/
/
/
/

في كل يوم يمر من دون ايجاد حلول جذرية لأزمة الحكم في العراق، تتعمق هذه الازمة وخاصة في ظل تجاهل واضح لمطالب المنتفضين، واولها ترشيح شخصية غير جدلية لرئاسة مجلس الوزراء! فمحمد توفيق علاوي، لا تنطبق عليه مواصفات المنتفضين المشروعة. واذا اسلمنا بانه احدى الشخصيات النزيهة وان ترشيحه اصبح امرا واقعا، فهل يستطيع ان يمنع تدخل الاحزاب والكتل في اختيار كابينته الوزارية؟ وان يجد حلولا، ولو لبعض جوانب الازمة، التي تتطلب حصر السلاح بيد الدولة من خلال حل المليشيات ونزع سلاح العشائر وملاحقة عصابات تجار الاسلحة؟!

هذه الاسئلة يطرحها المنتفضون في ساحات الاحتجاج لانهم المتضرر الاول من انفلات السلاح والأمن في المدن المنتفضة. اضف الى هذا: هل يستطيع ان يطالب البرلمان باعادة كتابة قانون الانتخابات ليأتي منصفاً فعلا للمواطن، ويعيد تشكيل مفوضية انتخابات مهنية ومستقلة بشكل حقيقي؟!  وهل يستطيع ان يحيل قتلة المتظاهرين السلميين الى العدالة؟

والسؤال الاهم: هل يستطيع رئيس الوزراء المكلف ان يكشف ملفات الفساد والقبض على الفاسدين الكبار واحالتهم الى النزاهة والمحاكم المختصة؟ باعتبارهم اساس البلاء والخراب الذي حل باقتصاد البلد، الذي تم فيه، بفضل هؤلاء الفاسدين، بيع معظم مصانعه ومعامله خردة في اسواق النخاسة؟! وان يهيئ الاساس المادي لاعادة الدورة الاقتصادية بشكل صحيح، بحيث نستطيع ان نعتمد على منتوجاتنا الوطنية دون الحاجة الى استيراد الدبابيس والخيار والطماطة من دول الجوار؟!

اسئلة يطرحها الشارع العراقي المتضامن قولا وفعلا مع ساحات الاحتجاج.

القضية ليست سهلة بكل تاكيد، وممثلو الاحزاب المتواجدون في البرلمان سوف لن يقفوا مكتوفي الايدي امام اي رئيس وزراء لديه طموح في التغيير الحقيقي! وفي هذه الحالة هل يستطيع رئيس الوزراء ان يدفع برئيس الجمهورية الى حل البرلمان الحالي واجراء انتخابات مبكرة جدا حتى لو كان الامر مخالفا للدستور؟!

لقد خرقتم الدستور عشرات المرات فهل لا يمكن خرقه مرة واحدة من اجل مصلحة البلاد والعباد!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل