/
/
/
/

طريق الشعب

شهد العديد من المدن العراقية، الاثنين الماضي، وقفات جماهيرية طالبت بالكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين المدنيين، وتقديمهم إلى القضاء كي ينالوا جزاءهم العادل، مشددة على أهمية وضع حد لحملات الاغتيال التي تنفذها عصابات مسلحة، بحق المنتفضين وأصحاب الكلمة الحرة.

أبناء المثنى ينددون بالممارسات القمعية

اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في محافظة المثنى، دعت إلى وقفة احتجاج، تنديداً بالممارسات القمعية من اختطاف واغتيال، التي تنفذها عصابات مسلحة بحق المتظاهرين السلميين والناشطين.

الوقفة التي نظمت على كورنيش مدينة السماوة، شاركت فيها شخصيات وطنية ديمقراطية وناشطون شباب وفنانون ومثقفون.

ورفع المحتجون شعارات عديدة، من بينها “الأحرار يقتلون والمجرمون يفلتون من العقاب”، و”هيبة الدولة في تقديم المجرمين للعدالة”.

وكان مراسل “طريق الشعب” في المثنى، عبد الحسين ناصر السماوي، حاضرا في الوقفة، فالتقى بالناشط حيدر بشبوش، ليحدثه قائلا أن “جرائم اغتيال المتظاهرين الذين يطالبون بمحاسبة الفاسدين وتحسين الخدمات، ما هي إلا اعمال إرهابية تمارسها عصابات وقحة، تريد من الفاسدين أن يستمروا في النهب والسلب”.

وأضاف قائلا أن “التصفيات الجسدية وظهور مافيات الفساد واغتيال المثقفين أصحاب الكلمة الحرة، وآخرهم الخبير الأمني هشام الهاشمي وعدد من الناشطين في ساحة التحرير، كل ذلك يتطلب من المجتمع الدولي إجراء تحقيق عادل، لكشف القتلة وتقديمهم إلى القضاء”.

الفنان الشاب أسامة فاضل، وهو من بين المشاركين في الوقفة، ذكر لمراسل “طريق الشعب”، انه منذ أربع سنوات تخرج في أكاديمية الفنون الجميلة – فرع المسرح، ولا يزال بدون تعيين، لذلك يخرج مع الكثيرين من الخريجين العاطلين عن العمل، في التظاهرات ليطالبوا بحقهم في التعيين.

وأوضح انه وأقرانه شاركوا في انتفاضة تشرين منذ انطلاقها، مؤكدا أن المتظاهرين خرجوا مطالبين بحقوقهم بصورة سلمية، رافعين الأعلام العراقية “إلا ان القوات الأمنية أطلقت علينا الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي، من أجل إسكات أصواتنا”.

واستدرك فاضل في قوله: “لكن هيهات أن يسكتوا أصوات الوطنيين والأحرار، وهيهات أن تذهب دماء الشهداء والجرحى سدى”.

هذا وشارك في الوقفة مواطنون طالبوا بتحسين خدمتي الكهرباء والماء، وتوفير الأوكسجين لمرضى كورونا، فضلا عن محاسبة الفاسدين.

جماهير الكوت تستنكر جرائم التغييب والقتل

في مدينة الكوت، تجمع ناشطون ومثقفون ومواطنون آخرون، تحت “مجسرات المتنبي”، في وقفة جماهيرية استنكارا لاستمرار جرائم التغييب والقتل التي تطال المنتفضين والناشطين والوطنيين.

ونقلا عن مراسل “طريق الشعب” في الكوت، علي جبار الذي غطى وقائع الوقفة، فإن الوقفة استهلت بعزف النشيد الوطني. بعدها ألقى الناشط المدني يحيى ناصر حسين، كلمة قال فيها أن “استمرار الاغتيالات لم يثن الشرفاء والوطنيين عن مواصلة الدفاع عن حقوقهم وحقوق شعبهم”، داعيا الى وضع حد لهذه الجرائم، وإلى أن تكون للقضاء كلمته لمحاسبة المجرمين ومحاكمتهم.

الناشط المتظاهر فالح الموسوي، أشار من جانبه، في كلمة له، إلى أن “الثوار داخل ساحات الاحتجاج لا تخيفهم الأعمال الإجرامية. فكل ذلك يزيدهم عزيمة على مواصلة السير في طريق الحق”.

وكانت للحقوقي سجاد سالم، كلمة تطرق فيها إلى أساليب التسويف والمماطلة التي تتبعها الحكومات المتعاقبة في الكشف عن قتلة المتظاهرين والوطنيين، مبينا أن “تقديم الجناة إلى المحاكم أمر سهل جدا وليس معقدا، إلا انه لا توجد نية حقيقية لدى الحكومة في حسم هذا الأمر”.

 ولفت سالم إلى أن “المساومات لا زالت مستمرة، وهناك تغطية على القتلة المجرمين”، مؤكدا ان “شهداء الوطن لا يمكن نسيانهم. فبفضلهم لا تزال الثورة مستمرة”.

وفي الختام هتف المهوال علي اللامي للوطن والشهداء، مؤكدا في هتافاته أنه “لا رجوع إلا بتحقيق المطالب، وأهمها الكشف عن قتلة المتظاهرين”.

بعدها نظم المشاركون في الوقفة، تشييعا رمزيا لشهداء ساحة التحرير، وتوجهوا إلى ساحة احتجاح الكوت.

بابل.. وقفات جماهيرية وتشييع رمزي للشهداء

خرج أبناء محافظة بابل، في مدينة الحلة وأقضية المحاويل والسدة والمسيب والأسكندرية، في وقفات جماهيرية، مطالبين بالكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين المدنيين، وتقديمهم إلى القضاء لكي ينالوا جزاءهم العادل.

وفي مدينة الحلة، نظم ناشطون ومواطنون، تشييعا رمزيا لشهداء انتفاضة تشرين.

وأشعل المشاركون في التشييع، الشموع في ذكرى الشهداء، وحملوا نعوشا رمزية جابوا بها الشوارع الرئيسة في المدينة، مشددين على أهمية الاقتصاص من القتلة الجناة.

جماهير كربلاء: أوقفوا الاغتيالات!

احتضنت مدينة كربلاء، الاثنين الماضي، وقفة جماهيرية دعت إليها اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي، للمطالبة بإيقاف جرائم اختطاف واغتيال المتظاهرين والناشطين.

الوقفة التي نظمت تحت “مجسر الضريبة”، ساهم فيها جمع من الشيوعيين وأصدقائهم، الذين رفعوا شعارات تندد بـ “سياسة تكميم الأفواه”.

وطالب المشاركون في الوقفة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومته، بتفيذ وعود الكشف عن قتلة المتظاهرين والخبير الأمني هشام الهاشمي.

ميسان تطالب بالقصاص من القتلة

نظمت مجموعة من الناشطين المدنيين والشخصيات الوطنية، من أبناء محافظة ميسان، وقفة احتجاج ضد الأغتيالات التي تطال الناشطين والمتظاهرين.

وبحسب مراسل “طريق الشعب” في ميسان، مهند حسين، فإن المشاركين في الوقفة، الذين تجمهروا في مركز مدينة العمارة، طالبوا بإنهاء “مسلسل الاغتيالات” الذي يتواصل من دون رادع.

وتحدث الأستاذ سعد جاسم السوداني، أحد المشاركين في الوقفة، لمراسل “طريق الشعب”، قائلا أنه “نظمنا اليوم هذه الوقفة للمطالبة بالكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين المدنيين. فقد طال انتظارنا محاسبة هؤلاء المجرمين الذين يعيثون في العراق خرابا وفسادا”.

أبناء البصرة: حاسبوا أيادي الغدر

وشهد كورنيش شط العرب في مدينة البصرة، وقفة جماهيرية شارك فيها جمع من الناشطين المدنيين ومن متظاهري “ساحة البحرية”، إلى جانب شخصيات وطنية ووجوه سياسية ديمقراطية.

وطالب المشاركون في الوقفة بمحاسبة “أيادي الغدر وجماعات السلاح المنفلتة التي تغتال المتظاهرين والناشطين وأصحاب الكلمة الحرة”، منددين بإجراءات الحكومة في هذا الشأن “من حيث تشكيل لجان تحقيق لم تكشف حتى الآن عن واحد من الجناة”. 

ووفقا لمراسل “طريق الشعب” في البصرة، أحمد ستار العكيلي، فإن المشاركين في الوقفة استنكروا الممارسات القمعية الأخيرة ضد المعتصمين، والتي أسفرت عن حرق عدد من خيمات الاعتصام واستشهاد معتصمين وجرح عدد آخر.

وعن الوقفة ومطالبها، قال الناشط السياسي كاظم محسن لمراسل “طريق الشعب”، أن عموم محافظات العراق شهدت هذا اليوم وقفات احتجاج، طالبت بمحاسبة قتلة المتظاهرين السلميين، مشيرا إلى أن وعود الحكومة بالكشف عن الجناة، لا تكفي ما لم تعلن نتائج التحقيق في قضية اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي، وشهداء انتفاضة تشرين، إلى جانب الكشف عن المخطوفين والمغيبين من المتظاهرين الشباب.

الناشط الطلابي محمود سعدون، قال من جانبه، أن الحكومة المؤقتة لم تفِ بالتزامها تجاه المتظاهرين وشهداء انتفاضة تشرين، بل انها زادت من حملات القمع والقتل، وكان يتوجب عليها فتح ملف القتلة والكشف عنهم وعمن يقف وراءهم، وإحالتهم جميعا للقضاء كي ينالوا جزاءهم العادل”.

وشدد سعدون على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، وملاحقة عصابات الجريمة المنظمة التي تنفذ عمليات الاغتيال، مهما كانت الجهة التي تمثلها.

النجفيون يحتجون والحكومة ترد عليهم بالرصاص

أبناء مدينة النجف يواصلون منذ الأحد الماضي، تظاهراتهم الجماهيرية، احتجاجا على قمع التظاهرات واغتيال الناشطين والمتظاهرين، وعلى تردي الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء التي تدهورت كثيرا هذه الأيام.

وتجمع المتظاهرون، بالمئات أمام مبنى المحافظة القديمة في شارع الجنسية، وتم إطلاق العيارات النارية عليهم من قبل قوات مكافحة الشغب، وفوج طوارئ حفظ النظام، الذي استدعاه محافظ النجف من بغداد، ما أسفر عن سقوط أكثر من مائة جريح.

وقطع المتظاهرون العديد من الطرق في المشخاب والمناذرة والحرية، إلى جانب شارع “أبو صخير”،  وطريقي النجف – كربلاء، والنجف – الكوفة، وطريق المطار.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل