/
/
/

طريق الشعب
كشف مسؤولون وناشطون بصريون، عن ارتفاع نسبة الأملاح في مياه شط العرب الى 24 ألف جزء بالمليون، معلنين تسجيل آلاف الحالات المرضية في صفوف المواطنين جراء ملوحة وتلوث المياه، وفيما اكد وكيل وزير الصحة لشؤون البيئة جاسم الفلاحي، أن الوفد الوزاري الذي ذهب إلى محافظة البصرة غير قادر على حل مشاكل المحافظة، طالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان، بإعلان محافظة البصرة "مدينة منكوبة" بسبب ما تشهده من "كارثة" بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه ونقص الادوية.
تصاعد حالات التسمم

وتسببت المياه الملوثة، التي تعاني منها محافظة البصرة بتسمم المئات من السكان الذين اكتظت بهم مستشفيات المحافظة خلال الأيام الماضية.
وكشفت شعبة الرقابة الصحية في دائرة صحة البصرة عن ارتفاع نسبة التلوث بمياه الإسالة في المحافظة بشكل كبير جدا، وقالت إن "التلوث الكيميائي في مياه الإسالة بلغ 100في المائة، والتلوث الجرثومي 50 في المائة".
وتظهر صور ومقاطع فيديو انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي اكتظاظ المستشفيات بالمواطنين المصابين بالتسمم، في وقت تعاني فيه تلك المستشفيات من نقص في الخدمات.
وكشف المتخصص بالتلوث البيئي في جامعة البصرة الدكتور شكري الحسن، بأن مياه شط العرب وصلت إلى أعلى درجات الخطورة، بسبب التدهور الكبير في نوعيتها نتيجة قلة الإيرادات المائية وإغلاق نهر الكارون والكرخة وامتداد اللسان الملحي من الخليج فضلا عن مصادر التلوث الكثيرة التي تصب فيه، وفيما وصف شط العرب بأنه أضحى (نهراً من السم)، حذر من استخدام مياه الإسالة القادمة منه.

معدلات خطيرة

وأفاد قائممقام قضاء أبي الخصيب، جنوبي البصرة، إسماعيل العامري، بان نسبة الأملاح في مياه شط العرب بالقضاء وصلت الى 24 ألف جزء بالمليون، كاشفا عن تسجيل القضاء نحو 350 حالة مرضية في صفوف مواطنيه جراء ملوحة وتلوث المياه.
وانتقد العامري، تصريحات وزيرة الصحة الاخيرة عديلة حمود بشأن تسجيل الف و500 حالة اصابة بالتسمم نتيجة تلوث المياه في المحافظة، لافتا الى ان اعداد المصابين اكبر من ذلك.

"عجز رسمي"

من جهته، قال وكيل وزير الصحة لشؤون البيئة جاسم الفلاحي، في تصريح نقلته وكالة "الغد برس"، ان "الوفد الوزاري برئاسة وزيرة الصحة عديلة حمود الذي ذهب للبصرة، جاء للاطلاع على الواقع الميداني لمحافظة البصرة"، موكداً ان "هذا الفريق غير قادر على حل مشاكل البصرة بشكل جذري لانها تراكمية منذ عقود طويلة من الزمن".
واوضح ان "الوفد الوزاري جاء بهمة عالية من اجل استنفار كافة الملاكات في المحافظة نظراً للحالات الصحية التي ضربت البصريين"، مشيرا الى ان "ازمة البصرة متعلقة بزيادة الاطلاقات المائية التي باستطاعتها القضاء على الملوحة والتلوث".
يشار الى ان وفدا وزاريا برئاسة وزيرة الصحة عديلة توجه في وقت سابق، الى محافظة البصرة من اجل الاطلاع على واقع المحافظة الصحي والبيئي.
وأصدرت وزارة الصحة بياناً أكدت ما سبق أن أعلنته من "عدم تفشي وبائي خطير كالكوليرا، ولا يوجد أي نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية".
مدينة منكوبة

بدورها، قالت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب، انه "نظرا للأوضاع الخطيرة والدقيقة التي تمر بها محافظة البصرة هذه الأيام من ارتفاع اللسان الملحي وزيادة التلوث الذي أدى إلى إصابات لآلاف المواطنين، فإنه للأسف الشديد هو عدم تسجيل أي فعل حكومي يوازي حجم الكارثة". وطالبت "الحكومة المركزية ممثلة برئيس الوزراء بالانتقال مع وزراء الصحة والبيئة والموارد المائية إلى البصرة للوقوف على هذه الكارثة والاطمئنان على أهلها الذين يعدون الثروة الأعظم من النفط والذين يفتك بهم التلوث، الى جانب من نقص الأدوية والمعالجات". ودعت المفوضية رئاسة الوزراء الى "إعلان البصرة مدينة منكوبة بكل المقاييس الانسانية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل