/
/
/
/

في محاولة لثني المواطنين عن الخروج في تظاهرات مطلبية، تحاول عناصر مندسة قد تكون مدفوعة الأجر، تخويف المتظاهرين من خريجي كليات الإعلام، الذين خرجوا منذ الأربعاء الماضي مطالبين بحقوقهم في العمل والتعيين، وبأن تكون نقابة الصحفيين العراقيين منظمة مهنية.
وتحاول تلك العناصر التسلل وسط المتظاهرين، وإشهار سلاح “التهديد” لاجبارهم على ازالة شعارات معينة، ولمنعهم من ممارسة حقهم الدستوري في التعبير عن مطالبهم وآرائهم.
ومع تصاعد حملات الاغتيال والاعتقال والتغييب القسري ضد الناشطين والمتظاهرين، رصدت اساليب جديدة في ترهيب المتظاهرين الذين تجمهروا أمام المنطقة الخضراء في علاوي الحلة.
احد المتظاهرين، وقد فضل عدم ذكر اسمه، قال لـ “طريق الشعب”، انه “في اليوم الأول للتظاهرة رفع المتظاهرون شعارات تطالب بإجراء تغييرات قانونية في عمل نقابة الصحفيين العراقيين وأن تكون النقابة مهنية. وفي اليوم الثاني ظهرت عناصر ادعت أنها مع المتظاهرين، وقامت بسحب تلك الشعارات وحذرت المتظاهرين من اعادة رفعها و”هددتهم”.
وأضاف قائلا أن “هناك لافتات مطلبية تحمل صورا لنقيب الصحفيين مؤيد اللامي، كان قد علقها المتظاهرون على جسر قريب وعلى خيمات الاعتصام، قامت تلك العناصر بسحبها وتغييبها..” لافتا إلى أن ذلك يعد انتهاكا لحرية التعبير، خاصة أن التظاهر السلمي حق كفله الدستور.
متظاهرة من خريجي الإعلام، وهي أيضا فضلت عدم ذكر اسمها، أشارت في حديث لـ “طريق الشعب”، إلى أن “المضايقات التي مارستها تلك العناصر، لم تقتصر على سحب لافتات مطلبية محددة رفعها المتظاهرون، وإنما شملت التجاوز اللفظي على كل من يحاول الاحتجاج ضد نقابة الصحفيين أو شخصية نقيبها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأشارت إلى أن “هناك جيوشا الكترونية مناصرة للنقابة تتعرض الى المتظاهرين سواء في مكان التظاهر أم على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للتأثير عليهم وتغيير مطالبهم، وصولا إلى انهاء التظاهرات”.
وأكدت المتظاهرة ان “تظاهرات خريجي كليات الاعلاممتواصلة برغم الضغوط غير القليلة التي تتعرض لها، وان هذه الممارسات لن تثني المتظاهرين عن مطالبهم، خاصة وانهم على وعي ودراية بحقوقهم التي خرجوا من أجلها”.
من جانبه، حمّل متظاهر آخر الحكومة مسؤولية إفساح المجال لتلك العناصر التي تمارس سطوتها على المتظاهرين السلميين، مشيرا إلى أن “غياب الجهات الرادعة وعدم التفات الحكومة إلى مطالب المتظاهرين، فسحا المجال لتلك العناصر كي تمارس نشاطها غير القانوني”.
وأضاف أن”عدم اهتمام الحكومة بمطالبنا بالرغم من مرور أكثر من خمسة أيام على اعتصامنا، أتاح لتلك العناصر فرصة الضغط علينا وإجبارنا على عدم رفع شعارات معينة تمس مسؤولين”، متابعا القول انه “بدلا من أن تقف الحكومة على الأسباب التي دعت المتظاهرين إلى رفع شعاراتهم، أو أن تستمع إلى المطالب وتأخذها بنظر الاعتبار وتنفذ ما يمكن تنفيذه منها، فضلت عدم الرد وتركت خريجي الإعلام يتظاهرون ويعتصمون لأيام من دون مجيب”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل