/
/
/
/

شهدت العاصمة بغداد ومحافظتا ذي قار وواسط، مؤخرا، تظاهرات احتجاجية غاضبة، رداً على العدوان التركي الذي تسبب باستشهاد ضباط وجنود عراقيين على الحدود، فيما جرت المطالبة باتخاذ اجراءات حازمة بشأن الاعتداءات التركية المتكررة، وطرد السفير التركي من بغداد، وإيقاف التبادل التجاري مع بلاده، ومحاسبة كل من يبرر هذا الاعتداء من السياسيين العراقيين.

تظاهرة أمام السفارة التركية

تظاهر المئات من المواطنين، أمام مبنى السفارة التركية الكائن في منطقة الوزيرية، احتجاجاً على العدوان التركي في شمالي العراق.
وقال المتظاهر، والناشط المدني، علي البهادلي لـ”طريق الشعب”، إن “التظاهرة تأتي للرد على العدوان التركي الذي أستهدف الاراضي العراقية وتسبب باستشهاد ٣ من قادة جيشنا، خاصة وأن هذا العدوان يحدث بصورة متكررة وسط تحركات حكومية خجولة، وصمت مطبق من قبل مجلس النواب”.
وأشار البهادلي، إلى أن “الاجراءات الخجولة تجاه هذا العدوان، ساهم في تكرر هذه الاعتداءات التي تنتهك كل الاعراف والمواثيق الدولية، ولابد للحكومة من الرد بطريقة تحفظ بها الكرامة والسيادة العراقية”، مطالبا بـ”غلق الحدود أمام البضائع التركية، وتقليص التبادل التجاري بين البلدين، ومراجعة الاتفاقيات الأمنية مع الجانب التركي، ومنعه من التوغل في داخل الاراضي العراقية، وتقديم شكوى إلى مجلس الأمن حول تواجد عدد من القوات التركية في المناطق الشمالية”.
واضاف المتظاهر “نشدد أيضا على ضرورة معاقبة ومحاسبة الأطراف السياسية التي بررت العدوان على العراق ومحاكمتهم بتهمة خيانة الوطن”، معتبراً “الولاءات الخارجية هي السبب الرئيسي في عدم استقرار العراق وانتهاك سيادته من قبل دول الجوار بشكل متكرر، وكذلك ايضا، غياب القرار الوطني الموحد بشأن سيادة البلاد والحفاظ على أمن حدوده”.

في واسط أيضا

وفي السياق، تظاهر العشرات من المواطنين في مدينة الكوت، لرفض العدوان التركي أيضا.
وذكر المتظاهر عزيز نصار لـ”طريق الشعب”، إننا “نتظاهر لنطالب الحكومة المركزية بإصدار موقف واضح تجاه تكرر هذه الاعتداءات بصورة سافرة، وآخرها استهداف قادة عسكريين في قوات حرس الحدود، ما يستوجب رد الاعتبار، كون الانتهاكات التركية وصلت حدا لا يمكن السكوت عنه”، منوهاً إلى إن “ضعف القرار السياسي الداخلي وتشظي الكتل السياسية وارتباط بعضها بمصالح اقليمية مع دول الجوار جعل من البلاد فريسة سهلة للتدخلات الخارجية، بسبب ضمانها عدم اتخاذ العراق اي اجراء بحقها”.
واستغرب نصار من “الاجراءات التي اتخذتها الحكومة”، واصفاً اياها بـ”الخجولة، ولا ترتقي إلى مستوى الجريمة التركية بحق العراقيين”، داعياً الحكومة إلى “جعل ورقة الاقتصاد هي ورقة الضغط الاولى تجاه العدوان التركي، وتدويل القضية في مجلس الأمن الدولي وإتباع كل السبل الدبلوماسية لضمان عدم تكرر هذه الجرائم”.

تظاهرات في ذي قار

وعلى صعيد ذي صلة، نظم المئات من المتظاهرين في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، تظاهرة للمطالبة بطرد السفير التركي من العراق، وقطع العلاقات بين البلدين رداً على هذا الاعتداء.
وأشار الناشط المدني حسين علي، خلال حديثه لـ”طريق الشعب”، إلى “ضرورة اتخاذ رد حاسم من قبل الحكومة تجاه التجاوزات التركية المتكررة، وكان عليها البدء بإجراء طرد السفير التركي من البلاد، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع تركيا، وإرسال مذكرة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي، تطلعه فيها على الاعتداءات المتكررة التي تستهدف البلاد بين فترة واخرى”.
ونصح علي، الحكومة “ اللجوء الى الورقة الاقتصادية لمعاقبة الجانب التركي، فمن غير المعقول ان يكون التبادل التجاري بين البلدين بقيمة ٢٠ مليار دولار، فيما تركيا لا تراعي أيا من جوانب السيادة العراقية وتكرر انتهاكاتها للأجواء والاراضي العراقية بشكل سافر ودون مبرر”، منتقداً “قرار الحكومة بالاكتفاء باستدعاء السفير وتسليمه مذكره احتجاج والغاء زيارة وزير الدفاع التركي للعراق”، معتبراً “هذا الاجراء لا يرتقي إلى مستوى الجريمة التركية الشنيعة”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل