كيف يمكن تأكيد قيام إسرائيل بممارسة سياسة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني؟

منذ السابع من اكتوبر/تشرين اول ، تعمل منظمة Forensic Architure ( الهندسة الجنائية) على كشف ما تقوم به اسرائيل من تدمير المجتمع الفلسطيني (مقتلعا جذوره) من خلال رسم الخرائط .  

منظمة الهندسة الجنائية هي تجمع يضم مهندسين معماريين وصحفيين، اكاديميين وفنانين، ولهم مختبر متعدد التخصصات، ومهمتهم هو التحقيق في جرائم الحرب المختلفة، كما في سوريا واوكرانيا وحتى في عنف الشرطة تجاه المظاهرات. في سبتمبر/ايلول 2020  كشفت المنظمة وبشكل واضح كيف قام الجيش الاسرائيلي بإعدام الصحفية شيرين ابو عاقلة ( قناة الجزيرة) عمداً أثناء قيامها بتحقيق صحفي في جنين (الضفة الغربية). 

بدء فريق المنظمة بالتحقيق في الهجوم الاسرائيلي على غزة في اليوم التالي للسابع من اكتوبر/تشرين اول ، مقتنعا بأن ما يجري هو مشروع تدميرواسع النطاق وغير مسبوق. ونشرت المنظمة عدة تقارير هدفت الى رسم " خارطة الإبادة الجماعية " وقد أظهر أحد هذه التقارير في يوليو/ تموز، تنظيم اسرائيل للمجاعة من خلال هجماتها على المزارعين . 

يشرح المهندس المعماري الاسرائيلي أيال وايزمان ، مؤسس منظمة الهندسة الجنائية، سبب اختيار منظمته التي تتخذ من جامعة جولد سميث في لندن (المملكة المتحدة) مقرا لها ، ولها الان اثنى عشر مكتب حول العالم، للقيام بالتحقيق. بعد أن دعمت دعوى الإبادة الجماعية المرفوعة ضد اسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ، كما أنه يشرح مفهوم " الإبادة الجماعية الاستعمارية " ضمن كتابه القادم. 

الصحفية لوسي ديلابورت من موقع ميديابار ، أجرت حوارا مع مؤسس  المنظمة أيال وايزمان : 

سؤال : بدأت منظمتكم بتوثيق الإبادة الجماعية في غزة بعد السابع من اكتوبر/تشرين اول . كيف عملتم في هذا المجال ؟ وهل ثمة تشابه في طبيعة التحقيقات مع ما قمت به سابقاُ في قضايا أخرى؟  

جواب: لا ، الأمر مختلف تماماً ، يمكن للمنظمة قضاء عام كامل في العمل على مشهد مدته ثانية واحدة، كما حدث في تحقيق عنف الشرطة في فرنسا على سبيل المثال ، بالتعاون مع شريكنا أندكس ، نحن نعمل ضمن هذا الاطار الزمني ، فيما يتعلق بالإبادة الجماعية المستمرة في غزة ، من البديهي أننا لا نستطيع العمل بهذه الطريقة ، لذلك بدأنا بجمع معلومات عن عشرات الالاف من الاحداث ، ثم حاولنا فهم الروابط بينهما . . عندما نحقق في جرائم الحرب ، نحاول تحديد ما أذا كان القتلى مدنيين أو مقاتلين، واذا كان القتل متناسبا ... وما الى ذلك ، في حالة الإبادة الجماعية ، العلاقة بين عدد هائل من الاحداث هي الحاسمة ، هل هناك نظام ، أو خطة ، أو تصميم ؟ . تشكل القصدية ، جوهر مفهوم الإبادة الجماعية، وفقا لاتفاقية الامم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ، يمكن اثبات ذلك من خلال أنماط العمل التي تضفي معنى على حالات تبدو معزولة ، بعيدا عن تصريحات الحكومة الاسرائيلية حول الإبادة الجماعية ، يقتصر عملنا على اظهار الانماط على خرائطنا .  

سؤال : كيف ؟ وماهي وسائلكم ؟ 

جواب: بشكل ملموس ، في كل حالة نقوم بالتحقيق فيها ، مثل قصف مركز غذائي أو تدمير مزرعة ، فإننا نحتفظ بمقاطع الفيديو والصور التي نتلقاها ونقوم بتصديقها وتحليل كل "حدث" متى وقع وفي أي ساعة واي يوم ، ثم لدينا نماذج رياضية مختلفة للنظر الى العلاقات بين هذه الاحداث المختلفة . ما هو النظام الذي يقف ورائها ؟ هل يمكننا الجزم بوجود خطة لإبادة الشعب الفلسطيني كليا أو جزئيا ،.وهل هو ما يُعرف بالإبادة الجماعية ؟ . أذا رأينا اسرائيل تُدمر الأراضي الزراعية بشكل ممنهج ، ثم تمنع وصول المساعدات الغذائية الى غزة ، وتستهدف مراكز توزيعها ، فإن الدافع الواضح هو تجويع السكان, هذه الافعال المتعددة تؤكد قصدية المجاعة في غزة . 

تشير  ( المادة الثانية ج ) من اتفاقية الامم المتحدة الى " الفرض المتعمد على السكان ظروفاً معيشية يُقصد بها تدميرهم المادي كليا أو جزئياً " انت لا تقتل الناس مباشرة ، بل تقتلهم بتدمير البنية التحتية التي تمكنهم من مواصلة حياتهم .  إذا دمرت إمكانية الحصول على الغذاء ، إذا دمرت المستشفيات ، المدارس ، المنازل ، فإن ما أسميه هو " العنف المُهندسْ " يؤدي الى تدمير ظروف المعيشة ويأتي الموت ببطء واحيانا بشكل غير مباشر .   

سؤال: تتعرض غزة اليوم الى تدمير من خلال المجاعة وفقا لاحدث تقرير صدر عن منظمتكم (الهندسة الجنائية) الذي يغطي الفترة من 18 مارس/اذار الى 1 اغسطس/اب، كيف يتوافق هذا مع هدف الإبادة المتبع بمنهجية؟ 

جواب: غزة شريط طويل ورفيع من الأرض ، تربته نوعان : رملية غرباً وطينية شرقاً . تقع معظم الأراضي الزراعية في غزة شرق شارع صلاح الدين ، الشريان الرئيسي لقطاع غزة . هذا الجزء هو الذي كان الاكثر استهدافاً لدفع السكان نحو الأراضي الاكثر صعوبة في زراعتها .  

ما شهدناه منذ بداية الإبادة الجماعية هو حملة ممنهجة لتدمير السيادة الغذائية الفلسطينية من خلال تدمير الحقول والبساتين وتدمير موارد الصيد ( تم تدمير جميع قوارب الصيد).  لم يعد لدى الفلسطينيين القدرة على اطعام أنفسهم ، يعتمدون كليا على المساعدات الانسانية التي تمر عبر نقاط التفتيش التي تسيطر عليها اسرائيل سيطرة كاملة ، فهي من تفتح الصنبور أو تقفله ، أحيانا اضطرت الى فتحه قليلا تحت ضغط دولي ولكن ليس بالقدر الكافي . 

أستهدف المجتمع الفلسطيني بأكمله ، كل اماكن توزيع الغذاء، العائلات، الجمعيات الخيرية ، المساجد ، المخابز ، كل ما يسمح للسكان بالصمود وبشكل منهجي . أنها محاولة لتدمير المجتمع الفلسطيني من خلال مهاجمة الروابط غير المرئية التي تُشكله.  وفي نفس الوقت ، قامت اسرائيل ببناء مناطق جديدة لتوزيع الأغذية والتي أصبحت في الواقع مصائد موت . 

سؤال : ماذا تعني بذلك؟ 

جواب: علينا أن نعتبر أن غزة منطقة هدم وبناء في آن واحد ، فالجرافات الاسرائيلية تهدم المباني الفلسطينية ، ولكنها تبني من الانقاض مباني جديدة كليا ، على سبيل المثال ، تم بناء مراكز توزيع الاغذية من انقاض المنازل المدمرة ، أنا أسميه " هندسة الموت " يفعلون ذلك في منطقة مغلقة صغيرة تصبح بمثابة " مصائد موت " حيث يمكن إطلاق النار على الناس بسهولة من قبل القوات الاسرائيلية , يبذلون كل ما في وسعهم لجعل محاولة الحصول على الطعام خطرة للغاية . 

يتم استخدام أنقاض المنازل أيضا لبناء أرصفة في البحر، وهي عبارة عن تلال صغيرة تسمح للجيش بمراقبة غزة رغم كونها منطقة مسطحة بشكل كامل . 

أن فن هندسة العمارة، باعتباره تنظيما للفضاء ، يشكل اطاراً جيداً لتحليل الإبادة الجماعية  لأنها تعتمد ايضا على القصدية . 

سؤال: هل ان مساهمتكم في الشكوى التي رفعتها جنوب افريقيا ضد اسرائيل تشكل الاساس أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية. 

جواب: نعم ، لقد أدى كل هذا العمل الى إصدار تقرير مكون من 825 صفحة للفريق القانوني في جنوب افريقيا والذي يشكل الاساس الواقعي لهذه الاجراءات . لقد عرضنا أدلة تدمير المستشفيات والزراعة والتعليم ومنظمات الاغاثة والمجاعة ، وأظهرنا كيف تعمل هذه العناصر معا . اننا نرى في الدعوة المقامة من قبل جنوب افريقيا ضد اسرائيل فرصة لتعزيز حقوق الانسان ، والقانون الدولي ، ونؤمن بأن ما فعلناه هو  بالغ الاهمية ، أن تقوم دولة جنوبية، عانت من الفصل العنصري وعانت من الاستعمار الاستيطاني ، برفع دعوى ضد اسرائيل التي تدافع عنها الدول الغربية ككل  .... انه لحدث تاريخي ، لهذا السبب نحن ملتزمون بشدة بهذه الشكوى ، نحن لا نتصور مطلقا أن المحكمة قادرة على التأثير على الاحداث الجارية ، ولكن هناك قوة تاريخية ورمزية في هذه القضية . 

سؤال: تحقيقكم في جريمة قتل المصورة الصحفية فاطمة حسونة، ذكر إن القوات الاسرائيلية شوهت صورة سطح منزلها بالأقمار الصناعية لإخفاء الادلة . هل اصبح التعامل مع الصور اكثر صعوبة ؟ كذلك الشهود الذين يرسلون اليكم الصور والفيديوهات يخاطرون بأنفسهم . 

جواب: نعم ، إنه تحد كبير ومن الصعب جداً تنزيل الفيديوهات في غزة بسبب انقطاع الاتصالات باستمرار والعثور على شبكة أمر في غاية الصعوبة ، لكن رغم الصعوبات ومخاطرة الناس بحياتهم من اجل التصوير، لا يزال الناس يرسلون الينا الصور والفيديوهات من غزة كرسائل في زجاجات في البحر. نفتح الزجاجات ونقرأ هذه الرسائل بعناية فائقة تقديراً للمخاطر التي تحملوها ، لذلك لدينا بروتوكولات دقيقة للغاية لتجنب كشف مصادرنا في الميدان ، نحرص بشدة على  ازالة أي مؤشرات قد تمكنهم من تحديد مصادرنا أو تحديد موقعها . نحن لا نطلب مقاطع فيديو أو صور ، الناس يرسلها لنا لمعرفتهم وثقتهم بنا ، لكننا نفضل التقاطها وهي متاحة على الانترنيت لضمان سلامتهم . 

سؤال : إن مناخ عملكم في غزة صعب للغاية ، كما اضطر مكتبكم في المانيا مؤخراً الى اغلاق ابوابه. 

جواب: أوقفت الحكومة الالمانية تمويلها ، مما أدى بالفعل الى اغلاق المكتب في يناير، عموما بعد السابع من اكتوبر/تشرين اول ، اتُهمنا بمعاداة السامية في العديد من الدول التي نعمل فيها ، في اسرائيل بالطبع . في المانيا خاصة ، كوني من عائلة يهودية نجت من أوشفيتز ، فإن سماع هذا في المانيا مؤلم جداً . مع ذلك لا يزال لدينا فريق صغير جدا في المانيا ، وقد كشف مؤخراً عن حالة عنف بالغة الخطورة من قبل الشرطة مرتبطة باحتجاجات دعم غزة . أتهمت الشرطة المتظاهرين بالاعتداء بعنف على ضابط شرطة في برلين ،  استغلت الحكومة هذا الأمر لحظر المظاهرات الداعمة لفلسطين . استطعنا إثبات أن الوقائع كانت عكس الرواية الرسمية . في الواقع أن ضابط الشرطة ضرب احد المتظاهرين ضربا مبرحا حتى كسر يده . ظنوا أنهم يتخلصون منا ولكنهم لم ينجحوا تماما . 

   << إن اسرائيل من خلال تمريرها المستمر للقانون الدولي باعتباره معاداة للسامية ، تعمل على خلق المزيد من معاداة السامية >> 

فيما يتعلق بالمناخ ، فإن جامعتي في لندن تخضع حاليا للتحقيق بتهمة معاداة السامية ، وأنا أعلم أن هذا يرجع جزئيا الى نشاط المنظمة. . يجب أن أتناول هذا الموضوع بجدية ، هناك معاداة حقيقية للسامية وخاصة في فرنسا وهي معاداة قاتلة ، يجب ضمان سلامة اليهود أينما كانوا .  

سؤال : تعمل على كتاب سيصدر خلال بضعة اشهر ، تتحدث فيه عما تسميه " الإبادة الجماعية الاستعمارية " هل يمكنك أخبارنا المزيد عن هذا المفهوم ؟  

جواب: عندما نفكر في الإبادة الجماعية ، يتبادر الى أذهاننا الهولوكوست ، جريمة ارتكبت في فترة زمنية وفضاء صغير ، لكن الإبادة الجماعية تتخذ اشكالا مختلفة. لم تبدأ الإبادة الجماعية للفلسطينيين في السابع من اكتوبر/تشرين اول ، ولكى نفهم هذا علينا أن ننظر الى التاريخ الطويل والتحولات التي طرأت على البيئة ومساحات المعيشة الفلسطينية .  

أود من خلال العمل على الخرائط والتربة ، أن اعود الى تاريخ نشأة قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين من جنوب فلسطين . وكيف مُحيت القرى الفلسطينية تماما من على الخارطة . يجب أن نفهم كيف بنيت المستوطنات وخاصة الكيبوتسات التي بنيت على أنقاض القرى الفلسطينية . 

    << لم تكن غزة يوما صحراء ، حتى عام 1948 ، كانت أرضا خصبة >> 

من خلال تاريخ البيئة والتربة سنجد ان هناك تاريخا عريقا لغزة. كان جزء كبير من سكان غزة في السابق من البدو الحضريين ، ومزارعين عاشوا حول وادي غزة ، وقد طوروا هناك تقنيات زراعية متطورة للغاية . عملت تحديداً على قرية المعين ، موطن المؤرخ سلمان ابو ستة والطبيب الفلسطيني الشهير غسان ابو ستة . 

نحاول أعادة بناء طريقة الاستعمار في تغير للمشهد والبيئة بدقة وهذا ما يسمح لنا بتسجيل إبادة ما بعد السابع من اكتوبر ضمن عملية اطول بكثير من الاستعمار الاستيطاني ، وهو شكل من أشكال الإبادة الجماعية . 

بعد السابع من اكتوبر/تشرين اول ، حولت اسرائيل غزة الى صحراء . ولكن مرة اخرى ، إنها قصة أطول بكثير ، نعلم أن الشعار الذي زعمت اسرائيل أنه " جعل الصحراء تزدهر " لكن غزة لم تكن صحراء قط ، لطالما سكنها البدو الفلسطينيون الذين زرعوا الشعير للبريطانيين الذين استخدموه في صناعة البيرة حتى عام 1948 ، كانت  أرضا خصبة .  

سؤال : أنتم تعملون على كشف سياسة إسرائيل على محو الاثار، وايضا على طريقة ازالة أثار المحو ، وهو ايضا سمة من سمات مشاريع الإبادة الجماعية .  

جواب: عندما يدمر الاسرائيليون قرية فلسطينية ، لن يكتفوا بتدمير المباني بل يحرثوا الأرض ، والمقابر والطرق. واذا كان هناك حقل حُرث في اتجاه ، فيقومون بحرثه بالاتجاه الاخر لمحو جميع أثار الحياة التي كانت موجودة آنذاك . واليوم نلاحظ الظاهرة نفسها ، باستثناء أن الحرث يتم بالجرافات .  

الدمار شيء اعرفه من خلال عملي في المنظمة ، رأيت الكثير من دمار المباني ، ولكن ما أراه في غزة ليس مجرد تدمير للمباني ، بل أرى تدميراً للتربة نفسها ، للأرض ، ما أسميه ( اقتلاع ) غزة من جذورها . 

عند قيام اسرائيل ، كان أحد اشكال التعذيب ضد الفلسطينيين هو نقلهم الى الاماكن التي دُمرت فيها قراهم ولم يبق منها حتى أثر . 

سؤال : هل هذا السبب الذي جعلك ترغب في التركيز على التربة والأرض ؟ 

جواب: نعم ، لان تنظيم التصحر في غزة هو عمل سياسي ، يناء السدود لتحويل المياه لصالح اسرائيل هو استغلال للبيئة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم . أن انشاء الصحراء سمة ثابتة من سمات الإبادة الجماعية , إنه تدمير الوسائل المعيشية للسكان . . أذا فكرنا في إبادة الارمن والإبادة الجماعية في ناميبيا على يد الالمان ، ففي كلتا الحالتين كانت الصحراء " أداة تدمير " .نعمل ايضا على الاضرار العميقة في الأرض . منذ السابع اكتوبر ، اطلقت اسرائيل قنابل تنفجر على عمق 30 متر تحت الأرض ، بهدف تدمير انفاق حماس ، تحتوي هذه القنابل على كميات هائلة من المواد الكيمياوية التي تلوث التربة بشدة ولعقود من الزمن . كما تم حقن المياه المالحة في الأرض ، مما أدى الى اتلاف طبقة المياه الجوفية . غبار المباني المدمرة ايضا يتسرب الى اعماق الأرض ويسبب تلوثا لسنوات عديدة . كل هذا الاعمال لها ابعاد سياسية ، فتلويث الاقبية يعني تدمير القدرة على العيش للأجيال القادمة . 

أعتقد أن الاستعمار الاستيطاني ، كما قال عالم الأنثروبولوجيا باتريك وولف يعتمد على منطق الإقصاء. معظم من يموتون في إبادة جماعية استعمارية لا يموتون بعنف ، هناك مجازر ، لكن الناس يموتون لأسباب ثانوية ، الأمر أشبه بإبادة جماعية طويلة الامد . 

 ميديابار-سبتمبر/ايلول 2025