/
/
/
/

 إعداد وترجمة: محمد توفيق علي

أرسل مركز الشرق الأوسط  في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن رسالة الكترونية لزبائنها بالعنوان المذكور أعلاه. هذا ودوّن المركز بعض المقالات الاخرى المعنية بالموضوع ذاته. أدناه ترجمة لمقتطفات ضافية من موجز المقالة الخامسة، كيف يحسّن تفشي وباء فايروس كورونا التعاون الفلسطيني – الاسرائيلي. من تأليف الصحفي الفلسطيني داود كتاب، مدير عام شبكة الاعلام الشعبي واستاذ الصحافة في جامعة برينستن الأمريكية سابقا. 19 آذار(مارس)2020. بينما يتحسّن التعاون الفلسطيني – الاسرائيلي الى أعلى مستواه لفترة ليست قليلة نتيجة لتفشي وباء فايروس كورونا، لايزال بعض المشاكل مستمرا. يقف مستخدم من الوقف الاسلامي أمام الباب المسدود لجامع الأقصى في مدينة القدس القديمة المعروفة عند المسلمين بالحرم الشريف وعند اليهود تل المعبد، وذلك بقرار من رجال الدين الاسلامي كوقاية من فايروس كورونا وذلك اعتبارا من 15 آذار(مارس) والى أشعار آخر. أي ان تفشي وباء فايروس كورونا أنجز ما عجز عن انجازه السياسيون والنشطاء الدوليون. انه بمثابة اندلاع شرارة أطلق التعاون والتنسيق بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى مستوى منقطع النظير. صرّح السيد أحمد ديك، الموظف الأقدم في وزارة خارجية الحكومة الفلسطينية لصحيفة “أل- مونيتر "(المرصد) بأن التعاون في الوقت الحاضر “ضروري وهام اذ أنه يخدم (غرضا) انسانيا لأن (الجائحة) خطرة على الجميع". أدلى السيد أنيس سويدان، مدير قسم الشؤون العربية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالقول للمرصد بأن التركيز هو على الأزمة الصحية، ولكن هنالك العديد من القضايا التي تتداخل معها. “وهي قضية العمال الفلسطينيين في اسرائيل والأموال الفلسطينية  المجمدة لدى اسرائيل  والحاجة الى وقف الغزوات الأمنية في المناطق الفلسطينية واطلاق سراح السجناء المسنين ". وأما السيد حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية في حكومة رئيس الوزراء محمد شتايه، صرّح للمرصد بأن الرئيس الاسرائيلي ريوفلين ريفلن بادر بمكالمة تلفونية مع الرئيس محمود عباس يشكره على المستوى العالي للتعاون والتنسيق". وأضاف بأن 45000 عامل فلسطيني يمكثون في اسرائيل  لفترة شهر على الأقل. “آننا لسنا موافقين على سفر العمال  ذهابا وايابا ووافق الاسرائيليون على تزويد ارباب العمل السكن الكافي والمناسب للعمال خلال فترة مكوثهم ". وفي نفس الوقت أمر رئيس الوزراء بمنع جميع الفلسطينيين الدخول الى المستوطنات أو العمل فيها. وأضاف قائلا “اذا لا سامح الله، شهدنا تفشي الوباء، اننا لا نمتلك الوسائل للتعامل معها. اذ أن مستشفياتنا غبر قادرة على التعامل مع هكذا  تفشي ووضعنا المالي محدود جدا في الوقت الحاضر. واننا طلبنا من الاسرائيليين رفع الحجز عن أموالنا المجمدة بسبب الأوضاع الراهنة ".

أدلى السيد يعقوب ماجد، مراسل صحيفة "تايمس اوف اسرائيل " في الضفة الغربية بأن بعض  المستوطنات أكد وقوع حالات الاصابة بفايروس كورونا، من ضمنها أربع حالات الاصابة بوباء كوفيد – 19 في مستوطنة ايناف الواقعة في شمال الضفة الغربية. وحيث " فرض حظر التجوال في أكثرية المحلات السكنية والحجر الصحي على المئات من السكان". ان البرلمان الاسرائيلي المغلق سبق وأن شرّع بتجميد هذه الأموال وطرح المبالغ المدفوعة للسجناء الفلسطينيين. يستطيع مجلس الوزراء تنفيذ اجراءات للتخفيف عن وطئة الوضع المالي الفلسطيني. ومع كل هذا التعاون الحكومي، فان المسؤولين في جهاز الأمن  الاسرائيلي لا يعدلون شيئا من سلوكهم ولا يتساهلون في تطبيق سياساتهم. أدلى السيد الشيخ بأن قوات الأمن  الاسرائيلي داهمت مدينة بيت لحم في 18 آذار(مارس) لإلقاء القبض على شخص في معسكر ضيشة للاجئين. وصف محافظ بيت لحم، السيد كمال حميد، الاجراءات الاسرائيلية كونها "لعينة". وقال السيد ماجد للمرصد “أعتقد بأن السلطات الاسرائيلية تواصل  تنفيذ سياساتها كالمعتاد سابقا. في يوم الخميس دمروا بنايتين من الانشاء الشعبي في خارج قصبة عزارية ويستمر القاء القبض ليليا كالمعتاد، ولكن بفارق مشاهدة الجنود يصلون الى البيوت الفلسطينية وهم يرتدون كافة التجهيزات الوقائية ". وأما السيد جبريل رجيوب، أمين سر حركة الفتح، أدلى للمرصد بالقول بأنه يجب على اسرائيل اعادة النظر بجدية في سياساتها ازاء السجناء الفلسطينيين كبار السن وشبابا. “بسبب خطورة الأوضاع الحقيقية في السجون واحتمال تفشي الفايروس  ينبغي لإسرائيل تبني الشجاعة لإعادة النظر في اوضاع المعتقلين". ناشد السيد رجيوب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على اسرائيل للإفراج عن المعتقلين لاعتبارات انسانية. وبالأخص خلال هذه الأزمة الصحية الشاذة فوق العادة". ان هذا المستوى العالي من التعاون والتنسيق بين اسرائيل والحكومة الفلسطينية يمكن أن يكون فرصة هامة لإغاثة الفلسطينيين. ان الأوضاع الانسانية الشاذة فوق العادة والمستوى العالي من التعاون من قِبل الفلسطينيين ينبغي أن يكون مبررا كافيا لرفع الحجز عن الأموال الفلسطينية، اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المعرضين للأذى والكف عن ممارسة المغامرات الأمنية غير الضرورية.

 ولمزيد من المعلومات بالإنجليزية والصور راجع الرابط المدون أدناه

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/03/palestine-israel-cooperation-coronavirus-abbas.html

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل