/
/
/
/

جانت عندي شغله بجامعة بغداد خلصتها، وبيني وبين نفسي كلت ارجع للبيت اخلص شغلي. من وصلت لباب الجامعة سمعت صوت يصيح “بعد نفر وتقبط للتحرير”. ماكدرت اقاوم وصعدت. وبالطريق اتذكرت ايام التظاهرات اللي جانت بيها الناس تمشي مسافات بعيدة، لان الحكومة ماخلت تقاطع اذا ماغلقته بحجة حماية المتظاهرين.
تذكرت شهامة ابو التكتك اللي صار ايقونة التظاهرات: هو المسعف الناقل للمجروحين اسرع من الاسعاف، وهو اللي يوصل الناس من نقاط القطوعات للتحرير: “اصعد حجي توصيلة ابلاش”، بهذه الكلمات كان ينادي على المواطنين خاصة كبار السن منهم.
من وصلت للتحرير اتذكرت ايام التظاهرات، والناس خلية نحل كلها تصيح: “نريد وطن”. وتذكرت هيبة دخول افواج طلاب المدارس والجامعات. وتذكرت النساء اللي تطبخ وتخبز وتنظف وتهتف. تذكرت الفنانين وهم يرسمون على حيطان التحرير. تذكرت الشباب اللي نظموا نفسهم بشكل فرق لمكافحة الدخانيات، وهمّه يصيحون وطنه واحنه نبنيه”.
تذكرت دمعة الجندي على الشهيد والجريح. تذكرت صرخة الام والحبيبة والاب، واخذتني العبرة ورحت يم اقرب رصيف بالتحرير اباوع على الشارع البي الناس الفقره وخيم المتظاهرين على ابواب ان تفتح من جديد.
رجعت للحاضر الهادئ الكئيب. صرت كبال المطعم التركي اللي جان يابختهاليصعد لطوابقه العاليه. وصلت لجسر الجمهورية وتذكرت القنابل الدخانية والرصاص الحي اللي جان يستقر باجساد الشباب، وجم صديق وصديق راح لأن جان يطالب بوطن.
ساحة التحرير، ساحة الفقراء، ما راح تبقى حضن لذكرياتنا وبس. بيهه راح نعيد انتفاضتنهونجددهه، مو بس حتى ناخذ ثار الدم الزكي اللي سفحوه القتلة وبعد يسفحوه، لكن حتى نحقق الحياة الكريمة اللي احنه لليوم محرومين منهه، وحتى نستعيد الوطن اللي باكوه الفاسدين من عدنه .. وليهسه معرتين بيه ويمكن يخنكوه بس لا يرجعوه لأهله، إحنه بنات الشعب وابناءه..

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل