
تواصل رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد حضورها الفاعل في المشهد الثقافي العراقي في المهجر، من خلال برنامج ثقافي متواصل يسعى إلى تعزيز التواصل بين المثقف العراقي والجالية العراقية، وتقديم نماذج من الإبداع الفكري والأدبي والإعلامي إلى جمهور واسع من المهتمين بالشأن الثقافي. ويأتي هذا النشاط امتداداً لرسالة الرابطة في ترسيخ الثقافة بوصفها مساحة للحوار والتنوير، وحفظ الذاكرة الوطنية، وربط الأجيال الجديدة بإنتاج النخبة الثقافية العراقية. وفي هذا الإطار، أعلن الأستاذ سعد شاهين، مسؤول رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد، عن البرنامج الثقافي للفترة المتبقية من عام 2026، والذي يتضمن تنظيم أربع أمسيات ثقافية مستقلة، تستضيف أربع شخصيات عراقية معروفة في مجالات الأدب والصحافة والنقد الثقافي، بهدف فتح نقاشات معرفية حول قضايا الأدب والفكر والإعلام، وإتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل المباشر مع الضيوف. وأكد شاهين أن الرابطة تنظر إلى النشاط الثقافي بوصفه جزءاً أساسياً من مسؤوليتها تجاه أبناء الجالية العراقية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى الحفاظ على استمرارية التواصل مع المنجز الثقافي العراقي، وتشجيع الحوار بين المثقفين والجمهور بعيداً عن الانقسامات والاصطفافات، مع التركيز على القيم الإنسانية والثقافية الجامعة.
ويتضمن البرنامج استضافة الكاتب والصحفي زهير الجزائري، الذي يعد من أبرز الأسماء العراقية في مجال الصحافة والكتابة الفكرية، حيث سيقدم أمسية تتناول جانباً من تجربته الطويلة في العمل الصحفي والثقافي، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالإعلام العراقي وتحولات المشهد الثقافي. كما تستضيف الرابطة الشاعر والروائي إبراهيم أحمد، في أمسية تتناول تجربته الإبداعية في الشعر والرواية، مع قراءة مختارات من أعماله، وفتح حوار مع الحضور حول تطور السرد العراقي وأسئلة الكتابة في المنفى. ويشمل البرنامج أيضاً أمسية خاصة مع الكاتب والناقد رحيم الحلي، الذي سيتناول عدداً من القضايا النقدية والفكرية المرتبطة بالأدب العراقي المعاصر، إضافة إلى رؤيته لدور النقد في تطوير الحركة الثقافية وإغناء الحوار الأدبي. أما الأمسية الرابعة، فستكون مع الكاتبة والصحفية سومر النهر، التي ستعرض جانباً من تجربتها في الكتابة الصحفية والثقافية، وتتحدث عن التحولات التي شهدها الإعلام السويدي، ودور الكاتبة العراقية في المشهد الثقافي والإعلامي العالمي.
وستقام جميع الأمسيات في قاعة سنسوس (Sensus)، الكائنة في ميدبوريربلاتسن 4، القاعة رقم 6، الطابق السابع، في العاصمة السويدية ستوكهولم، وهو المكان الذي احتضن خلال السنوات الماضية العديد من الفعاليات الثقافية والفكرية التي نظمتها الرابطة، وشهد حضوراً متزايداً من أبناء الجالية العراقية والمهتمين بالشأن الثقافي. وأوضح الأستاذ سعد شاهين أن الرابطة ستعلن تباعاً عن مواعيد كل أمسية وعنوانها التفصيلي، من خلال تصميم ونشر ملصق خاص بكل فعالية، يتضمن معلومات الضيف وموضوع الأمسية وتاريخ انعقادها، بما يتيح للجمهور متابعة البرنامج والاستعداد للمشاركة فيه. وأشار إلى أن اعتماد بوستر مستقل لكل نشاط يهدف إلى منح كل أمسية حضورها الإعلامي الخاص، وتعريف المهتمين بمضمونها، فضلاً عن توثيق النشاط الثقافي للرابطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية التي تتابع أخبار الجالية العراقية في السويد. ويحظى البرنامج باهتمام عدد من المثقفين العراقيين المقيمين في السويد ودول أوروبا، لما تمثله هذه اللقاءات من فرصة لتبادل الأفكار والخبرات، وإحياء الحوار الثقافي المباشر، في وقت أصبحت فيه الفعاليات الحضورية تشكل مساحة مهمة لاستعادة التواصل الإنساني الذي يصعب أن تعوضه المنصات الرقمية وحدها.
وتحرص رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد على أن تكون فعالياتها مفتوحة أمام جميع أبناء الجالية العراقية، وكذلك أمام المهتمين بالثقافة العربية، انطلاقاً من قناعة بأن الثقافة تمثل جسراً للتفاهم والتقارب، وتسهم في تعزيز حضور الإبداع العراقي في المجتمعات الأوروبية، من خلال تقديم نماذج رصينة من الأدب والفكر والصحافة. ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من الأنشطة التي دأبت الرابطة على تنظيمها خلال السنوات الماضية، وشملت أمسيات شعرية، وندوات فكرية، ولقاءات مع كتاب وأكاديميين وفنانين، فضلاً عن فعاليات تستذكر رموز الثقافة العراقية، بما يعكس حرصها على استدامة العمل الثقافي، وإبقاء الحوار مفتوحاً بين مختلف أجيال المثقفين. وتدعو رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد أبناء الجالية العراقية، والأصدقاء والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى متابعة إعلاناتها المقبلة الخاصة بكل أمسية، والمشاركة في هذه اللقاءات التي تجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، وتؤكد استمرار الحضور الثقافي العراقي في المهجر، بوصفه امتداداً طبيعياً للحركة الثقافية العراقية، وإسهاماً في بناء فضاء معرفي يعزز قيم التعددية والانفتاح والتواصل الإنساني.







