزاري من قبلنا – نحن الأحزاب المنضوية في قوى التغيير الديمقراطية – ووجدنا انه بالنظرة الأولية لمنهاج الحكومة الجديدة، يمكن القول إن المنهاج لم يكن ملموساً في تناول الازمات والتحديات التي تواجهها البلاد، وليس شاملاً. حيث تضمن عبارات عمومية في العديد من فقراته، ولم تحظ قطاعات رئيسية بالاهتمام الكافي، ولم تعكس على نحو واضح رؤية الحكومة للمعالجات. وتجاهل المنهاج، بشكل تام، مطالب وطنية هامة، أبرزها موضوعة الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم. ان تجاهل هذه الموضوعة في المنهاج، يعزز الانباء التي تحدثت عن الغاء اللجنة الحكومية لتقصي الحقائق بخصوص الجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين التشرينيين، وهو تراجع خطير عن قضية بالغة الأهمية بالنسبة لنا، ومؤشر مهم على مدى جدية الحكومة في تحقيق العدالة والاستجابة لمطالب الناس.

  ثانياً:

ثبت المنهاج، الذي اقره مجلس النواب، اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة خلال عام من تشكيل الحكومة، وهو ما ندعو الى الالتزام به، وعدم تسويفه.. ونجد ضرورة أن يتم التحضير للانتخابات المبكرة، بما يؤمن مشاركة شعبية واسعة فيها، من خلال تشريع قانون انتخابي تشترك في اعداده جميع القوى السياسية داخل وخارج البرلمان والنقابات ومنظمات المجتمع المدني بما يحقق اجماعا وطنياً عليه. وضمان استقلالية مفوضية الانتخابات، لا في مجلسها الأعلى فحسب بل في جميع مفاصلها الإدارية، بما يجعلها قادرة على إدارة عملية انتخابية نزيهة وتطبيق قانون الأحزاب بما يمنع المال السياسي الفاسد والسلاح السياسي من التأثير على نتائجها.

 ثالثاً:

في إطار سعي البرلمان لتشريع قانوني جرائم المعلوماتية وحرية التعبير والتظاهر السلمي، نؤكد أن القانونين يمسان حقوقاً أساسية من حقوق الانسان ومبادئ المواطنة، لذا يجب ان يكون لجميع المعنيين من قوى سياسية ديمقراطية ومنظمات دور في تشريع القانونين. وبدورنا سنعمل على التصدي لأي محاولات للتضييق على الحريات من خلال تضمين القانونين المذكورين أي مواد تخالف الحقوق والمبادئ الديمقراطية التي اكد عليها الدستور.

 رابعاً:

حركت قوى التغيير الديمقراطية، في الأيام الماضية، شكاوى قانونية بخصوص ثلاث قضايا إلى الادعاء العام، الأولى طلب تحريك الشكاوى القانونية ضد قتلة المتظاهرين، والثانية ضد المسؤولين في الدولة الذين وردت أسماؤهم في وثيقة استقالة وزير المالية السابق علي علاوي.

لقد أبلغنا الادعاء العام قبل أيام، انه أحال الشكاوى إلى المحاكم المختصة. وتؤكد قوى التغيير الديمقراطية، انها قد شكلت لجنة قانونية لمتابعة تلك القضايا، وغيرها مما سيتم تحريكها في الأيام المقبلة.

 واشارة لذلك نود ان نؤكد قد وقعت الأحزاب والحركات والقوى المنضوية في قوى التغيير الديمقراطية، وثيقة سياسية هي بمثابة أرضية للمبادئ العامة المشتركة لها، نقوم بنشرها هذا اليوم، لنؤكد ان ما جاء في الوثيقة.. يعبر عن رؤية قوى التغيير الديمقراطية في أبرز الملفات والقضايا والتحديات التي تواجه بلدنا.

وفي هذا الشأن، نؤكد ان باب قوى التغير الديمقراطية مفتوحة أمام القوى الوطنية والديمقراطية.. للتعاون والتنسيق وتوحيد الجهود والمبادئ بما يحقق مشروع التغيير الديمقراطي نحو الدولة الديمقراطية .. دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

 ‏30‏/11‏/2022

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل