/
/
/
/

أطلق ناشطون ومواطنون حملات للتبرع مساهمة في توفير مستلزمات العلاج للمصابين بفايروس كورونا، بعد عجز المستشفيات عن توفير أبسط المستلزمات الضرورية للراقدين فيها، حيث تسبب نقص الاوكسجين في محافظة ذي قار بوفاة عدد من المصابين الراقدين في مستشفياتها.

حملات اغاثية في ذي قار

وحول حملات الإغاثة في ذي قار يقول الناشط المدني علي النواس إن "اهمال الحكومة المحلية والمركزية وعدم اخذ الاحتياطات اللازمة وغياب الجدية في التعامل مع هذا الوباء وعدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية فاقم الازمة الصحية في المحافظة من خلال ارتفاع اعداد المصابين بالفايروس ما جعلت مستشفيات المحافظة التي تعاني بالأساس من سوء الخدمة والاهمال تغص بالمصابين".

ولفت الى انه "ومجموعة من الناشطين في قضاء سوق الشيوخ، نظموا حملة للتبرع من أجل توفير اجهزة الاوكسجين للمرضى الراقدين في المستشفيات أو الحجر المنزلي، بعد ان شهدت المستشفيات نقصا كبيرا في قناني الأوكسجين تسبب بوفاة عدد من المصابين".

ويضيف النواس ان "الحملة تمكنت من توفير الاجهزة المهمة في مستشفى سوق الشيوخ ومنها ٤ اجهزة توليد اوكسجين سعة ١٠ لتر، و ٥ اجهزة ضغط زئبقي، ومثلها اجهزة محرار الكتروني وسماعات طبية ورؤوس اوكسجين، بالإضافة الى 34 جهاز نوبيلايزر الى الراقدين في الحجر المنزلي"، مشيراً الى ان "المتطوعين يبذلون جهدا من اجل توفير بلازما الدم للمصابين من خلال التنسيق مع دوائر الصحة في مختلف المحافظات، فيما لم يقتصر الجهد على ذلك حيث بادرنا بجهود ذاتية بتأهيل المجلس البلدي سابقاً وترميمه لتحويله الى مكان للحجر الصحي للمصابين".

توفير مستلزمات العلاج

وفي محافظة الديوانية لم يختلف الحال، حيث شهدت المستشفيات نقصا في اجهزة الاوكسجين، وسط عجز المستشفيات عن توفيرها، فبادر المواطنون للتكفل بالأمر.

ويوضح الناشط المدني في المحافظة حسن احمد لـ” طريق الشعب"، انه "نتيجة لنقص الحاصل في تجهيز اجهزة الاوكسجين بسبب تزايد اعداد المصابين وقلة عدد اسطوانات الاوكسجين في المستشفيات، اطلق مجموعة من شباب المحافظة حملة لشراء أسطوانات الاوكسجين وتم تسليمها للمستشفى الحكومي". ويلفت المياحي الى "قيام مدير معمل الاوكسجين في الديوانية بالتبرع بـ ٣ الالاف قنينة اوكسجين فارغة من المعمل المتوقف عن العمل، فيما الجهود من قبل الاهالي مستمرة لإعادة احياء المعمل"، مضيفاً ان "شركة البهلول مدت يد العون للناشطين ووفرت اجهزة اوكسجين جاهزة للاستعمال للمحجورين في منازلهم مجاناً، كما ان مدير تربية الديوانية عقيل الجبوري قام بتوفير حوالي ١٢ اسطوانة اخرى".

ويبين احمد ان "حملة التبرعات لا تزال مستمرة من قبل التجار والاهالي على الرغم من اعلان المستشفى التعاقد مع المجهز وسيطرتهم على الوضع، الا أننا نخشى من خروج الامر عن السيطرة مثل ما حدث في محافظة ذي قار".

اسطوانات الاوكسجين

ونتيجة لاكتظاظ المستشفيات في بغداد بأعداد المصابين الراقدين في المستشفيات لجأ عدد من المصابين للحجر المنزل، ويكشف الناشط المدني حسين حبيب، لـ"طريق الشعب"، عن "ورود مناشدات من قبل مواطنين مصابين بالفايروس لجأوا للحجر المنزلي نتيجة اكتظاظ المستشفيات بأعداد المصابين وسوء الرعاية فيها، ما اضطرهم لهذا الخيار، يطالبون بتوفير اسطوانات الاوكسجين"، منوهاً الى انه "اطلق حملة للتبرعات على مواقع التواصل الاجتماعي تمكن من خلالها وفي ظرف ٣ ايام من جمع مبلغ ٦ ملايين دينار استخدمها لشراء اسطوانات الاوكسجين وقام بإيصالها للمنازل المصابين". وحول توفر اسطوانات الاوكسجين يفيد حبيب ان "سعر الاسطوانة هو ١٥٠ ألف دينار، ولكن بعض التجار الجشعين قام بشرائها من مراكز البيع واحتكارها ما تسبب برفع سعر الاسطوانة الى حوالي ٢٥٠ ألف دينار"، مستغرباً من "موقف الحكومة المتفرج من هذا التصرفات وعدم محاسبة هؤلاء الذين يتاجرون بأرواح المواطنين من اجل تحقيق الارباح".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل