طريق الشعب

أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، يوم أمس، إحصائية حول عدد حالات الانتهاك التي طالت الصحفيين خلال العام الحالي، فيما أكد منسق “مركز ميترو”، إن الذين يعتدون على الصحفيين يفلتون دائما من العقاب.

حصيلة اعتداءات كبيرة

وذكرت الجمعية في تقريرها الذي وردت نسخة منه لـ”طريق الشعب”، أن “305 حالات انتهاك حصلت ضد الصحفيين والصحفيات في مختلف المدن العراقية، وشملت عدة أشكال، وهي: اغتيال، تهديد بالقتل، تصفية جسدية، اعتقال، احتجاز، اعتداء بالضرب، منع وعرقلة التغطية، مصادرة معدات تصوير، هجمات مسلحة طالت صحفيين ومؤسسات إعلامية، إصابات للصحفيين والصحفيات، فضلا عن إغلاق مؤسسات”.
وأضاف تقرير الجمعية، أن “أخطر الانتهاكات سجلتها الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 2020، التي تزامنت مع تواصل الاحتجاجات الشعبية في وسط وجنوب البلاد. بينما تزامنت أغلب الحالات مع إجراءات فرض حظر التجوال الوقائي، والقفز على قرار استثناء الصحفيين من إجراءات الحظر”.
وتابع انه “بالرغم من المخاطرة الكبيرة في نقل الخبر والمعلومة، والاضطرار للتجول الميداني، إلاّ أن هذه المخاطرة قوبلت بمنع بعض الأجهزة الأمنية، ومنع التغطية وغيرها من المخالفات”.
وسَجلت الجمعية “176 حالة اعتداء بالضرب ومنع وعرقلة التغطية”، لافتة إلى أن “الانتهاكات توزعت وفق المحافظات، فقد شهدت 17 محافظة أنواعا من الانتهاكات، تتصدر لائحتها العاصمة بغداد، بوصفها الأكثر تضييقا على حرية العمل الصحفي للعام الثاني على التوالي، بتسجيلها 61 حالة انتهاك، تليها كركوك 58 حالة. فيما شهد إقليم كردستان تراجعا خطيرا في مجال حرية الصحافة، على الرغم من نفاذ قوانين محلية تدعم حرية الصحافة والإعلام، وحق الحصول على المعلومة، ولاسيما بعد الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بالإصلاح التي شهدها الإقليم”.
وبحسب التقرير، فإن “الساحة العراقية، شهدت نوعاً جديداً من الانتهاكات تمثل بمهاجمة وتهديد جماعة، تنتمي لجهات تحمل أجندة سياسية، لعدد من وسائل الإعلام، كانت تهدف إلى الضغط على تلك الوسائل لتغيير خطابها”.

الافلات من العقاب

من جانبه، أكد رحمن غريب، منسق مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، أن بيئة العمل الصحفي في العراق واقليم كردستان، يمكن وصفها بـ”بيئة الافلات من العقاب”. وقال غريب خلال حديثه لـ”طريق الشعب”، إن الانتهاكات بحق الصحفيين والاعلاميين “أصبحت يومية، ومن يرتكبها يفلت من العقاب دائما، بحيث أصبحت الانتهاكات تتزايد بشكل كبير، وحتى في اقليم كردستان ورغم وجود قانون العمل الصحفي رقم 35 لسنة 2007، وقانون حق الحصول على المعلومة، الا ان الانتهاكات مستمرة وتصاعدت وتيرتها خصوصا اثناء الاحتجاجات التي انطلقت للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد”. وأكد المتحدث، أن “الهموم مشتركة بين الصحفيين في الاقليم ومناطق العراق عموما، ولدينا مواقف تضامنية كثيرة وشراكات عمل مع منظمات صحفية في العراق مثل النقابة الوطنية للصحفيين، ومرصد الحريات الصحفية، وجمعية الدفاع عن الصحفيين في العراق”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل