/
/
/
/

طريق الشعب

وجهت 68 منظمة مجتمع مدني في العراق، أخيراً، مذكرة إلى الرئاسات الثلاث تطالب بها بتأمين مستلزمات الانتخابات بما يضمن أن تكون حرة ونزيهة وعادلة.

وفي ما يلي نص المذكرة:

نحن الموقعين أدناه ممثلي منظمات المجتمع المدني والشخصيات من خبراء الانتخابات والأكاديميين والناشطين في مجال حقوق الانسان والديمقراطية، نرفع إليكم هذه المذكرة بإسناد من المادة 45 من الدستور، هدفنا فيها العمل على حماية مبادئ الدستور والدفاع عن إرادة الناخبين.

انكم، ومن موقع المسؤولية التي أنيطت بكم لحماية مصالح الشعب، مدعوون للإصغاء لصوتنا، الذي يعبر عن مصلحة عامة، ولا ينطلق من مصالح شخصية، ونتطلع الى استجابتكم، بما يسجل في تاريخكم كمسؤولين آثروا مصلحة الشعب على أي مصالح أخرى.

يمر العراق بمرحلة حساسةومصيرية، سيحدد فيها مسار الديمقراطية وآلياتها المختلفة، ومنها العمليةالانتخابية، ان العمل يجري حالياً على استكمال قانون انتخاب مجلس النواب، وقد تعهد رئيس مجلس الوزراء بإجراء الانتخابات النيابية في حزيران القادم، في هذه المرحلة،نجد لزاماً علينا “نحن الموقعين”، ان نرفع صوتنا، وان ندعوكم الى:

أولاً: التأسيس لنظام انتخابي عادل ومناسب ومستقر للعراق.

ثانياً: إجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة وبدون تدخل وفي موعدها.

إننا نرى؛ أن خطوة الانتقال من طريقة التمثيل النسبي، باعتبار كل محافظة دائرة انتخابية واشتراط الترشح بواسطةالقوائم الانتخابية، إلى الترشيح الفردي بعيداً عن القوائم، وفي دوائر انتخابيةصغيرة، هي خطوة لها إيجابياتها وسلبياتها، وكان يجب دراستها بشكل أعمق بمشاركة شركاء العملية الانتخابية؛ الأحزاب السياسية والمرشحون، موظفو الإدارة الانتخابية؛السلطة التنفيذية؛ السلطة التشريعية (البرلمان)؛ المؤسسات المسؤولة عن حل النزاعاتالانتخابية؛ المؤسسات القضائية؛ مشرفو الانتخابات والمراقبون المحليون والدوليون؛ وسائلالإعلام؛ الناخبون، بمن فيهم ناخبي الحاضر والمستقبل؛ منظمات المجتمع المدني؛ الأمم المتحدة ومنظمات المساعدة الانتخابية.

إن علينا (بعد خمس عشرة سنة من التجربة الديمقراطية) أن نعي أن العملية الانتخابية ليست حقل تجارب، وان البلد يحتاج إلى استقرار تشريعي مع تحديد التقويم الانتخابي للسنوات المقبلة دون انتظار تحديد نظام الانتخابات وموعدها من قبل أصحاب المصلحة. بل ان المرشح والناخب يعلم متى ستجري الانتخابات، وكيف، وبأي آلية، لخمسين سنة قادمة.

اننا، نطالب بالعمل الجدي على ضمان حرية ونزاهة العملية الانتخابية، بكل مراحلها؛ بدءاً من تسجيلالناخبين، وانتهاء بإعلان النتائج وتصديقها، وباتباع الآليات المناسبة التي تمنعالتدخل، والتزوير، والتلاعب، واستخدام المال السياسي، والتهديد والترغيب، وكل ما يؤدي الى حرف إرادة الناخبين.

اننا، ومن منطلق الحرص على المصلحة العامة، نطالب بإشراك منظمات المجتمع المدني المختصة بالانتخابات والشخصيات من خبراء الانتخابات والأكاديميين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية كعنصر أساسي في عملية رسم مستقبل العملية الديمقراطية في العراق، ومنها العمليةالانتخابية، وألا يقتصر دعوتها الى مراسيم تشريفية.

نختم مذكرتنا بالتأكيد على استعداد الجهات الموقعة على تقديم خبراتها في مجال الانتخابات الى مجلس النواب ومفوضية الانتخابات وأي جهة أخرى عن طريق الدراسات واللقاءات وأي طريقة تجدونها مناسبة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل