لقد تشابكت الأحداث السياسية وتفاقمت المشاكل وتداخلت مع بعضها البعض وزادت وتيرة الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية على الساحة العراقية في الآونة الأخيرة وبات العراق ساحة صراع دولي وإقليمي وداخلي وأصبح العراقيون يعانون من آثارها وتداعياتها على نطاق أمنه وحياة مواطنيه العامة وهو يغلي على صفيح من الماء الساخن فوق نار السياسة الملتهبة كونه الخاسر الوحيد من مجريات زيادة الخط البياني المتصاعد والمتفاقم للمشاكل على جميع الأصعدة ولا يوجد بريق أمل يلوح في الأفق القريب نتيجة تداخل الصراعات السياسية الداخلية منها والإقليمية وعدم وضوح الرؤى والخطط الإستراتيجية لحل هذه المشاكل التي راح ضحيتها الشعب العراقي وعلى مدى ثمانية عشر عاما منصرمة من عمره وأصبح المواطن يتخوف من القادم ويقلق عل مستقبله المجهول كون الحكومة لا تمتلك مشروعا متكامل ولو على المدى القصير أو إستراتيجية واضحة المعالم في رسم السياسة الخارجية والداخلية لها ولشعبها كي يستطيع المواطن العراقي من خلاله أن يعول عليه ويشعر أن مشاكله التي يعاني منها سوف تُحل وتنتهي ويغادر سنين عمره العجاف وأن يجد لمستقبله ومستقبل أبنائه بصيص من الأمل وانفراج معاناته التي أثقلت كاهله وولدت له الأزمات النفسية والاجتماعية والاقتصادية يقابلها عدم استعداد الحكومة في حلها وكذلك عدم وجود الرغبة الحقيقة للخلاص من مشاكل العراق المتشابكة التي ساهمت الحكومة في تفاقمها وإسقاط نفسها في شراكها وجعلت من العراق دولة تقبع تحت رحمة السياسة الخارجية للدول الإقليمية المعادية له والمستفيدة من وضعه الضعيف وساحة صراع دولية لتنفيذ أجنداتها ومصالحها على أرضه وضحية كل ذلك هو المواطن العراقي .

والمصيبة أن المواطن العراقي هو من يدفع الثمن على مضض ويشعر بأنه مكتوف الأيدي أمام هذه الأزمات وعدم قدرته في تأمين مستقبل عائلته ومستقبله وخصوصا صاحب الدخل المحدود فما بالك بالفقير الذي تحت خط الفقر فالمصيبة أعظم إذا لم تتدارك الحكومة هذا الوضع سريعا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة توجهاتها وخططها اتجاه المواطن العراقي الفقير وإعادة الثقة بين الشعب والحكومة ومصالحته يأتي عبر بوابة الاهتمام بجميع شرائح المجتمع ومتطلبات الحياة العامة وتذليل كل المعوقات التي رافقت سياستها وساهمت في الابتعاد عن توفير مستلزمات العيش البسيط للمواطن العراقي والتي ساهمت في زيادة الهوة بين الطرفين وخصوصا ما نراه من أخبار متسارعة وأنباء وافدة من مراكز القرار السياسي الخارجي واللاعبين الكبار على الساحة الدولية والذين لهم مصالح استعمارية على أرضنا يجعل الشارع العراقي يتخوف مما سيئول إليه الوضع في الأيام القادمة وهي بالتأكيد لا تسره بل تعقد المشهد في داخل العراق وتزيد الأوضاع توترا لكن في خضم كل ذلك يحدونا الأمل بالنخب السياسية في العراق أن تكون لهم رؤية ومخرجات من الخروج من هذه الأزمات القادمة والحالية والخطط القادمة المعدة من الخارج ضد الشعب العراقي الذي لا يتحمل المزيد من الضغط عليه .

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل