/
/
/
/

زوّدَني صديق بمعلومات عن نشاطات الحزب الشيوعي العراقي خلال أزمة كورونا، لغرض توثيقها ضمن هذه اليوميات، فقلتُ مازحاً:
- يا نشاطات يا بطيخ موزعين معجون أكسباير وفاصوليا معفنة!
راح في ضحكة طويلة.. أخذته الشهقة، كاد يغصُ من الضحك قبل أن يقول:
- الله أكبر.. عمي حتى بهاي لاحگينا! والله من حلال طيب.
لم يتخلَ الشيوعيون في واسط عن دورهم الوطني خلال الأيام الماضية التي شهدت حظراً شاملاً للتجوال للحد من انتشار فيروس كورونا. فقد ساهموا ضمن مبادرة وطنية فاعلة، ومن حلال طيب، في تقديم السلات الغذائية للعائلات التي أحرجتها ظروف الحظر. فبلغ عدد السلات الموزعة 5390 سلّة.
تلك المبادرة جاءت بعد قرار من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بإلغاء الاحتفال بالذكرى الـ 86 لتأسيس الحزب، التي صادفت يوم 31 آذار الماضي تزامنا مع الوباء والحظر الوقائي، وإنفاق مبالغ الاحتفال في مساعدة العائلات الفقيرة والمتعففة أو العمال الذين توقفت أعمالهم نتيجة الحظر.
وشكّلت اللجنة المحلية للحزب في واسط، خلية أزمة من أعضاء الحزب، سيما الشباب منهم، بُغية وضع خطة لجمع التبرعات المالية وتلقي المساهمات من الأعضاء أنفسهم وممن له القدرة على مد يد العون معهم من جماهير الحزب وأنصاره، وبعدها يجري شراء المواد الغذائية الأساسية وفرزها على شكل سلات غذائية، ثم توزيعها بين الفقراء.
من الاشخاص الذين تم تكليفهم بهذه المهمة - كما يذكر علاء البعاج - هم كل من علي العزاوي، حيدر خليل، مجيد شنيّن (أبو جورج)، سجّاد اسماعيل، مقدام سعيد، حسين حامد، ومعهم نحو 27 آخرين، إضافة الى اللجان النقابية المنضوية في اللجنة المحلية. وقد وزعت المهام والواجبات بين الجميع، مع تحديد المناطق والعائلات المستهدفة في عملية التوزيع.
وشملت عملية توزيع السلات الغذائية، بالأساس أبناء الطبقة العاملة في عدد من مناطق الكوت والزبيدية والنعمانية، وبعض المناطق الاخرى في المحافظة خاصة العشوائيات. إذ تم إيصال 5390 سلة غذائية، بواقع سلة لكل عائلة، بواسطة المركبات الشخصية، وأحياناً بالدراجات.
بالنسبة للمواد الغذائية شملت المواد الأساسية مثل، الرز والزيت والمعجون والفاصوليا والسكر والشاي والحمص والعدس وغيرها من المواد التي تحتاجها العائلة العراقية بشكل يومي، إضافة الى حليب الأطفال، بعد مناشدات تلقوها من بعض العائلات، كذلك المشروبات الغازية. فيما شملت سلة الخضار مجموعة من الخضار الاساسية، الباذنجان والشجر والطماطم والخيار والباقلاء وغيرها.
وبلغ مجموع المبالغ التي أنفقت كوجبة أولى، أكثر من سبعة ملايين و 256 ألف دينار. فيما كانت هناك وجبات لاحقة جاءت بعد دعم ومبادرات فردية من عدد من أصدقاء الحزب وجمهوره في المحافظة، الذين أكدوا استعدادهم للمضي بتقدم الدعم والمساعدات للعائلات الواسطية الفقيرة، خاصة التي أصابها ضرر شديد نتيجة استمرار فرض حظر التجوال، وتعطل أعمالها.
لم تكتف اللجنة المحلية في واسط بهذه المبادرات، بل ساهمت في توزيع الكمامات بين أصحاب المهن الحرة وأصحاب المشاريع الصناعية وسائقي سيارات الاجرة. كذلك القوات الأمنية المكلفة بتطبيق حظر التجوال في مدينة الكوت.
وقد شددت اللجنة المحلية على ضرورة أن يحث أعضاء الحزب عائلاتهم وأصدقاءهم وأقاربهم على الالتزام بالإجراءات الصحية، وعدم الاستخفاف بما يصدرُ من قرارات في هذا الشأن، سواء على مستوى خلية الازمة المركزية أم المحلية، فكل ذلك من أجل سلامة المواطن أولاً وأخيراً.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل