الشاعر زاهد محمد من الشعراء الذين سجلوا صفحات نضالية منذ نعومة أظفارهم، فقد فصل من الكلية بسبب مشاركته في احتجاجات وتظاهرات ضد النظام الملكي وسجن عدة سنوات قضى منها ردحا في سجن نقرة السلمان، وهو صاحب قصيدة نضالية مشهورة منها:

يلرايح للحزب خذني /   وبنار المعركة ذبني

لو نادى حزبك الشجعان /  تقدم واعتذر عني

يا وسفة بنكرة السلمان /   أظل مقيد بسجني

وهو شاعر غنائي جميل له عشرات الاغاني المشهورة مثل اغنية مروا عليه الحلوين او عذبوني، غناها ناظم الغزالي. والاغنية الوطنية المشهورة هربزي كرد وعرب رمز النضال غناها ولحنها احمد الخليل. واغنية كلما امر على الدرب عيني على الباب غنتها مائدة نزهت، وهو صاحب الاوبريت المشهور غيدة وحمد الذي اشتهر في الستينات ومطلعه:

درب الهوى جبار / رد لا تكحمه.

وكان يقدم برنامجا بعد ثورة تموز 1958 المجيدة.                                                   

فيما بعد حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد وعاش متنقلا بين مصر والسعودية ولندن. حتى رحيله الابدي عام 2001 ودفن في مقبرة هايغيت قرب ضريح كارل ماركس  .

من رقيق شعره قصيدة بعنوان: هذا أنا، نشرها في كتابه حصاد الغربة، طبع في جدة عام 1994 وأهداني نسخة منه عام 1998. مرفق صورة الاهداء، وهو قريب لي من ناحية الام، كما كان صديقا لوالدي والاسرة بشكل عام، معروف برقته وتواضعه وسعة معارفه ولطف مجلسه.

هذه بعض الابيات من القصيدة التي تصف غربة الشاعر الذي يرنو بعين الحب والحنان الى وطنه الام:

هذا أنا قدر تقاذفني / كالبحر عمقا والفضاء مدى

إني تركتُ بفعل ما صنعت / أيدي الزمان، الاهل والولدا

واخترت أرض الله أذرعها / لم اتخذ دارا ولا بلدا                     

كل الديار جعلتها وطنا   /    والقلب عن بغداد ما ابتعدا

ما زال يسكن في شواطئها /   شوقا وتحمل غربتي الجسدا                    

وله اغنية لحنها وغناها احمد الخليل بعنوان اهواك يا موطني يقول فيها:

أهواك يا موطني / يا وردة النهرين

وأهوى ترابك والسما والماي

اهواك وأنت الغني / بالطـيّـب وبالزين

وأنت سروري وسلوتي ونجواي

         *  *  *  *  *

أهوى ثلوجك تشع فوك الجبل بلّور

وأهوى خضار الزرع لو شـع عليه النور

دومك سعيد وهني / وأنت الكلب والعين

يا موطني بسمك يطيب غناي

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل