/
/
/
/

شهدت واسط وذي قار، مؤخرا، تظاهرات شعبية جديدة طالبت بمحاسبة قتلة المتظاهرين والكشف عن مصير المختطفين والمغيبين. وأتت هذه التظاهرات بالتزامن مع إعلان الحكومة عن تشكيلها لجنة ضمت ٥ قضاة للتحقيق في أحداث القتل والشروع بالقتل التي رافقت الانتفاضة وطالت آلاف المتظاهرين، فضلا عن عمليات الخطف والترهيب.

واسط تطالب بمحاسبة الجناة

في محافظة واسط، تظاهر عدد من المواطنين وسط مدينة الكوت للمطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين.

وقال مراسل “طريق الشعب”، في المحافظة، إن “العشرات من المحتجين، تظاهروا وسط مدينة الكوت للمطالبة بكشف ومحاسبة قتلة المتظاهرين، والإسراع بالكشف عن مصير المغيبين والمختطفين خلال الفترة الماضية”، مؤكدين “استمرار التظاهرات والوقفات الاحتجاجية، لحين الاستجابة لمطالبهم المشروعة بمحاسبة من ارتكب هذه الاعمال الاجرامية”.

مطالبة بالكشف عن مصير سجاد العراقي

من جانب آخر، تظاهر المئات من المعتصمين وسط ساحة الحبوبي، مركز الاعتصام الرئيسي في الناصرية، للمطالبة بإطلاق سراح الناشط المدني المختطف سجاد العراقي.

وحمّل الناشط المدني حسين علي، في حديث لـ” طريق الشعب”، القوات الامنية “مسؤولية التأخير بالكشف عن مصير العراقي، من خلال تقاعسها عن أداء واجباتها بتنفيذ مهمة تحريره رغم امتلاكها معلومات كافية عن الجهة الخاطفة، ومكان تواجدها، لكن تقاعسها عن أداء واجبها، سهّل الطريق امام الخاطفين لإخفاء أثرهم”.

وأكد علي، إن “الجميع مقصر في القضية بدءًا من قائد الشرطة في المحافظة، والمحافظ، وصولا لوزير الداخلية ورئيس الحكومة، الذين عجزوا عن ايجاد سجاد، أو اعتقال خاطفيه”.

الحكومة تشكل لجنة تحقيقية

الى ذلك، أعلن المتحدث باسم الحكومة أحمد ملا طلال، عن توقيع الأمر الديواني الخاص بأحداث تشرين.

وقال طلال في تدوينه عبر تويتر، تابعتها “طريق الشعب”، أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقّع الأمر الديواني الخاص بتشكيل فريق تحقيقي بشأن أحداث تشرين، وما رافقها من سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى”، مبيناً، أن “اللجنة ضمت خمسة قضاة من رموز القضاء العراقي المشهود لهم بالكفاءة والعدالة، مدعومين بفريق من المحققين لترسيخ قيم العدالة”.

وفي السياق، أعلن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، إطلاق اعمال لجنة التحقيق في احداث انتفاضة تشرين.

وذكر المكتب في بيان، تلقت “طريق الشعب”، نسخه منه، ان “رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي التقى أعضاء لجنة تقصي الحقائق المشكّلة للتحقيق في أحداث تشرين من العام الماضي وما رافقها من سقوط ضحايا”.   

وأعتبر الكاظمي، بحسب البيان، تشكيل هذه اللجنة يمثل “إعادة لولادة قيم الدولة الساعية الى العدل والإنصاف، والتي تتعامل بمسؤولية مع حقوق شعبها”، مؤكداً، أن “تشكيل هذه اللجنة لا يهدف الى الثأر أو الانتقام بقدر ما يمثل موقفاً مسؤولاً من الدولة أمام دماء شعبها، وأن من تورط بدم العراقيين لابد أن يمثل للعدالة، ولا كبير أمام القانون”.   

لجنة تحقيقية جديدة؟!

من جهته، تساءل الناشط المدني علي النواس، عن مصير اللجان التحقيقية التي شكلت في السابق.

وأشار النواس، في حديث لـ”طريق الشعب”، الى أن “خطوة تشكيل لجنة تحقيقية في أمر ما، هي بداية للتسويف والمماطلة، وفرصة لإفلات الجناة من العدالة”، مشيراً الى أن “الحكومة الحالية تنقصها الجدية بمتابعة هذا الملف”.

واضاف النواس، أن “أي لجنة تحقيقية لابد لها أن تحدد بمدة زمنية، تعرض على ضوئها نتائج تحقيقاتها، للرأي العام، وأن يأخذ القضاء على عاتقه متابعة تنفيذ العدالة”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل