/
/
/
/

علقت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، على تأخر إجراءات تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير.
وقالت عضو اللجنة الاقتصادية ندى شاكر جودت في تصريح صحفي تابعته “طريق الشعب”، إن “التأخر بإنشاء ميناء الفاو الكبير تلكؤ له طابع سياسي من الدرجة الأولى، ولهذا يجب أن تفتح الأوراق لمعرفة الجهات التي تعمل على تعطيل هذا المشروع”.
وأضافت “لا يمكن أن نضحي بالإطلالة البحرية للعراق الـتـي تربطنا بالعالم الخارجي ومن خلالها تضاف إلى مدخولات البلاد مليارات الدولارات، فضلًا أنه مكان لتوفير فـرص الـعـمـل للشباب”، معتبرة الحديث عن الربط السككي في الوقت الحالي “مجرد لعبة للقضاء على هذا الموقع البحري”.
وأشارت جودت إلى أن “العالم بات ينظر لامتيازات الموقع الجغرافي للعراق، الذي يربط الشرق بأوروبا مما سيغير خارطة النقل البحرية العالمية”.
وكـان وزيـر النقل ناصر حسين بندر قد أكد أن “اجتماعًا نهائيًا سيعقد مع شركة كورية جنوبية لاتخاذ قرار بدء المرحلة الأولى من مشروع ميناء الفاو الكبير”.
يذكر أن الحجر الأساس لميناء الفاو وضع عام 2010، وتبلغ تكلفة المشروع نحو 6.4 مليارات يورو، وتقدر طاقة الميناء المخطط إنـشـاؤه بــ 99 مليون طن سنويًا ليكون واحدًا من أكبر الموانئ المطلة على الخليج والعاشر على مستوى العالم.

وقفة احتجاجية في البصرة

وشهدت محافظة البصرة، بعد حملة الرفض هذه، وقفة احتجاجية نظمتها مجموعة من المواطنين يوم الخميس الماضي.
ورفض المحتجون خلال وقفتهم في ساحة الحرية، وسط المحافظة، مشروع الربط السككي المزمع تنفيذه بحسب ما تؤكده تصريحات لنواب وجهات عديدة، معتبرين المشروع هذا، تهديدا واضحا للاقتصاد العراقي وإعاقة امام تطوره وازدهاره.
وطالب المواطنون بإنجاز مشروع ميناء الفاو الكبير سريعا، لما له من أهمية كبيرة في تنشيط الاقتصاد، كما يمكن في حال انجازه، أن يكون مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومي للبلد، لأنه يدخل العراق بحسب رأيهم، في ركب التواصل الاقتصادي والتجاري مع دول العالم، إضافة إلى ما يوفره من فرص عمل للمواطنين يمكن من خلاله تقليل حدة البطالة المستفحلة.
وأكد المحتجون إن المشروع يستوعب قرابة 150 ألف درجة وظيفية وفرصة عمل، لافتين إلى أن رفضهم لمشروع الربط السككي الذي تطمح الكويت لإنشائه عبر الاراضي العراقية إلى أوروبا ودول الجوار، هو بسبب تعريضه الاقتصاد الوطني للخطر، فهذا الأمر مرفوض، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي تحيط بالبلد والمواطنين.

مؤتمر صحفي

وفي السياق، عقدت مجموعة من أهالي البصرة، بينهم ناشطون مدنيون وخبراء اقتصاديون، مؤتمرا صحفيا في قاعة اتحاد رجال الاعمال، أكدوا خلاله رفضهم لمشروع الربط السككي وإهمال ميناء الفاو الكبير والتأخر في انجازه.
وقالت المجموعة في بيان لها: “على حكومة البصرة ان تخرج عن صمتها تجاه الاتفاقيات الخاطئة المشبوهة، وان تعمل على تنفيذ ميناء الفاو الكبير وتحسين الربط السككي الداخلي وتوفير الاجواء المناسبة لعملية التجارة الداخلية والخارجية”.
من جهته، قال الناشط الحقوقي كاظم محسن لـ”طريق الشعب”، أن “لكل مشروع اقتصادي جدوى اقتصادية يجب أن يستفيد البلد منها، وأن مشروع المد السككي بين العراق والكويت ليس له جدوى اقتصادية وسيؤثر تأثيراً سلبيا على العراق ويلحق ضررا بالموانئ العراقية، حيث ستحرم موانئنا من اجور وعوائد السفن والخدمات البحرية”. واضاف محسن “على الحكومة العراقية ان تنهي ترسيم الحدود مع دول الجوار وتسعى الى تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير الذي سيربط العراق اقتصادياً بدول العالم”.
من جهته، ذكر المواطن البصري، حمزة عمران، لـ”طريق الشعب”، أن “من مصلحة الكويت ان ترتبط بالعراق سككيا وذلك لتنشيط موانئها وتجعل من العراق ممرا لتجارتها فقط، لاسيما في حالة اكتمال ميناء مبارك الكويتي مما يسهل الربط السككي عمل هذا الميناء ويحقق ارباحا طائلة على حساب الموانئ العراقية. لذا، فأن الحكومة مطالبة بإنجاز مشروع ميناء الفاو الكبير سريعا”.
يذكر أن احتجاجات شبيهة خرجت في الديوانية لذات الغرض، مكملة سلسلة الجدل الذي اثير بشأن هذا الموضوع الذي نفته وزارة النقل مؤخرا في بيان رسمي لها اوضحت فيه ان هذا الجدل يدور حول شيء غير موجود.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل