/
/
/
/

شهد اليومان الماضيان، زخما احتجاجيا واسعا في بغداد ومحافظات أخرى. وجاءت الاحتجاجات هذه، ضمن سلسلة المطالب التي أكد فيها المحتجون على الإسراع في اقرار قانون الانتخابات، وتشكيل مفوضية مستقلة معنية بها، وإقالة الفاسدين ومحاسبتهم، وتوفير فرص عمل، وتحسين واقع الخدمات المتردية.

احتجاجات واسعة في بابل

في بابل، نظّم المواطنون تظاهرات احتجاجية دعت إلى تحقيق مطالب المنتفضين، وإقالة الفاسدين ومحاسبتهم بأقصى سرعة.

وقال مراسل “طريق الشعب”، محمد صادق، إن “المئات تظاهروا أمام مكتب مجلس النواب في المحافظة، للمطالبة بالإسراع في اقرار قانون الانتخابات، وتشكيل مفوضية مستقلة بشأنها”، مهددين بـ” تصعيد احتجاجي في حال تم تسويف المطالب والالتفاف عليها”.

وأضاف صادق، إن “المتظاهرين توجهوا إلى مبنى مجلس المحافظة، بصحبة عدد من المحاضرين الذين يطالبون بصرف رواتبهم، قبل أن يتجهوا إلى دائرة صحة بابل للمطالبة بإقالة مديرها محمد الجعفري، بسبب تردي الواقع الصحي”.

اعتداء جديد في العاصمة

أما في بغداد، فتواصلت احتجاجات الخريجين واصحاب العقود والاجور المطالبة بتوفير فرص العمل، وتثبيت العقود على الملاك الدائم.

وأفاد مراسل “طريق الشعب”، بلال رضا، بـ ” تعرض خريجي كليات الادارة والاقتصاد للاعتداء بالهراوات من قبل القوات الأمنية المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء، أثناء محاولتهم تفريق التظاهرة التي تطالب بتوفير فرص العمل في منطقة العلاوي”، لافتاً الى “استمرار اعتصام خريجي كليات الهندسة في منطقة المنصور، وخريجي كليات العلوم السياسية في منطقة الصالحية، وخريجي كليات الهندسة الكيمياوية في شارع فلسطين، للمطالبة بتوفير فرص العمل”.

وأشار رضا، إلى إن “تظاهرة أخرى نظمها المئات من موظفي العقود والمهندسين والفنيين من مختلف المحافظات أمام وزارة الكهرباء، أغلقوا أثنائها البوابة الرئيسية للوزارة، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم وصرف رواتبهم المتأخرة”.

قطع للطرق في البصرة وذي قار

من جانب آخر، قطع عدد من الخريجين في قضاء الفاو التابع لمحافظة البصرة الطرق المؤدية إلى المستودع النفطي في القضاء، للمطالبة بتوفير فرص العمل.

وقال المتظاهر زهير سعد لـ”طريق الشعب”، إن “إغلاق الطرق للمستودع هو تصعيد احتجاجي بسبب عدم الاستجابة لمطالبنا بتوفير فرص عمل، رغم استمرار تظاهراتنا منذ عدة أشهر، ورغم الوعود التي أطلقها مدير شركة النفط السابق في المحافظة ووزير النفط الحالي بتوفير درجات وظيفية”.

وفي قضاء النصر التابع لمحافظة ذي قار، أقدم محتجون غاضبون على قطع الطريق الرابط بين مدينة الناصرية وبغداد، احتجاجا على عدم إكمال صيانة جسر النصر الكونكريتي. وذكر المتظاهر علي خشن في حديث لـ”طريق الشعب”، إن “المحتجين اقدموا على حرق الاطارات وقطع الطرق الرئيسية بين بغداد والناصرية، في خطوة للضغط على المسؤولين للالتفات لمطالبهم بصيانة الجسر الذي يشهد العديد من الحوادث بشكل مستمر، يذهب ضحيتها العديد من الابرياء، وكان آخرها في الاسبوع الماضي الحادث الذي تسبب بجرح ووفاة ١٣ مواطنا” عازياً سبب التأخير في صيانة الجسر الى “الفساد والاهمال الحكومي”.

في الاثناء، تظاهر العشرات من اهالي ناحية أور، امام مبنى المحافظة احتجاجا على تردي واقع الخدمات.

وطالب المتظاهر حيدر جبر، عبر “طريق الشعب”، بـ”أنصاف الناحية والكف عن تهميشها في تخصيصات المشاريع الخدمية من قبل الحكومة المحلية”، منوهاً الى إن “الناحية تعاني من نقص وترد واضح في الخدمات منذ سنوات وخاصة في مجال  تبليط الشوارع والابنية المدرسية والمراكز الصحية، نتيجة للإدارات الحزبية المتنفذة والفاسدة في المحافظة والناحية”.

تظاهرات للمهندسين في ميسان وواسط

في غضون ذلك، جدد العشرات من المهندسين في محافظة ميسان اعتصامهم للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم، في شركة نفط ميسان.

وبيّن المعتصم علي المحمداوي، في حديث لـ”طريق الشعب”، أن “الاعتصام تجدد امام مقر الشركة للمطالبة بتوفير فرص عمل، بعد أن قامت الشركة في تعيين ١٩ شخصاً فقط من أصل ١٦٥ متقدمين للعمل، قبل ان تتم محاربة المتعينين من خلال حرمانهم من وسائط النقل والطعام والمبيت، ليتم تسريحهم في وقت لاحق”.

وفي السياق، تظاهر العشرات من المهندسين في محافظة واسط، امام مبنى شركة نفط الوسط، للمطالبة بتوفير فرص العمل.

وأوضح المتظاهر محمد المشايخي في حديث لـ”طريق الشعب”، أن “التظاهرة تأتي للضغط على الحكومة المحلية وشركة النفط من أجل توفير فرص العمل في الشركة”، مهدداً بـ”إغلاق حقل بدرة النفطي في حال استمر تجاهل المطالب”.

تظاهرات مطلبية في الديوانية والسماوة

الى ذلك، نظّم عدد من الكوادر الطبية والصحية في مستشفى الديوانية التعليمي، وقفة احتجاجية داخل المستشفى للمطالبة بتشريع قانون حماية الأطباء للحد من الاعتداءات التي تطالهم.

وشددت المشاركة في الوقفة، هدى صاحب، في حديث لـ”طريق الشعب”، على “تشريع قانون حماية الأطباء للحد من الاعتداءات المتكررة التي تطالهم”، مطالبةً بـ”تحويل نظام الاعاشة الى البدل النقدي الثابت، وإطلاق التدرج الطبي”.

يُشار الى أن عددا من المواطنين تظاهروا أمام مكتب النخيل الخاص بمنح بطاقات ماستر كارد في المحافظة، احتجاجا على تأخير انجاز معاملاتهم وصرف البطاقات الخاصة برواتبهم.

من جانب أخر، دخل اعتصام موظفي العقود في دائرة صحة المثنى اسبوعه الثالث، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر.

وهدد المعتصم مرتضى الحجيمي في حديث لـ ”طريق الشعب”، بـ ”إغلاق الدائرة في حال عدم صرف المستحقات المتأخرة منذ ٣ أشهر”، مبيناً “استمرار الاعتصام لحين تلبية المطالب”.

يُذكر أن عدد من مشغلي محطات الضخ التابعة لمديرية الموارد المائية، نظموا أضرابا عن العمل في جميع المحطات في المحافظة، احتجاجا على عدم صرف رواتبهم المتراكمة منذ 3 سنوات.

تظاهرة للمتقاعدين في النجف

وفي سياق احتجاجي آخر، أغلق عدد من المتقاعدين أحد الشوارع الرئيسية في محافظة النجف، احتجاجا على اجبارهم من قبل مديرية التقاعد باستبدال بطاقات صرف الرواتب.

وقال مراسل “طريق الشعب”، احمد عباس، إن “عدد من المتقاعدين اغلقوا شارع الاشتراكي وسط المحافظة، احتجاجاً على اجراءات دائرة التقاعد بإلزام المتقاعدين على استبدال بطاقات الماستر كارد ببطاقة شركة النخيل، ما تسبب في معاناة وانتظار في طوابير طويلة تصل الى ٦ ساعات”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل