/
/

في حسبة بسيطة نجد ان المغرب لم تخسر في تصويت كونغرس الفيفا بموسكو، فهي بمواجهة ثلاثية ( أمريكا والمكسيك وكندا ) ، الفارق شاسع بالقوة الدولية والإمكانات والعلاقات، فضلا عن فيتو وتهديد ترامبوي واضح في زمن يعيش العالم السياسي عصر ترامب – اذا جازت التسمية - . هنالك نقطة قد تغير مسار الحسبة من خسارة مغربية مبكية ، ربما في نفوس المشجعين المغربيين ومعهم العرب ... الى معان أخرى وان تكن تحت عنوان المعنويات لكنها ذات دلالة وتحد وامل مستقبلي كبير ، فالمغرب حصدت 65 صوتا فيما حصدت الدول الثلاثة مجتمعة 134 صوتا ، ليكون الفارق الفعلي و المانع الحقيقي بضياع الحلم العربي الإسلامي (35) صوتا فقط ، وهو عدد كان بإمكان الافارقة والعرب ان يجمعوه بل ويتجاوزوه لو اردوا ذلك .
قطعا ان حسم الأمور الكبرى على المستوى الدولي لا يتوقف عند حدود هذه الأرقام المطروحة ، والعملية برمتها اكبر مما يتصور البعض ، وقد انتهى المشهد بما يستحق وبلغ نتائج متوقعة بل هي اقرب للحسم منها ، في استحقاق ثلاثي مهما بررناه ، سنجد مقوماته الحالية اقدر على فرض ارادتها على الساحة العالمية وليس العربية والإسلامية فحسب .. وذلك ما عبر عنه ضمنا رئيس الاتحاد المغربي بعد انتهاء عملية التصويت مباشرة ، حينما شكر الجميع وتمنى التوفيق والنجاح للدول الثلاث وبقية دول العالم . صحيح ان الإحباط بان بشكل واضح على محيّا وتصريحات احمد احمد رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم ، حيث قال "اشعر بالإحباط لعدم فوز المغرب لانها تستحق تنظيم المونديال، لقد قامت بعمل كبير، وقدمت ما يمكن تقديمه، ". مضيفا "للأسف، تدخلت عدة امور في السباق أمام الملف الثلاثي المشترك، ليس لدي ما أقوله، لكن يجب أن نشعر بالفخر، لأن 45 دولة أفريقية، قامت بالتصويت للمغرب".
في الجانب العربي والإسلامي والمغربي وباستطلاع وقراءة بسيطة لما تناولته وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي بمختلف توجهاتها أظهرت استياء وإحباط كبير واعتبر المغاربة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن المغرب كانت تستحق تنظيم المونديال، وقد عزز عملية الإحباط استياء المغاربة، كونها المرة الخامسة التي لم تكن فيها المغرب محظوظة، إذ سبق أن تقدمت بملف الترشح للمونديال في 4 مناسبات سابقة.
قطعا فان الملف الثلاثي مغر من جوانب عدة ، بعيدا عن سطوة السياسة ، فقد قال ستيفن ريد رئيس الاتحاد الكندي، إن توافر الملاعب ومنشآت التدريب سيسمح "بالتركيز على الجوانب الأخرى"، ووعد "بالتواصل الرقمي للمشجعين بشكل غير مسبوق".فيما تحدث اخرون عن جوانب ولفتوا الأنظار الى زوايا وان لم تكن غائبة في الملف العربي المغربي ، لكنها بدت اكثر شهية في تقنيات أمريكية غربية مهيمنة وربما تشكل قاعدة اغراء وجذب كبيرة لمن صوتوا من اتجاهات عدة لصالح الملف الثلاثي ، فقد تعهد كارلوس كورديرو، رئيس الاتحاد الأمريكي، بأرقام مالية قياسية، حيث تحدث عن 5,8 مليون تذكرة، وعائدات تبلغ 11 مليار دولار، مدعم بتنوع عرقي وبشري وقوى اقتصادية خلابة .. كل تلك الاغراءات سوف لن تلغي حق المغرب في ان نرى طنجة تلامس كف سور الصين بنفس وروح إسلامية النبض عربية التنظيم يوما ما وحق لابد له ان يتحقق وان كان لاحقا!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل