/
/
/

طريق الشعب
اعتبر سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، والنائب عن تحالف "سائرون"، الرفيق رائد فهي، أن الموازنة الحالية لا تنسجم مع البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الوزراء والتزم بتطبيقه، مبينا أن الحاجة ملحة لاتخاذ قرارات شجاعة من اجل القيام بتعديلات جوهرية في الموازنة لتبعث رسائل اطمئنان الى المواطنين الذين يترقبون خطوات اصلاحية جدية، وفيما أشار الى ضرورة وامكانية اقرار قوانين مهمة كقانون الخدمة المدنية، أكد أهمية تقليص النفقات الحكومية والقروض الخارجية التي لا حاجة لها وفق المعطيات الحالية، ومحاربة الفساد وحسن الادارة التي كانت احدى الاسباب في الهدر المالي.

برنامج حكومي

وقال الرفيق فهمي في حديث تلفزيوني مع الفضائية العراقية، إن "رئيس الوزراء يتحدث عن البدء بتطبيق البرنامج الحكومي خلال عام 2020، وهذا يوضح ان العام الحالي سيكون خارج اطار البرنامج ومن ضمن الخسائر مقدما، دون وضع الحلول المناسبة"، مشيرا الى ان "هذا لا ينسجم مع ما تم طرحه قبل التصويت على البرنامج"، فيما بين ان "الموازنة الحالية بتفاصيلها لا تعين الحكومة وهذا ما نعرفه، ولا نطلب المستحيل لتنفيذه، إلا اننا نتحدث عن قيادة سياسية لا بد ان تستجيب للمطالب وتبدأ بأول خطوة في اتجاه الاصلاح الشامل عبر قرارات تحتاج الى شجاعة".

تعديلات جوهرية

وأكد، ضرورة "ادخال تعديلات جوهرية على قانون الموازنة، تتمثل بتقليل بعض صرفيات الأمن والدفاع وتحويلها الى الجانب الخدمي، كالصحة والتربية"، مشيرا الى وجود "موارد حكومية لم تتضمنها الموازنة مثل واردات المنافذ الحدودية والكَمارك"، فيما بين أن جانبا مهما من حل الأزمة يتعلق بـ"حسن الإدارة ومكافحة الفساد والاتجاه نحو توفير موارد من جوانب عدة يمكن ان تقلل الصعوبات التي تواجه الموازنة".
وبين أن "هنالك موارد من النفط الذي يعطى الى المصافي ولا تدخل تسعيراته ضمن الموازنة لا بد من الالتفات اليها، إضافة الى ضرورة تقليص النفقات الخاصة بالرئاسات الثلاث"، موضحا أن "بعض الاجراءات قد لا تؤدي الى تغيير كبير إلا أنها تعطي اشارة حقيقية للرغبة في الاصلاح".
ودعا النائب والقيادي في تحالف سائرون، الى "ضرورة اقرار قانون الخدمة المدنية وما يشابهه من قوانين تتوفر امكانية انجازها"، مبينا انها "ستخلق حالة من الأمل لدى المواطنين الذين يترقبون تغييرات نحو الاحسن، علما ان الحكومة الى الان لم تقدم اي قانون عدا الموازنة".

ملاحظات نيابية

ولفت الرفيق فهمي الى أن "اللجنة المالية النيابية قدمت 47 ملاحظة حول الموازنة ولم تأخذ الحكومة منها سوى 20 في المائة، في حين شهدت الاقاليم زيادة في حصصها مقابل زيادة في القروض الخارجية والعجز المالي"، مؤكدا على أهمية "تقليصها كليا وعدم الاحتكام لها، مقابل زيادة حصة القروض الداخلية"، فيما بين أن "هذا الوضع يتطلب قرارات شجاعة لحل الأزمة البنيوية للموازنة"، خصوصا وأن الموازنة حاليا يذهب منها جزء كبير الى الرواتب والاجور، والموازنة التشغيلية تصل الى 75 في المائة، وما يذهب لتغطية التزامات العراق تجاه الشركات النفطية يصل الى 12 - 14 مليار دولار. اضافة الى 10 في المائة من اجمالي الموازنة وهذا يمثل رقما كبيرا جدا.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل