/
/
/
/

- شكلت الوطنية في تاريخ العراق المعاصر ضمانة سياسية للوحدة الوطنية المتجذرة في المعارك السياسية الكبرى التي شهدها تاريخ العراق السياسي.

 - الانتصارات السياسية التي حققتها الوطنية العراقية عانت التصدع والانحسار بسبب التغيرات الاجتماعية – السياسية التي أحاطت بمنظومة البلاد السياسية والتي اثرت على تطور النزعة العراقية ودورها في بناء الدولة الوطنية الديمقراطية وصيانة مصالح قواها الطبقية.

- التبدلات السياسية – الاجتماعية والحروب العبثية وهيمنة الطبقات الفرعية الطفيلية أصبحت كوابح حقيقية امام تطور النزعة الوطنية واضعفت دورها في الحياة السياسية.

-- لمتابعة التغيرات السياسية – الاجتماعية الكابحة لتطور النزعة الوطنية العراقية نحاول التعرض لها استناداً الى الموضوعات الفكرية السياسية التالية -

الموضوعة الأولى – الوطنية العراقية ودورها في التغيرات السياسية.

الموضوعة الثانية – الطائفية السياسية وتخريب تشكيلة العراق السياسية.

الموضوعة الثالثة – الوطنية العراقية وإعادة بناء الدولة الديمقراطية

اعتماداً على الموضوعات المثارة نحاول التعرض لها بتكثيف بالغ.

 الموضوعة الأولى -- الوطنية العراقية ودورها في التغيرات السياسية.

- اثبتت التجربة التاريخية لنشوء وتطور الدولة العراقية على ان تحقيق المنجزات الاجتماعية --السياسية الكبرى للشعب العراقي ارتبطت بوحدته الوطنية وبهذا التحديد أكدت الوطنية العراقية دفاعها عن مصالح البلاد الوطنية ضد الغزوات الخارجية.

 - طبقا لذلك المسار التاريخي سجلت الدولة العراقية انتصاراتها الكبرى ناهيك عن هزائمها التاريخية الناتجة عن تحكم أنظمة الاستبداد في سلطة البلاد الوطنية.  

- سجلت الوطنية العراقية انتصاراتها الكبرى في انتفاضات شعبنا ضد العنف السياسي المعتمد من نظم استبدادية فضلا عن رفضها للتدخلات الأجنبية في شؤن العراق الوطنية وتوجت انتصاراتها الباهرة في ثورة الرابع عشر من تموز الوطنية.

- تحولت النظم السياسية الاستبدادية بعد ثورة تموز الوطنية الى كوابح حقيقية لنمو وتطور النزعة العراقية وعاملا على تشتيت وحدة البلاد الوطنية.  

- شكل انهيار النظام الديكتاتوري بعد الاحتلال الأمريكي فرصة وطنية لإعادة بناء الوطنية العراقية الديمقراطية الا ان اسلوب اسقاط النظام الديكتاتوري المتمثل بالتدخل العسكري الأمريكي -البريطاني ومساعي تفكيك الدولة العراقية وتهميش تشكيلتها الاجتماعية أعاق بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.

ثانيا ً-- الطائفية السياسية وتخريب تشكيلة العراق السياسية.

- أفضت سيطرة فصائل الطائفية السياسية على سلطة الدولة الوطنية الى ترسيخ نهوج سياسية أدت الى تقسيم تشكيلة العراق الاجتماعية الى طوائف سياسية تعمل على تحقيق الرؤى السياسية التالية - 

- تقسيم الدولة الوطنية الى أقاليم طائفية تتحكم فيها الفتاوي الفقهية والاعراف الدينية بدلاً من قوانين الدولة الوطنية المتسمة بحماية الحقوق السياسية – الاجتماعية للمواطن العراقي.

- توزيع سلطة العراق السياسية على أقاليم طائفية تماشى وهيمنة الطبقات الفرعية على سلطة البلاد الوطنية وما نتج عنه من أعاقة الكفاح - الديمقراطي لشرائح وطبقات تشكيلة العراق الوطنية.

- أفضى تقسيم البلاد الى أقاليم طائفية الى محاولة استبدال المؤسسة العسكرية الوطنية بالفصائل الطائفية المسلحة باعتبارها الظهير المسلح الحارس لقوى الطائفية السياسية.   

-- تقسيم البلاد الى أقاليم طائفية اشترط تفتيت وظائف الدولة الوطنية وحمل مخاطر تعرض البلاد لحروب اهلية ونزاعات سياسية بين الطوائف المتصارعة.  

- ازدهار الطبقات الفرعية المتمثلة - بالبرجوازية الكمبورادورية والفصائل المالية الربوية وبيروقراطية الجهاز الإداري- أدى الى تفكك قاعدة الأحزاب الاجتماعية الساندة لبناء الدولة الديمقراطية.

-- نهوج الطبقات الفرعية أفضى الى إشاعة الأساليب الاستبدادية في سلطة البلاد السياسية فضلا عن سيادة الإرهاب السياسي في الأقاليم الطائفية.

- يقود تقسيم البلاد الى أقاليم طائفية الى اجهاض البناء الفدرالي للدولة العراقية ويقدم مساهمة سياسية في تأجيج النزاعات القومية وما يسفر عنه من حروب داخلية بين الأقاليم الطائفية ومكوناتها القومية.

-- توزيع البلاد الى أقاليم طائفية وتفكك مهام المؤسسة العسكرية الوطنية يقدم ذرائع سياسية للتدخلات الدولية ويحول العراق الى ساحة لحروب – إقليمية - دولية.

-- الترابطات المذهبية بين الطوائف العراقية والخارج الإقليمي تقدم ذرائع سياسية للتدخلات الدولية -الإقليمية في الشؤون العراقية.

المخاطر المشار اليها الناتجة عن توجهات طائفية سياسية تقود البلاد الى نزاعات اهلية وما يصاحبها من تعذر بناء وحدة وطنية عراقية فضلاً عن اعاقة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.

ان البناء الديمقراطي للدولة الوطنية يشترط اعتبار الوطنية العراقية أساسا لوحدة القوى الاجتماعية المناهضة التهميش والالحاق الرأسمالي والتبعية الإقليمية.

 الموضوعة الثالثة – الوطنية العراقية وبناء الدولة الديمقراطية.

ان مساعي تفتيت الدولة العراقية الناتجة عن نهوج الطائفية السياسية وما تحمله من نزاعات اجتماعية وتدخلات خارجية يتطلب من القوى الوطنية الديمقراطية التوافق على برنامج وطني ديمقراطي يلبي مصالح البلاد السياسية وطبقات تشكيلتها الاجتماعية.

ان البرنامج الوطني- الديمقراطي المعتمد من القوى السياسية الوطنية الديمقراطية يرتكز على موضوعات سياسية أهمها-

  أولاً-- اعتماد الوطنية العراقية أساسا لبناء المصالحة الوطنية العابرة لمصالح الطوائف السياسية.

ثانياً- اعتبار الشرعية الديمقراطية للحكم والتداول السلمي للسلطة السياسية طريقاً وحيداً لنشاط القوى الوطنية - الديمقراطية السياسي.

ثالثاً--- تخطي مصالح الطائفية السياسية واستبدالها برعاية مصالح الطبقات الاجتماعية وتوازن مصالحها الطبقية.

رابعاً-- إعادة بناء الدولة الوطنية واعتبارها الفاعل الاساسي في تطور تشكيلة العراق الاجتماعية وتعزيز دور المؤسستين العسكرية والأمنية في حماية مصالح بنيتها الاجتماعية.

خامساً- تعزيز سيادة البلاد الوطنية وصيانتها من التدخلات الإقليمية – الدولية استناداً على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. 

سادساً- تفكيك جميع الفصائل المسلحة باعتبارها مليشيات حزبية لا تتماشى وسيادة الدولة على وظائفها الوطنية فضلا عن كونها أداة للنزاعات الاهلية.

سابعاً-- الغاء العلاقات الطائفية السياسية الدولية -الإقليمية وإعادة بنائها على أساس المنافع المتبادلة واحترام السيادة الوطنية.

ان الموضوعات المشار اليها أجدها دالات برنامجيه - سياسية تساهم في تقريب وجهات نظر فصائل التيار الوطني - الديمقراطي المنبثقة من حجم المخاطر المحيطة بآفاق تطور الدولة الوطنية وما يتطلبه ذلك من نبذ النزاعات الحزبية والعمل على ترسيخ الوطنية العراقية التي اثبت تاريخ الدولة العراقية على انها القاعدة الأساسية لتطور بنائها الديمقراطي الهادف الى رعاية مصالح طبقات تشكيلتها الاجتماعية وصيانتها من التبعية والتهميش.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل