/
/
/
/

طريق الشعب

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الاثنين الفائت، من أن تفشي فيروس كورونا قد يغرق الاقتصاد العالمي في أسوأ تدهور له منذ الأزمة المالية العالمية، وحثت الحكومات والبنوك المركزية على الكفاح من أجل تجنب تراجع أكبر.

ومن المقرر أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.4 في المائة فقط هذا العام، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2009، واقل من النمو المتوقع، في تشرين الثاني 2019. والبالغ 2.9 في المائة، وفقا لتحديث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتوقعاتها السابقة. وتوقع منتدى السياسات، الذي يتخذ من باريس مقرا له أن الاقتصاد العالمي، أن يتعافى النمو بنسبة 3.3 في المائة في عام 2021، على افتراض أن الوباء وصل إلى ذروته في الصين في الربع الأول من هذا العام.

وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من ان انتشار الفيروس في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، سيخفض هذا العام النمو العالمي إلى 1.5 في المائة.

ومن جهته، قالت لورانس بون، كبيرة الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لرويترز إن "الرسالة الرئيسة من سيناريو الهبوط هذا هي أنها ستضع العديد من الدول في حالة ركود وهذا هو السبب في أننا نحث على اتخاذ اجراءات في المناطق المتضررة بأسرع ما يمكن". وأضافت إن الحكومات بحاجة إلى دعم النظم الصحية بأجر إضافي أو إعفاء ضريبي للعاملين الذين يقومون بعمل إضافي وخطط عمل قصيرة الأجل للشركات التي تعاني تراجع الطلب. وإنه يمكن للحكومات أن تمنح الشركات المزيد من الإغاثة المالية عن طريق خفض الرسوم الاجتماعية، وتعليق الضرائب على القيمة المضافة، وتقديم قروض طارئة للقطاعات التي تتسم بصعوبة خاصة مثل السفر. وفي الوقت نفسه، يمكن للبنوك المركزية أن تقدم إشارات مريحة للأسواق المالية المجهدة بأنها مستعدة لزيادة تخفيف السياسة النقدية وتوفير السيولة للبنوك إذا لزم الأمر، وقالت "بون" إننا "لا نريد أن نضيف أزمة مالية إلى الأزمة الصحية". وفي السياق ذاته، قالت "بون" "إن استجابة سياسة الصحة المالية والنقدية المنسقة لمجموعة العشرين لن ترسل رسالة ثقة قوية فحسب، بل ستضاعف أيضًا تأثير الإجراءات الوطنية".

وأشار المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان في الأيام الأخيرة إلى استعدادهم لبذل المزيد إذا لزم الأمر، وإذا تدهورت الحالة، فقد تؤدي الاستجابة المنسقة لتبني السياسات النقدية التسهيلية من قبل البنك المركزي والحوافز المالية التي تبلغ 0.5 في المائة من الناتج الاقتصادي في بلدان مجموعة العشرين إلى نمو أعلى بنسبة 1.2 في المائة في غضون عامين، حسبت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

فيما قال وزير المالية الفرنسي برونو لي مير الاثنين الفائت إن التنسيق الدولي حتى الآن يقتصر على مجموعة الدول السبع التي من المقرر أن يعقد وزراء مالياتها مؤتمرا هاتفيا هذا الأسبوع.

في إطار السيناريو الرئيس لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي لا يفترض تدهور الوضع بشكل كبير، ستتحمل الصين وطأة الركود هذا العام، لتخفيض توقعاتها لعام 2020 إلى أدنى مستوى في 30 عامًا بنسبة 4.9 في المائة، بالمقابل اشارت مؤسسات اقتصادية أخرى الى إمكانية تعافي الاقتصاد الصيني خلال العام المقبل.

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يكون الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد عاد إلى مستويات ما قبل فيروس كورونا في عام 2021 بنمو 6.4 في المائة، ولكن ليس قبل أن يتراجع تأثير الركود إلى أبعد من ذلك بكثير.

وفي منطقة اليورو، حيث يرتفع عدد الحالات بسرعة، شوهد معدل نمو عند 0.8 منخفضًا عن النمو المتوقع في تشرين الثاني الفائت والبالغ 1.1 في المائة، حيث شهدت إيطاليا نموًا ثابتًا هذا العام حيث تكافح لاحتواء قفزة في الحالات. وسيشهد نمو منطقة اليورو ارتفاعًا إلى 1.2 في المائة في عام 2021.

وكان للفيروس تأثير محدود على النمو في الولايات المتحدة، والذي كان ينظر إليه بنسبة 1.9، منخفضًا من 2.0 في المائة. ومن المتوقع أن يصل النمو إلى 2.1 في المائة في عام 2021، حسب توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل