لا شك و أن الشعر له قوالب أدبية متنوعة حسب الأمم واللغات.. وقد مرَّ الشعر عبر مذاهب متنوعة كالإنطباعية و الرومانسية والواقعية الأدبية و الرومانسية الجديدة و العبثية في الأدب والباروكية والواقعية السحرية والحداثة والكلاسيكية والسريالية و الرمزية .. ولم يكف ناعور الإبداع عن الدوران ..

ليظهر نوع من الشعر لم أكن أستسيغة لفترة طويلة .. إنه هايكو أو هائيكو (باليابانية: 俳句) هو نوع من الشعر الياباني، يحاول شاعر الهايكو، من خلال ألفاظ بسيطة التعبير عن مشاعر جياشة أو أحاسيس عميقة. تتألف أشعار الهايكو من بيت واحد فقط، مكون من سبعة عشر مقطعا صوتيا (باليابانية)، وتكتب عادة في ثلاثة أسطر (خمسة، سبعة ثم خمسة).

ازدهر الـ"هايكو" في مرحلته الأولى في القرن الـ17 م، بفضل "باشو"، المعلم الأول لهذا الفن بلا منازع. يشكل كل من الشاعر والرسام "بوسون" (1716-1783 م)، "ماسا-أوكا شيكي" (1867-1902 م) و"كوباياشي إسّا" أعمدة هذا الفن. لا زال تعاطي هذا الشعر شائعا في أيامنا هذه، ويحتل مكانة متميزة في الأدب الياباني. كان الـ"هايكو" سببا في ظهور "الصورية" وهي حركة شعرية أنجلو-أمريكية راجت في أوائل القرن العشرين (الـ20 م)، كما أثر في العديد من الأعمال الأدبية الغربية الأخرى.

يقوم شاعر الـ"هايكو" وعن طريق ألفاظ بسيطة بعيدة عن التأنق بوصف الحدث أو المنظر بعفوية ومن دون تدبر أو تفكيرا، تماما كما يفعل الطفل الصغير..

استطاعت شاعرة عراقية، عندما طوّعت هذا النوع من الشعر للغتنا العربية ليصبح قادرا على خلق الدهشة والتأمل والتفكر و التفكير وبما يتلاءم مع همومنا و تطلعاتنا تلك هي :

 بلقيس خالد

‏كينونة السراب.. هايكو عراقي

-1-

تدركُ

الروحُ خطورتهُ

ويثيرها دورانه ُ

:دولاب العشق.

-2-

لا تسخرَ مِن قربي

قد

أكون سراباً..

- 3 -

حين استعملتها سُلّما ً

تهاوت الأحلام ُ

-4-

بين حطام العشق

مازالت في أناقتها

صورة القمر

-5-

نكاية ً بكل الصعوبات

اواصلُ طريقي

اليّ.

-6-

تقهرُ أحلامنا

رجاحة ُ العقل.

-7-

حتى انتهت الأغنية

كنا نرددُ: (ما مش بما مش..).

-8-

توقفُ الرقص

اسرع..

جدد الأغنية َ

-9-

ادخرتُ

لك ليلا جميلا.

-10-

وما اقبحك..

جميل أنت خلف الاكاذيب.

-11-

ليوقد مصباحا

جاهد الكذب كثيرا..

-12-

لم افعل شيئا

تابعت ُ

تسللك لضوء الروح

وإطفاءه.

-13-

لأطلق سراحك منها

أبحثً عن روحي لا ازال.

-14-

حين انتهينا

غطت الذكرى

بنوم عميق.