/
/
/
/

شهدت الأيام القليلة الماضية مجددا تصاعد عمليات القمع الدموي من جانب القوى الامنية للمتظاهرين في بغداد والمحافظات، ما أدى إلى استشهاد عدد آخر من المتظاهرين وإصابة العشرات غيرهم.
وإلى جانب استخدام الرصاص الحي تكرارا، قامت قوات أمنية يوم أمس بالهجوم على ساحات الاعتصام في بغداد والبصرة وإحراق خيام المحتجين، في محاولة جديدة من طرف السلطة لإنهاء الاحتجاجات السلمية بالقوة.
واضافة الى ذلك يستمر التجاهل والتسويف في تلبية المطالب المحقة لابناء الشعب، وهما اللذان طالما حذرنا منهما، وكانا الدافع لاتخاذ المحتجين خطوات تصعيدية في الايام الماضية، لم تتجاوز إطار السلمية.
ان استمرار اعمال القمع والقتل العمد والاغتيال والاعتقال والاختطاف وتكميم الأفواه وانتهاك حرية التعبير، والتي كان من آخر ضحاياها الفتى الشيوعي الشهيد فهد العلياوي، الذي قتل أمس الاول غيلة على طريق محمد القاسم السريع في بغداد، وهو يحاول الوصول الى رفاقه واخوته المحتجين هناك حاملا إليهم الطعام، لن ينفع في كسر المعنويات واجبار الناس على العودة الى بيوتهم.
ان على السلطات والقوى المتنفذة المتحكمة بالقرار، العمل على حقن دماء المواطنين بالاستجابة فورا لإرادة الشعب ولمطالبه بتشكيل حكومة جديدة من كفاءات وطنية نزيهة، بعيدا عن المحاصصة ومنظومة الفساد. حكومة تهيئ مستلزمات اجراء انتخابات مبكرة بعد تشريع قانون انتخابات عادل وتشكيل مفوضية مستقلة حقا، بعيداً كذلك عن المحاصصة والفساد ومن تلطخت اياديهم بدماء المنتفضين.
هذا هو الحل.. ومنه يبدأ طريق الخلاص من حقبة سوداء أخرى أكلت من حاضر شعبنا 16 من السنين العجاف.
نقول هذا ونمجّد الشهداء البررة ونطلب الشفاء العاجل للجرحى والمصابين والحرية للمعتقلين .

25 كانون الثاني 2020

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل