
ينعى الحزب الشيوعي العراقي رفيقه الوفيّ، الشخصية الثقافية الوطنية البارزة والشاعر المبدع صادق الصائغ، الذي رحل عن عالمنا مساء اليوم الأول من أيار2026 في مهجره بلندن، عن عمر فاق التسعين.
نشأ الفقيد وترعرع وسط عائلة وطنية في حي شعبي ببغداد، وفي أجواء انفتاح ونهوض وطنيين وثقافيين واسعين شهدتهما البلاد في ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي. وفي سنوات شبابه المبكر بدأ يخوض في النشاط السياسي الوطني من جانب، ويجرب الكتابة الأدبية من جانب آخر. ومثلما تتوّج تحركه السياسي في السنوات القليلة التالية بالاقتراب من الحزب الشيوعي فالالتحاق بصفوفه، تكللت محاولاته الأدبية بكتابة أولى الأشعار، التي سجل بها دخوله عالم الأدب من بابه الواسع.
وفي مجرى السنين والعقود اللاحقة برز الراحل شاعرا حداثيا متميزا، رفعته قصائده إلى مصافّ خيرة شعرائنا العراقيين المعاصرين. كما تكشّف عن فنان متنوّع المواهب، خصوصا في الخط والتشكيل، وعن كاتب مقالي وناقد مسرحي وسينمائي لافت.
وعلى امتداد تلك السنين والعقود وحتى رحيله المؤسي، بقي أبو جعفر مخلصا لحزبه ورفاقه ومُثُله الوطنية والتقدمية، أمينا على قضية الناس والوطن.
كبيرة هي خسارة الثقافة العراقية ومثقفينا العراقيين، بفقدان الشاعر والفنان المجدد صادق الصائغ.
وكبيرة أيضا خسارتنا نحن في حزبه وبين رفاقه، وعلى صعيد أصدقائه وعارفيه ومحبيه الكثار.
للجميع خالص المواساة، ولأبي جعفر جميل الذكر ودائمه.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي
أول ايار 2026







