/
/
/
/

متابعة "طريق الشعب"
"
المعركة شرسة والانتصار حليفنا"، هو لسان حال جنود القطاع الصحي في العالم بمعركتهم لإتمام مهمة إنقاذ البشرية من قبضة وباء "كورونا" المستجد.
جنودٌ لم يعودوا أدراجهم ولم يتركوا الساحة خالية، بل باتوا خط الدفاع الأمامي في وجه هذا الوباء، وهنا يدور الحديث عن العاملين في المجال الصحي الذين احتفلوا يوم أمس، بيوم الصحة العالمي، في ظل أكبر تحدٍّ يواجه البشرية منذ الحرب العالمية الثانية.
ووسط كل هذا التعب والإرهاق ترافقهم الضغوط النفسية الكبيرة لتزيد من تعبهم، فالموت لا يغيب عن أماكن عملهم.
وبعد أن قدموا تضحيات كبيرة بمختلف المجالات صاروا جزءاً من مسلسل ضحايا الفيروس، حيث توفي العديد منهم بعد إصابتهم بالمرض.
سلطت وسائل إعلام الضوء على خطورة وصعوبة العمل الذي تقوم به الطواقم المنخرطة في التعامل مع مصابي كورونا، حيث يقومون بمهمة شاقة تكلفهم ساعات عمل طويلة، تحول بينهم وبين التواصل مع عائلاتهم، أو حتى تناول وجباتهم.

قلة النوم

أظهرت بعض الصور التي التقطتها كاميرات الإعلام بعض الطواقم الطبية وهم ينامون في ممرات المستشفيات، وآخرين داهمهم النعاس وهم جالسون على المكاتب لساعات عمل طويلة قد تصل لـ18 ساعة دون استراحة من كشف وتحليل المرض، ومتابعة ومراقبة العلاج للمرضى، كل ذلك مع حرصهم على عدم انتقال المرض إليهم.

كورونا يترك أثراً على وجوههم

وتركت الأقنعة التي يرتديها الكادر الطبي في مكافحة وباء كورونا الأثر الواضح على وجوههم، حيث تسببت في تقرحات وكدمات جراء ارتداء الأقنعة والبدلات الواقية مدة تصل إلى 8 ساعات أو أكثر.
ومن تضحيات الكادر الطبي النسائي حين عمدن إلى حلق شعورهن لكونها وسطاً جيداً لانتقال المرض.

كورونا يحجبهم عن عوائلهم

قد يمضي شهر ولم يغادر الأطباء وحدة العناية المكثفة بالمستشفيات، أو منحهم فرصة لنيل إجازة، بل إن قلة منهم وجدوا فسحة من الوقت للذهاب إلى المنزل؛ بسبب طول نوبة العمل أو لخوفهم من نقل العدوى إلى عائلاتهم.
اقتصرت علاقة الأطباء الذين فازوا بإجازة قصيرة مع عوائلهم بزيارات خاطفة من بعيد تحول دون احتضان أطفالهم أو لمسهم.
وقد قام عدد كبير منهم بحجر أنفسهم بالمستشفيات مع المرضى، ونذروا أنفسهم لمكافحة وقتال هذا المرض والوباء.

عودة آلاف الأطباء المتقاعدين

بسبب نقص الكوادر الطبية في العالم أجمع لمواجهة جائحة كورونا اضطر العديد من الدول إلى الاستعانة بالأطباء المتقاعدين.
حيث تم إرسال الرسائل إلى أكثر من 65000 طبيب وممرض متقاعد في إنجلترا وويلز يطلبون منهم العودة للمساعدة في معالجة تفشي كورونا. وفي اسكتلندا طُلب من أي شخص ترك مهنة الطب خلال السنوات الثلاث الماضية أن يعود للعمل، ونفس الأمر حصل في ألمانيا. جاءت هذه الخطوة للاستفادة من خبرة الأطباء المتقاعدين ولسد الشاغر في اليد العاملة في مكافحة كورونا بعد تفشي المرض، وبالرغم من أن هذا المرض ظهر لأول مرة ولم يتم التعامل معه سابقاً فإن الخبرة في رعاية المريض وتحدي المرض موجودة لدى الأطباء المتقاعدين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل