/
/
/
/

شهر وايام قليلة تفصلنا عن الذكرى السنوية الاولى لانطلاق انتفاضة تشرين، التي سالت فيها دماء مئات الشهداء وآلاف الجرحى، ومقابل ذلك كله، لا يزال ملف قتل المتظاهرين يلاقي مماطلات من قبل الجهات المسؤولة عن حسمه.
نقابة المحامين حمّلت الجهات التنفيذية والقضائية مسؤولية عدم حسم الملف. وطالبت في الوقت ذاته، بتعويض جرحى التظاهرات وذوي الشهداء، فضلا عن الاسراع في إطلاق سراح الناشطين المغيبين.
وقال نقيب المحامين ضياء السعدي، أن “النقابة سجلت تقصيرا كبيرا في الاداء الحكومي في ما يتعلق بحسم ملف قتل المتظاهرين وتعويض ذويهم، إضافة الى تعويض الجرحى والتكفل بعلاج الكثيرين منهم”، مشيرا في حديث لـ “طريق الشعب”، أن “غالبية الجرحى يعانون ظروفا اقتصادية صعبة، ومنهم من كان معيلا لأسرته، وهو اليوم لا يتمكن من العمل بسبب إصابته”.
وتطرق السعدي الى الناشطين المغيبين، وقال أن “هناك اعدادا ليست قليلة من الناشطين في التظاهرات والمتظاهرين، تم اختطافها من ساحات التظاهر، وغيبت قسرا ولم يطلق سراحها إلى الآن رغم المناشدات”، مشددا على أهمية أن تقوم الجهات الأمنية “تحديدا”، ببذل جهود نوعية من أجل الكشف عن أماكن تواجد هؤلاء المغيبين وإطلاق سراحهم ومحاسبة الجهات التي غيبتهم “كونهم مارسوا دورهم الدستوري بكل سلمية، في المطالبة بحياة كريمة”.
وطالب نقيب المحامين، الجهات القانونية والدولية بـ “الضغط على الحكومة العراقية من أجل الإسراع في حسم ملف قتل المتظاهرين وتعويض الجرحى، إضافة إلى اطلاق سراح جميع المعتقلين والمغيبين”، مؤكدا أن “النقابة لا تزال عند موقفها بالتكفل باستلام القضايا التي تتعلق بالمتظاهرين القتلى والجرحى، بعد تقديم الوثائق المطلوبة لتعويضهم”.
وفيما لفت الى أن “الحكومة تماطل في حسم ملف قتل المتظاهرين”، أوضح أن “هذا الملف يقع على عاتق القوات الأمنية، كونها هي من يمتلك عناصر الرصد والجهود الاستخباراتية، ولديها معرفة بالتفاصيل الدقيقة عن كل ما جرى خلال التظاهرات، وبالتالي فإن اي تأخير في إعلان النتائج، غير مبرر”.
وأضاف السعدي قائلا، انه “على القضاء ان يكون منصفا، وان يضمن حقوق المتظاهرين الذين تعرضوا الى جميع انواع الانتهاكات، بالإضافة إلى الكشف عن الجهات التي تسببت في هذه الانتهاكات وتشخيصها، او على اقل تقدير عرض ما توصل اليه القضاء في هذا الجانب”.
من جهته، قال الناشط في مجال مكافحة الفساد، سعيد ياسين موسى،أنه “نحو 100 يوم مرت على حكومة الكاظمي، والى الآن لم تلبشيئا من مطالب المتظاهرين، الذين ضحى الكثيرون منهم شهداء وجرحى”، متابعا قوله في حديث لـ “طريق الشعب”، أنه “بعد ان كانت المطالب تكمن في توفير فرص عمل وخدماتصحية وتعليمية وغيرها، أضيفت إليها مطالب أخرى، أبرزها الكشف عن قتلة المتظاهرين وتقديمهم إلى العدالة، وتعويض جرحى التظاهرات”.
واشار الى ان “الطبقة السياسية تعمل اليوم على إضاعة الوقت والمماطلة في تلبية مطالب المواطنين. ففي واقع الحال، أن الحكومة هي من تغير فقط استجابة إلى مطالب التظاهرات. فيما لا تزال بقية المطالب غير منفذة. إذ لم يجر تغيير مفوضية الانتخابات وقانون الأحزاب، بل أن هناك تراجعا كبيرا في الأوضاع المعيشية”.
ولفت موسى إلى أنه “ينبغي على الحكومة أن تعي أن الهروب عبر تضييع الوقت لا يعني الخلاص، وعلى مجلس النواب ان يأخذ دوره الرقابي والتشريعي”، مضيفا أن “الشعب العراقي، همه اليوم الكشف عن كل من تسبب في قتل المتظاهرين، خاصة ان هناك لغطا والقاء تهم بين الكيانات السياسية، مع وجود سلاح منفلت”.
وشدد الناشط على “أهمية أن يكشف القضاء عما توصل إليه من نتائج التحقيق حول ملف قتل المتظاهرين، ويعلن عن ذلك بشكل دوري أمام الشعب، الذي سئم الانتظار”.a

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل