/
/
/
/

  في اجواء حميمة، نُظمت في لندن امسية استذكارية بمناسبة اربعينية المثقف المبدع، والشخصية الديمقراطية المميزة، عبد الاله النعيمي، شارك فيها عدد من افراد اسرته، واصدقائه ومحبيه، ودامت نحو ساعة  كاملة، عرضت خلالها صور شخصية وعامة له، وعدد من ترجمات كتبه..

    وفي مفتتح الامسية عبرت السيدة يسار صالح دكلة، عن بعض مشاعرها المؤثرة بفقدان زوجها ورفيق عمرها، عبد الاله النعيمي،  اعقبها  الكاتب زهير الجزائري عن بعض محطات العلاقة معه في بغداد خلال السبعينات الماضية، والشاعر عواد ناصر عن جوانب من ميزات، وتفرد ترجمات الفقيد من الانجليزية الى العربية، تلاه الكاتب لؤي عبد الاله في مواقف وتقييمات، وبعده الاعلامية سعاد الجزائري التي تحدثت عن ذكريات مع الراحل المبدع في بيروت وبـراغ ...

  وفي الفواصل بين مداخلات الامسية التي ادارتها الاعلامية سلوى الجراح،  تُليّت مقتطفات من برقيات المواساة  برحيل النعيمي، ومن كتابات اصدقائه عنه، وبعض لقطات عن سيرته الشخصية.. ثم أختتمت الامسية بفقرات شعرية رقيقة، لأبنه الاصغر- عمر، كتبها والقاها بالأنجليزية، واستقطبت اهتمام الحاضرين.. وقد نقل الاعلامي سمير طبلة، وقائع الاستذكار، ببث مباشر بالصورة والصوت عبر شبكة (فيسبوك) .

   * هـذا ومما يذكــر

 ان العاصمة التشيكية براغ، التي كان الراحل المبدع قد عاش وعمل فيها لسنوات طويلة، شهدت في الفترة القريبة الماضية، جلسة استذكارية له، نظمها المنتدى العراقي، ومركز الجواهري الثقافي، حضرها، وشارك بمداخلات فيها: عميد السلك الدبلوماسي العربي – سفير فلسطين، خالد الاطرش، والقائم بأعمال سفارة العراق، احسان العوادي، الى جانب شخصيات اخرى، من اصدقاء ومعارف الفقيــد الجليل ..

* ومن بطاقة النعيمي الشخصية:

- ولد بمنطقة الفضل في بغداد، عام 1945 وحاصل على بكالوريوس الفيزياء..

- مثقف من الطراز الأول، امتهن الاعلام والترجمة وبات من اهم المترجمين العرب في حقول مختلفة، وله نحو ثلاثين كتابا وبترجمة مشهود لها، لأمهات الدراسات والكتب والبحوث السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها، ومنها "شيعة العراق، نهاية الحرب الباردة والعالم الثالث" و" 10 ساعات هزّت العالم" و" الإثنية والدولة، الأكراد في العراق وإيران وتركيا" و"التاريخ الاقتصادي لعصر الامبريالية" و"الأمة والدين في الشرق الأوسط" ومؤلف أدبيّ بعنوان "بجعات بريّة"...

- عمل محررا في صحيفة الحزب الشيوعي العراقي "طريق الشعب" ببغداد خلال السبعينات الماضية، وحتى اضطراره للأغتراب الى لبنان في اواخر ذلك العقد، مع مئات المثقفين وغيرهم، بعد أشتداد الغدرة البعثية اللئيمة ضد الوطنيين والديمقراطيين..

- استقر عام 1979 بكامله تقريبا في بيروت، مشاركا في نشاطات المعارضة العراقية ضد الارهاب والقمع في العراق، وعمل في تلك الفترة في عدد من مجالات الاعلام الفلسطيني.

- اقام في براغ ثلاثين عاما، بدءا من مطلع الثمانينات الماضية، وعمل أثناءها في مؤسسات عديدة، اعلامياً، ومترجما من العربية الى الانجليزية، وبالعكس، ومنها في مجلة قضايا السلم والاشتراكية، سكرتارية اتحاد النقابات العالمي، اذاعة اوربا الحرة... كما شارك في العشرات من المؤتمرات والندوات الدولية.

- شارك في تأسيس دار بابيلون للأعلام ببراغ، ورأس تحرير اصداراتها خلال الفترة 1991-1996 وكان مواكبا نشاطاتها وشؤونها حتى رحيله..

- أحد المشاركين الأوائل في تأسيس مركز الجواهري الثقافي ببراغ، وساهم في العديد نشاطاته الاعلامية، وفي اصدارته باللغتين العربية والانجليزية.

- عمل محررا واعلامياً بموقع (ايلاف) في لندن للأعوام 2015-2019 وفي أكثر من مجال..

- موصوفٌ من الأصدقاء والمعارف القريبين والبعيدين، بالتواضع والألفة الاجتماعية، والخصال والسمات الانسانية، مما جعله قريباً من الجميع، وعلى مدى حياته الزاخرة بالعطاء.

- متزوج من السيدة يسار صالح دكله، ولهما أبنان: فارس وعمر.

- توفي في لندن صباح السبت 2019.6.22 ووريّ جثمانه الثرى في لندن ظهيرة الجمعة 2019.6.28..

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل