/
/

بديهيا يعرف الجميع، سيما اصحاب العجلات، ان توهج الضوء الاخضر لإشارات المرور الموجودة في التقاطعات (الترفك لايت) يعني السماح بالعبور الى الجانب الآخر. وقد وضعت هذه الضوابط لضمان سلامة السائقين والمارة من حوادث الدهس، ولكن لسوء فهم البعض لهذه القوانين، وغلبة هلوسة التسابق واجتياز الآخرين لديهم، كل ذلك يجعلهم يشعرون وكأنهم في حلبة سباق. فترى قدم السائق، بعد أن يلمح الضوء الأخضر، تتسارع في الضغط على دواسة الوقود بشكل جنوني، وهو غير آبه بالمارة من المواطنين والاطفال وبالعجلات الاخرى. إذ انه يضع كل تفكيره في كيفية الاجتياز والعبور قبل انطفاء الضوء الاخضر.
ومن بين أسوأ تلك الحالات وأقساها، ما حدث امام مرأى العديد من المواطنين، عندما ارتطمت عجلة كانت تسير بأقصى سرعتها خلال عبورها أحد التقاطعات، بعجلة "ستوتة" تقل عائلة مع سائقها. وكاد الحادث يودي بحياة الاطفال الجالسين في "الستوتة"، وبلا شك لحقت بهم اضرار بليغة مثلما لحقت بالعجلة التي لا يقوى صاحبها على تصليحها كون ظرفه المالي الصعب لا يسمح بذلك. وانتهى الامر بنظرات من الخيبة والاسى لما حدث لكلا الطرفين.
هنا يثار تساؤل: ما مبرر السرعة الجنونية التي يسير بها سائقو المركبات بعد أن يلمحوا الضوء الأخضر؟ ولماذا تنفتح شهيتهم لزيادة السرعة من على بعد مسافات طويلة، فيقوموا بالضغط على دواسة الوقود من دون شعور؟ بلا شك ان الرد سيكون لا مبرر لهذا على الاطلاق.. فالتأني والانتظار والسيطرة على السير، كل ذلك كفيل بضمان حياة المواطنين وعجلاتهم، ولا دخل لسلطة رجال المرور في ذلك. إذ ان الثقافة العامة تساهم في استيعاب القوانين، واتباعها لتلافي الحوادث وخسائرها.
لذلك يتوجب على الجميع الكف عن هذه السباقات المفتعلة التي لا يأبه مزاولوها بحياة الآخرين، والا ستكون اثمانها باهظة!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل