/
/
/
/

طريق الشعب
يوميا ومع بداية كل مساء، يبدأ “فريق الأمل” التطوعي البابلي - وهو يضم عددا من منتسبي الصحة والناشطين المدنيين - بالتوجه إلى المصابين بفيروس كورونا، الذين اتخذوا من بيوتهم أماكن للحجر الصحي، بعد امتلاء مستشفيات بابل بالمصابين.
ويدخل الفريق، التابع إلى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في بابل، والذي يعمل في سياق مبادرة نحن معكم، منازل المرضى، ويقدم لهم الخدمات الصحية بالمجان، بالإضافة إلى جرعات أمل وابتسام، تمثل إجراء نفسيا لرفع معنوياتهم.
يقول أحد أعضاء الفريق في لقاء مع برنامج “صباح دجلة”، الذي تبثه قناة “دجلة” الفضائية، ان الفريق لا يعتمد في مداواة المرضى على العلاجات الكيميائية في الغالب، إنما على العلاج النفسي “فنحن نعطي المرضى جرعة أمل بالشفاء”، مضيفا أن الفريق جرب هذا العلاج مع أكثر من 215 مصابا بفيروس كورونا في محافظة بابل، وقام بمتابعة حالاتهم بصورة منتظمة، حتى تماثلوا للشفاء.
ويتابع قوله، أن الفريق يقوم أيضا بتوفير الأوكسجين الطبي للمرضى الذين تصل حالاتهم إلى مستويات حرجة.
عضو آخر في الفريق، أشار إلى أن وباء كورونا بات يمثل رعبا بالنسبة للمصابين “ولهذا السبب نحن نقوم بتحفيز الحالة النفسية للمريض، وجعلها تتجه نحو الشعور الإيجابي، من خلال إشاعة الأمل بالحياة في نفسه، وإشعاره بأننا موجودون حوله بالرغم من تخلي الجميع عنه، حتى أقرب أقربائه، خوفا من انتقال العدوى”.
زين الشبلي، وهو صحفي بابلي كان قد أصيب بفيروس كورونا، ومر بانتكاسات نتيجة مضاعفات الإصابة، يروي قصة حربه على الفيروس، التي كان بطلها عاملا نفسيا سلحه به “فريق الأمل”.
الشبلي، يعرب عن شكره إلى الفريق، الذي لم يتركه، وظل يواظب على زيارته يوميا، ليقدم له العلاج، مؤكدا أنه “لولا وقوف الفريق معي لتدهورت حالتي أكثر”.
ويبيّن، أن الفريق حينما يدخل إلى منزلي، لا يشعرني بأني مريض وهو كادر تمريضي جاء لمعالجتي، إنما يدخل مبتسما مازحا ضاحكا، ما يحفزني على الابتسام ويساهم في رفع معنوياتي وتحسين الأجواء المحيطة بي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل