/
/

رشيد غويلب
أعلن حزب العمل البرازيلي على موقعه الإلكتروني، الاربعاء الفائت، أنه اختار رسميا الرئيس البرازيلي الاسبق لولا دا سيلفا مرشحا للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 7 تشرين الأول المقبل.
وتمثل خطوة حزب العمل هذه تحديا واضحا لقوى اليمين وحكومة الانقلاب البرلماني. وعرضت غليزي هوفمان رئيسة الحزب الوثيقة التي تثبت تقديم ترشيح لولا قبل ساعات فقط من انتهاء المهلة القانونية المحددة لتقديم الترشيحات
وقالت رئيسة الحزب الذي أسسه لولا مخاطبة الآلاف من مؤيديه أمام المحكمة العليا للانتخابات في وسط العاصمة برازيليا: "اليوم هو يوم مهم جدا.. جئنا لنسجل ترشح الرفيق لولا رغما عن كل الذين لا يريدون أن يحدث ذلك"
ويؤكد لولا الذي غادر السلطة بمستوى قياسي من الشعبية، براءته ويقول إنه ضحية اضطهاد سياسي هدفه منعه من الترشح لولاية جديدة.
وسار اكثرمن عشرة آلاف من أنصار الرئيس وهم يرتدون قمصانا تحمل صوره أو يغطون وجوههم بأقنعة تمثل صورته، باتجاه المحكمة العليا للانتخابات حيث كان مسؤولو الحزب يقومون بإنجاز الوثائق اللازمة لتسجيل ترشيحه. وردد المشاركون هتافات من بينها: " لولا رئيس البرازيل".
وتستمر الإضرابات والتجمعات ومسيرات "الحرية لـ لولا". وتؤيد النقابات والحركات الاجتماعية وقوى اليسار في البلاد ترشيحه لمنصب الرئاسة مرة اخرى. وتنظم فعاليات الاحتجاج والتضامن في جميع ولايات البلاد الاتحادية تحت شعار"يكفي"، ويشدد المشاركون فيها على تصاعد البطالة وارتفاع معدلات الفقر، منذ نجاح الانقلاب البرلماني وازاحة رئيسة الجمهورية المنتخبة ديمقراطيا دليما روسيف. ويطالب المحتجون بوقف انحدار المكتسبات الاجتماعية التي حققتها حكومات اليسار، والحفاظ على حقوق العمال واطلاق سراح لولا.
وكان أكثر من 5000 ناشط في" حركة المعدمين "، اكبر الحركات الاجتماعية في البرازيل قد بدأوا مسيرة الحرية من ثلاثة اتجاهات من على بعد 50 كيلومتراً إلى برازيليا، ووصلت المسيرة عند الاعلان الرسمي عن ترشيح الزعيم اليساري. واعلنت زعيمة حزب العمل الشابة غليزي هوفمان ان المسيرات والاحتجاجات ستستمر في جميع انحاء البلاد.

حرمان "لولا" من أول مناظرة تلفزيونية

وجرى حرمان "لولا" من المشاركة في اول مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة شارك فيها 8 من مجموع المرشحين لجولة الانتخابات الاولى البالغ عددهم 13 مرشحا بينهم مرشح اليمين المتطرف.. ورفضت المحكمة طلبا لحزب العمل بالسماح لمرشحه بالمشاركة في المناظرة، بما في ذلك المشاركة عبر دائرة تلفزيونية. ورفضت قناة التلفزيون ايضا ترك مقعد فارغ في المناظرة للتعبير عن غياب "لولا" القسري، كما رفضت القناة دعوة المرشح لمنصب نائب الرئيس، عمدة مدينة ساو باولو السابق فرناندو حداد. وفي اثناء المناظرة حيت مرشحة الحزب الاشتراكي اليسارية غيلهيرمي بولس، الرئيس "لولا"، معبرة عن رفضها لسجنه، في حين يتمتع رئيس حكومة الانقلاب المثقل بملفات الفساد بحريته.
وفي مناظرة موازية نظمها فرناندو حداد في نفس اليوم، وشاركت فيها مرشحة الحزب الشيوعي في البرازيل مانويلا دافيلا، وزعيمة حزب العمل، جرى عرض البرنامج الانتخابي لـ"لولا". وعممت المناظرة عبر شبكة الانترنيت ومنتديات التواصل الاجتماعي مع رسالة مصورة من الرئيس الاسبق من سجنه استكمل فيها "لولا" مساهمات حلفائه.
و"لولا" بالنسبة لانصاره سجين سياسي، وعلى الرغم من ذلك تشير استطلاعات الرأي، إلى انه لو جرت انتخابات الرئاسة خلال الايام المقبلة لحصل "لولا" على 41 في المائة من اصوات الناخبين وبتقدم واضح على اقرب منافسيه. ويحتجز "لولا"، منذ 7 نيسان لقضاء عقوبة سجن في مقر الشرطة الرئيس في مدينة كوريتيبا الجنوبية. ومن المعروف ان ادانته تمت بناء على اقوال شهود ولم تستند الى اي دليل ادانة ملموس.
ووصف لولا في مقالة له نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" أخيراً الحكم عليه الذي أكدته محكمة الاستئناف بأنه "الفصل الأخير في انقلاب بالحركة البطيئة" ضد اليسار البرازيلي. وقال إن "اليمين المتطرف يسعى لإخراجي من السباق الانتخابي".
وحتى 17 ايلول المقبل ستقرر المحكمة العليا للانتخابات ترشيح "لولا" من عدمه. وقد تحول "لولا" الذي بدأ حياته ماسحا للأحذية إلى زعيم شعبي محبوب وشخصية رئيسية على المسرح العالمي خلال رئاسته في سنوات 2003 – 2010.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل