/
/
/
/

وصل الحال بالجهات المعنية بالتحقيق في ملف قتل المتظاهرين والناشطين، الى التهرب من الإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام، او تضليل المعطيات والنتائج بمبررات عدة. وإلى جانب ذلك كله، لا تزال الجهات الحكومية المعنية تواصل المماطلة في شأن الملف، وتعرقل إعلان نتائج التحقيق التي توصلت إليها، بذريعة أن التحقيق لا يزال جاريا وغير مكتمل.
الشاعر والناشط فارس حرّام، يرى من جانبه ان “الاعلان عن نتائج التحقيقفي قتل المتظاهرين ليس من مصلحة الحكومة، خاصة في الوقت الحالي، كوننا مقبلين على انتخابات مبكرة”، مضيفا في حديث لـ “طريق الشعب”، أن “إعلان النتائج يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي لدى الجهات الحكومية المتهمة بقتل المتظاهرين، والتي تريد الاستمرار في السلطة عبر الكسب الانتخابي”.
وتعقيبا على تهرب المسؤولين من الاجابة عن اي استفسار يتعلق بملف قتل المتظاهرين والناشطين، ذكر حرام انه “بعد عام 2003 تحولت الدولة الى (دولة خوف)، وذلك بسبب انتشار السلاح المنفلت والاغتيالات والخطف والتهديد. فجميع هذه الممارسات لم تخضع الى اي رادع قانوني الى الآن”.
وتابع قوله، أنه “حتى المكلفون بالتحقيق في هذا الجانب، يهابون الوضع المنفلت الذي نحن عليه اليوم، خاصة ان الحكومة لم تقدم الى الآن اي اشارات تؤكد فيها انها تحمي كل من يعمل في هذا المجال”.
وبخصوص المماطلة في حسم ملف قتل المتظاهرين والناشطين، قال حرامان “الحكومة الحالية جاءت نتيجة توافقات ذات الطبقة السياسية الحاكمة السابقة، التي مارست عمليات التستر والتبرير والتسويف عبر الوسائل الإعلامية،وبصمتها عن جريمة قتل المتظاهرين”،لافتا إلى انه “من الطبيعي ان تكون هناك ضغوطات تمارس على الحكومة الحالية، كي لا تكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين”.
هذا وعاودت “طريق الشعب” محاولة الاتصال بالناطق الرسمي لمجلس القضاء الأعلى، عبد الستار البيرقدار، إلا انه لا يزال يفضل عدمالإجابة عن الهاتف، حتى بعد تلقيه رسالة تعرّف بهوية المتصل، مراسل الجريدة.
فيمااكتفى القاضي ورئيس هيئة النزاهة السابق، رحيم العكيلي، بقراءة السؤال الذي طرحه عليه مراسل الجريدة عبر رسالة، من دون أن يجيب عنه، مفضلا عدم الرد على الاتصالات الهاتفية أيضا!
الى ذلك، قال الخبير الامني د.احمد الشريفي، ان “جرائم قتل المتظاهرين والناشطين ذات خلفيات سياسية، ومارستها احزاب فاسدة تمتلك السلاح. لذلك، فإن الحكومة تعلم جيدا ان اعلان النتائج يؤدي الى تصدع العلاقة بينها وبينتلك الاحزاب”.
ولفت في حديث لـ “طريق الشعب”، الى ان “عملية الاختطاف الاخيرة للناشط حسام العراقي في ذي قار، لم تتم عبثا، إنما كانت من اجل إظهارعدم قدرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على ادارة الملف الامني، والكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين”، مضيفا أنه “توجد عناصر في السلطة ليس من مصلحتها أن يكون هناك تداول سلمي للسلطة، كونها تسعى الى التوسع في استحواذها على مناصب اضافية عبر الانتخابات”.
وشدد الشريفي على “أهمية أن تتخذ الحكومة قرارات حاسمة تجاه العناصر الفاسدة، من أجل تضييق الحلقة عليها، وإجراء انتخابات نزيهةبعيدة عن مشروع المحاصصة”.
وقال ان “استمرار مماطلة الحكومة بعدم حسمها ملف قتل المتظاهرين والناشطين، يعكس لدى دول العالم صورة سلبية عن العراق، تفيد بأنه لم يبلغ مستوى النضوج في تحقيق الديمقراطية. وهذا ينعكس سلبا على الدعم الدولي وعمليات الاعمار والاستثمار التي يتطلبتنفيذهاارضاآمنة”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل