/
/
/

كتب في هذا العمود بتاريخ 9 آب 2010 تحت عنوان كتل كتل كتل ما يلي:

من عجائب الامور وغرائبها في بلادنا الحبيبة ذلك التشابه العجيب والغريب بين بعض الكتل السياسية العراقية وبين الكتل الكونكريتية المنتشرة في شوارع واحياء المدن العراقية فالكتل السياسية مزقت وحدة الشعب العراقي وقيمه المجتمعية ارباً ارباً الى طوائف ومذاهب وقوميات والكتل الكونكريتية مزقت احياء الشعب العراقي ارباً ارباً وحولتها الى مناطق معزولة بعضها عن البعض الآخر وخاصة في عاصمتنا بغداد، الكتل السياسية لا تتزحزح عن مواقفها ابداً ابداً حتى لو تعارضت مع مصلحة الشعب العراقي والكتل الكونكريتية لا تتزحزح عن مواقعها ابداً ابداً رغم ارادة الشعب العراقي.

الكتل السياسية لا تسمع ولا تشاهد ولا تقرأ اي شيء يتعلق بمشاكل وهموم وأزمات وكوارث الشعب العراقي حالها حال الكتل الكونكريتية تماماً، الكتل السياسية (فيكة) سياسية مكروهة نشأت بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق والكتل الكونكريتية (فيكة) امنية مكروهة أستُعملت بعد سقوط النظام السابق وانصافاً للحقيقة فان هناك فرقاً بين الكتل السياسية والكتل الكونكريتية لا بد من ذكره لكي لا نبخس الاشياء اثمانها وهو ان الكتل الكونكريتية لا تستهلك شيئاً من اموال الشعب العراقي بمرور الزمن ولكن الكتل السياسية المتنفذة والحاكمة تستهلك الكثير الكثير من اموال الشعب العراقي على شكل امتيازات ورواتب ومخصصات واشياء اخرى كثيرة بل وكثيرة جداً بعيدة جداً جداً عن الواقع قريبة جداً جداً من الخيال. نأمل ان تزال الكتل الكونكريتية بعد استتباب الوضع الامني وان تزال الكتل السياسية بعد استتباب الوضع الفكري والثقافي والسياسي وهذا ما يأمله كل شرفاء واحرار الشعب العراقي.

هذا ما كتب في هذا العمود بتاريخ 9 آب 2010 ويبدو ان الوضع الامني قد استتب نسبياً واتخذت قرارات بازالة معظم الكتل الكونكريتية وخاصة في العاصمة الحبيبة بغداد. نأمل ويأمل كل احرار وشرفاء الشعب العراقي ان يستتب الوضع الفكري والثقافي والسياسي في اقرب وقت وان تزال الكتل السياسية المتنفذة التي لعبت بمقدرات شعبنا شطاي باطي، نعم شاطي باطي مع الاسف الشديد.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل