/
/
/

( 2 )
الى الاستاذ عادل عبدالمهدي المحترم
كتب في هذا العمود بتاريخ 18 نيسان 2012 تحت عنوان خطة عفريتية ما يلي:
اعلن وكيل وزارة التخطيط ورئيس اللجنة الفنية لاعداد خطة التنمية الوطنية عن عزم لجنته على اعداد خطة جديدة تمتد لاربع سنوات من 2013 الى 2017. واضاف ان الخطة تهدف الى توفير ما بين 3 الى 5 ملايين فرصة عمل جديدة استناداً الى التناسبات بين كثافة رأس المال والعمل الذي سوف يستخدم في الانشطة والمشاريع التي تبنتها الخطة. مبيناً ان اللجنة ستقوم خلال المدة المقبلة بتقييم ومراجعة الخطة خلال ندوة عامة لعرض ما تحقق من تقدم فيها وانجازات للوصول الى نتائج دقيقة في هذا الموضوع.
الغريب والعجيب في امر بلادنا الحبيبة هذه القدرة الخارقة لبعض المسؤولين على اعداد خطة تهدف الى توليد ما بين 3 الى 5 ملايين فرصة عمل بدون انشاء مصانع ولا مزارع ولا حقول لتربية المواشي والدواجن والاسماك ولا اطلاق بناء. اما كيفية توليد فرص العمل المليونية تلك فذلك سر لا يدركه سوى الراسخين في التخطيط ولكن من خلال مصادرنا الخاصة جداً تمكنا من معرفة السر وهو ان هناك خطة لارسال ملايين العاطلين عن العمل الى المريخ للعمل هناك وفي حالة حدوث اي طارئ يعيق تنفيذ هذه الخطة فيتم اللجوء الى خطة الطوارئ فوراً وهي الاستعانة بمصباح علاءالدين السحري حيث وعدهم العفريت بانه سيوفر 5 ملايين فرصة عمل للعاطلين عن العمل بمجرد اطلاق سراحه من المصباح.
تحية لجهود اللجنة الفنية لاعداد خطة التنمية لتوجهها توجهاً مريخياً او عفريتياً لحل مشكلة البطالة في بلادنا الحبيبة وهي بادرة لا مثيل لها تستحق الشكر والتقدير وعسى ولعل ان تستفيد بقية اللجان المشكلة في دوائر الدولة ومؤسساتها من هذا التوجه العفريتي خدمة للمصلحة العامة. هذا ما كتب في هذا العمود بتاريخ 18 نيسان 2012.
هكذا كانت توضع الخطط يا سيدي عادل عبدالمهدي في معظم الوزارات العراقية التي لم تنتج شيئاً ملموساً يلمسه المواطن العراقي المظلوم لمس اليد منذ سقوط النظام الدكتاتوري السابق بل انتجت تقارير وتقارير وتصريحات طنانة جداً ورنانة جداً فقط لا غير فلم يلمس المواطن العراقي المظلوم حلاً جذرياً لازمة السكن القاتلة بل ولا حتى حلاً جزئياً لها ولم يلمس حلاً جذرياً لازمة الكهرباء ولا حتى حلاً جزئياً لها ولم يلمس المواطن المظلوم حلاً جذرياً لازمة البطالة ولا حتى حلاً جزئياً لها ولم يلمس المواطن المظلوم حلاً جذرياً للخدمات الاساسية في مدنه وشوارعه وازقته ولا حتى حلاً جزئياً لها كل ما شهده المواطن المظلوم هو انتاج المزيد والمزيد من مافيات الفساد المالي والاداري والسياسي وعصابات الجريمة المنظمة فهل ستتمكن يا سيدي من وضع خطط علمية وعملية لحل مشاكل وأزمات وكوارث المواطنين بالاعتماد على عناصر نزيهة ومخلصة وكفوءة متمكنة علمياً وفنياً؟ هذا ما ينتظره على احر من الجمر كل احرار وشرفاء الشعب العراقي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل