طريق الشعب

تعرض المتظاهرون في محافظتي ذي قار وواسط، الى اعتداءات دموية، تسببت باستشهاد 8 مواطنين، وإصابة 90 آخرين، وسط عجز ملحوظ للقوات الامنية عن أداء واجباتها في حماية أمن وسلامة المحتجين.

وعلى خلفية تلك الاحداث، أصدرت الحكومة قرارات عدة بغية السيطرة على الوضع الامني في الناصرية والكوت.

هجوم سافر في الناصرية

وهاجمت عناصر مسلحة، المتظاهرين المتواجدين في ساحة الحبوبي الجمعة الماضية، مستخدمة الرصاص الحي، ما تسبب باستشهاد وإصابة العشرات.

وقال الناطق باسم دائرة صحة ذي قار عمار الزاملي، في حديث صحفي، ان “عدد الشهداء الذين سقطوا خلال التوترات والأحداث التي جرت في ساحة الحبوبي ارتفع إلى 5 شهداء، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 80 مصاباً بجروح متفاوتة”.

الحبوبي تعج بالمتظاهرين

وفي إجراء هو الأول من نوعه منذ تفشي جائحة كورونا، وتراجع مستوى الاحتجاجات في العراق، فرضت الشرطة العراقية في محافظتي ذي قار وواسط، حظرا شاملا للتجوال في  مدن المحافظتين وجرى رفعه لاحقاً.

ورغم وجود حظر التجوال، عاد متظاهرون غاضبون الى ساحة الحبوبي، قبل ان ينظموا تشييعا رمزيا لشهداء التظاهرات في ذكرى أحداث جسر الزيتون العام الماضي.

وقال الناشط المدني علي النواس، لـ”طريق الشعب”، إن “المتظاهرين يسعون للتهدئة وللحفاظ على ساحة الحبوبي، ولكن يجب على القوات الامنية اخذ دورها في تأمين الساحة، من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الحبوبي منذ احداث الجمعة”، مؤكداً “ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وفرض سلطة القانون على الجميع”.

تشييع الشهداء في واسط

وفي محافظة واسط، ارتفع عدد ضحايا الاحداث الاخيرة الى  3 شهداء.

وافاد مراسل “طريق الشعب”، علاء البعاج، بأن “مئات المواطنين قاموا بتشييع جثمان المتظاهر حسين علي الذي استشهد بعد أن اضرم النار في جسده، احتجاجا على قيام عناصر مسلحة بمهاجمة ساحات الاعتصام”، مشيراً الى “ارتفاع عدد ضحايا الاعمال الاخيرة في المحافظة الى 3 شهداء، بعد تعرض الاول لقنبلة دخانية، والثاني لدعس بمركبة تابعة لقوات الامن، فيما أحرق الثالث نفسه، احتجاجاً على القمع الذي نفذته عناصر مسلحة”.

تدابير حكومية

وعلى خلفية الهجوم على ساحة الحبوبي، وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الجمعة، بفتح تحقيق في احداث ساحة الحبوبي، فيما أمر بإقالة قائد شرطة محافظة ذي قار والغاء اجازات حمل السلاح.

وذكر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، في بيان تلقت “طريق الشعب”، نسخة منه، إن الكاظمي “اصدر قراراً بإقالة قائد الشرطة في محافظة ذي قار وتشكيل لجنة للتحقيق في احداث التي جرت في المحافظة، واعلان حظر التجوال فيها، فضلا عن الغاء إجازات حمل السلاح، لمنع المزيد من التداعيات التي تضر السلم الاهلي في العراق”، مؤكداً أن “توتير الاوضاع في العراق ليس في مصلحة البلد”.

خلية طوارئ

وفي تطور لاحق، أمر الكاظمي، يوم السبت، بتشكيل خلية طوارئ تتمتع بـ”صلاحيات إدارية ومالية وأمنية لحماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة، وقطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة”، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

ردود فعل سياسية

وحول الاحداث، أعرب ائتلاف النصر عن رفضه ما اسماه “صدامات سياسية ومجتمعية”، داعياً الحكومة لممارسة مسؤولياتها.

واعرب الائتلاف في بيان حصلت “طريق الشعب”، على نسخة منه، عن رفضه لأية “صدامات سياسية ومجتمعية نحن في غنى عنها، ولأي إراقة دم بريء أو تخريب يهدد الإستقرار المجتمعي والأمني برمته”، محذراً من “جر الشارع لمعارك سياسية تعرّض الوحدة والسلم الأهلي إلى الخطر”، وفي الوقت ذاته أكد على ضرورة “حق التظاهر السلمي”.

من جهته، حذر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، حسن آلي، من تصاعد وتيرة الفتنة بعد أحداث مدينة الناصرية.

وقال آلي في تصريح صحافي، إن “الجميع في النهاية هم أبناء بلد واحد ومدينة واحدة وعلى الحكماء التدخل لأن الدم الذي يراق هو دم عراقي غالٍ، ولشباب يتطلعون لحياة أفضل”، مشيراً إلى أن “الاتحاد الوطني والكرد بشكل عام دائما مع التهدئة وضد التصعيد واللجوء للسلاح، ونطالب الحكماء من أهل المدينة بالتدخل، لمنع وقوع اقتتال داخلي”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل