/
/
/
/

استطاعت الحكومات المتعاقبة أن تكسر بالتدريج سمات عظيمة لدى الفرد العراقي ومنها الصلابة الكرم الاعتزاز بالنفس كسرت هذه حينما اجبر الفرد العراقي أن يبحث في المزابل عن لقمة عيشه، وكان هذا عملا منظما وطويل المدى لصلابة البنية العراقية وكان لهذا جانب إيجابي اخر لهم إلا وهو الابتعاد عن البحث في الأمور السياسية  والتكالب على إيجاد مصادر للرزق لم يعهدها مثل تجارة المخدرات والسلاح أو الأعضاء البشرية ،ساهمت هذه في نزع جوهر الفرد العراقي فحلت القسوة بدل الرحمة. وحلت الوساخة بدل النقاء وتفنن الذكاء العراقي في سرقة المال العام وفي الهروب من المساءلة ولم يعد يفهم معنى كلمة وطن الجندي والسياسي والمعلم والطبيب ورفع الكل الواجهة التجارية، فحينما لم يجد الفرد ما يصنعه أو يزرعه أو يتاجر به أخذ يتاجر بمبادئه ثم بعرضه ثم بأولاده وبحياته وقد حكم هذا كله غريزة حب البقاء وهي التي حفظت الجنس البشري لمليارات السنين فأصبح هنا كل شيء ممكن بما أنه لم يتوفر العمل المشروع فلا بد من غير المشروع،،وتغيرت السمات الشفافة للنساء العراقيات فكان الحنان المتدفق اول سماتها فاستبدلته بالقسوة فلم يحدث في التاريخ الاجتماعي العراقيات أن قتلت أم اولادها بل يحكي التاريخ عن بطولات خارقة للام العراقية لحماية اولادها لا يفارقونها في مزرعتها أو مدرستها أو بيتها  وتبقى ملتصقة بهم كبارا وصغارا ،،لقد قدم المجتمع العراق هدايا متفجرة للمرأة العراقية فاستوعبت كل قسوة المجتمع وافرغتها فوق رؤوس أطفالها القوة الأضعف في المجتمع فأصبح هناك من يغرق أطفاله أو يحرقهم أو يرمي بهم في العراء ومن الجيد أن هذه الحالات لم تصل إلى حد القاعدة بل أصبحت معروفة، ابتكر العراقيون شركات التسول وشركات الدعارة وهذا معاكس لطبيعة الفرد العراقي بعد أن أصبحت كرامة الفرد مفقودة أصبح الأمر سيان واستدارت قيمة الكرامة من أذرع الفرد العراقي الى ما تحت. قدميه واستغل الساسة الهبوط الجوهري للذات العراقية لقيادتهم من أعناقهم إلى حيث يريدون وليس هناك من أمل سوى الجوهر الجديد النابت للشباب العراقي

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل