نستقبل باعتزاز الذكرى الثالثة والستين لثورة الجيش والشعب في تموز  1958، فمرحى و تحية لثورة الرابع عشر من تموزولقافلة الاجيال التي ساهمت بنضالاتها الباسلة ومعاناتها الطويلة في صنع لحظة اندلاع الثورة وانتصارها.

تعد ثورة 14 تموز 1958 تاريخيا انعطافة كبرى وحاسمة في تاريخ الشعب العراقي لاسيما في ضمير ووجدان الطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة ، كما انها شكلت علامة مشرقة ومضيئة في تاريخ عراق القرن العشرين، لما نجم عنها من تطورات تاريخية هائلة شملت كافة الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية، انعكس ذلك وبقوة على شكل ومضمون العلاقات الاجتماعية والاقتصادية،ففي اقل من خمس سنوات فاقت ما انجزته بعض الثورات المعاصرة لها في المنطقة، حيث يعد قانون الاحوال الشخصية وبشهادة المختصين في القانون،كونه ارقى من اي قانون للاحوال الشخصية في تاريخ العراق والمنطقة بالكامل والى الان، كما اصدرت ثورة تموز قانون رقم80 كنتيجة للصراع مع شركات النفط الاحتكارية وكان هذا القانون مقدمة حقيقية لتأميم النفط فيما بعد".

تأتي ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز والعراق يعيش ازمة عميقة وخطيرة بسبب أستشراء الفساد في كل مفاصل الدولة والمجتمع،أضافة الى أنعدام تأثير الدولة في وقف تمدد وأنتشار العصابات والميليشيات التي تخرق القوانين وتساهم في نهب المال العام وغياب الخدمات الاساسية للمواطنين،خاصة الكهرباء والماء والسكن والصحة والتعليم وارتفاع معدلات البطالة واستفحال ظاهرة الفساد المالي والاداري في الدولة والمجتمع.

وبالرغم من مآلها المأساوي وما اكتنفها من اخطاء وما واجهتها من مؤامرات وضغوط اقليمية ودولية.. تبقى ثورة الرابع عشر من تموز 1958 نقطة وضاءة في تاريخ العراق ومعلما متميزا على طريق نضال شعبنا في الحرية والعدالة والمساواة والتقدم الاجتماعي.

تحيا ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز

ومعها نشير الى أبيات من قصيدة شاعر العرب الأكبر"محمد مهدي الجواهري" يحيي فيها ثورة ورجالات تموز :

جيش العراق اليك ألف تحية

تُستاف كالزهر النديً وتجتنى

عبد الكريم وفي العراق خصاصةٌ  

ليدٍ وقد كنتَ الكريم المحسنا

 14 تموز 2021

 الهيئة الإدارية

 

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل