/
/
/
/

طالب خبراء اقتصاديون بوجوب إقرار الموازنة المالية السنوية لعام 2020، وعدم تكرار الخرق الدستوري الذي حصل عام 2014، عندما تأخر إقرار الموازنة.

وبيّن الاقتصاديون، ان غياب الارادة السياسية وعدم الجدية في احتواء الازمات التي يعاني تبعاتها عموم الشعب العراقي، كل ذلك أدى تأخر اقرار موازنة هذا العام.

الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان، قال لـ”طريق الشعب” ان “الموازنة قانون، اوجب الدستور صدورها سنويا مع الحسابات الختامية، وان التأخير في تنفيذ ذلك يعد خرقا دستوريا واضحا”، مضيفا أن “على الحكومة المضي بإقرار الموازنة خلال الأشهر المتبقية من هذا العام، كوننا نريد حسابات ختامية، وخلاف ذلك تبقى الامور جميعها مبهمة وغير واضحة في هذا الجانب، كالذي حدث عام 2014، الذي لم نستطع حل ملابسات حساباته حتى الآن”.

وتابع انطوان قائلا، انه “خلال الاشهر الماضية من العام تم حسم الموازنة عبر اجراء الحسابات اعتمادا على تطبيق نسبة 1/12، والآن بامكان الحكومة اصدار موازنة نصف سنوية، والمضي بإقرارها من اجل تمشية المعاملات والتخصصات للدوائر المعنية، التي تعاني ازمات مالية كبيرة نتيجة عدم اقرار الموازنة، فضلا عن تسهيل مهمة إنجاز الحسابات الختامية لهذا العام”.

من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، لـ”طريق الشعب”: “نحن اليوم نعاني غياب الشفافية وعدم جدية الحكومة في اقرار الموازنة السنوية، وخير دليل على ذلك الغياب غير المبرر لعدد من النواب، عن جلسات مجلس النواب المعنية بالموازنة”.

وتابعت، انه “من المهم جدا حسم موضوع الموازنة لهذا العام، وخلاف ذلك سيدخل العراق في مآزق مالية يصعب حلها”، مستدركة في حديثها: “لكن هذه الخطوة بحاجة الى ارادة سياسية وجهود حقيقة”.

ورأت سميسم ان “الحديث عن وجود مساع لإقرار موازنة هذا العام 2020، عبارة عن كذبة! وذلك لتناقل أخبار عن اتجاه الجهود الآن إلى إعداد موازنة عام 2021، التي من المفترض تقديمها في تشرين الأول من هذا العام، وبذلك نكون قد وصلنا إلى مرحلة يكون الوقت فيها غير متاح لإقرار موازنة 2020”.

 ونوهت الى ان “الحكومات المتعاقبة لم تستطع حسم الحسابات الختامية لسنوات طويلة، وذلك لغياب الشفافية في انفاق الاموال. فكيف بالحكومة اليوم حسم موازنة سنوية لعام على وشك الانتهاء!؟”.

فيما رأى الخبير الاقتصادي محمد الخرسان،  ان “تنصل حكومة عادل عبد المهدي عن مسؤوليتها، وتشكيل حكومة جديدة ورثت حملا من الانتكاسات الصحية والاقتصادية، كل ذلك يعد من أسباب تأخر اقرار موازنة هذا العام”.

وقال في حديث لـ “طريق الشعب”، أن “اعداد موازنة عام 2020 افضل من عدمه، خاصة ان الاستمرار في اللجوء الى تطبق نسبة 1/ 12 تترتب عليه ملاحظات كثيرة، وقضايا يصعب حسمها”، مؤكدا ان “الموازنة تمثل اداة تخطيط ورقابة، وان تقديم موازنة تشغيلية لما تبقى من اشهر هذا العام، اجراء من الضروري اتخاذه”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل